تقديرا للدور الذي تلعبه الإمارات في تقديم الدعم لمركز أبحاث أمراض الكلى في نيويورك، ممثلا في سباق المغفور له الشيخ زايد الخيري، أقام المركز حفل استقبال خاصا على شرف بعثة الدولة وأعضاء سفارة الإمارات في واشنطن اول من امس.

حضر الحفل اللواء محمد هلال الكعبي رئيس اتحاد العاب القوى والعميد يوسف الهرمودي الملحق العسكري في سفارتنا في واشنطن، وناصر مردد رئيس البعثة بالإضافة الى عبيد سعيد أمين سر عام اتحاد العاب القوى وأعضاء سفارة الإمارات في واشنطن.

في بداية اللقاء رحب الدكتور جون ديفيد رئيس مركز أبحاث الكلى بدعم الإمارات للمركز ومساهمتها في إقامة سباق نيويورك،وقال: يسعدنا أن نلتقي مرة أخرى وأود أن انتهزه هذه الفرصة لأجدد شكري للقائمين على السباق في الإمارات على مبادرتهم النبيلة في اختيارهم مركز أبحاث الكلى وتقديمهم الدعم له.

نحن ننظر بعين الأهمية لهذه الرعاية على اعتبار أن مرض الكلى من الأمراض المهمة والتي من الممكن أن تصيب أي إنسان، والمركز بحاجة إلى الدعم والمساعدة مثل التي نحصل عليها من وراء تنظيم الإمارات إلى هذا السباق في تنفيذ برامجنا، ولا أخفيكم أننا سعداء لسماع رغبتكم في إقامة السباق بشكل سنوي وتواصل دعمكم للمركز، لان هذا الدعم يساعدنا في تنفيذ برامجنا وتطوير علاجات جديدة للمرض.

كما انه من دواعي سرورنا أن نساهم في تخليد ذكرى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد من خلال هذا السباق،أود أن أتوجه بالشكر إلى الإمارات وسفارتها في أميركا على دعم المركز والسباق خاصة وان هذه المساهمة تساعد في زيادة انتشار التعريف بالمرض وأهمية الأبحاث التي تقام للمساهمة في علاجه.

وهنا لابد من الإشارة أن مشكلة الكلى هي مشكلة عالمية وليست مشكلة خاصة بأميركا، لذلك فان الفائدة من هذه المساهمات الخيرية والتي تدعم الأبحاث التي نقوم بها ستعود على الملايين من المرضى بالفائدة في مختلف أنحاء العالم.

إن هذه الرعاية محل تقدير من قبل المركز والمنتسبين إليه وفائدتها ستعم الجميع، ولا شك أن مشاركة أكثر من آلاف المتسابقين سيساهم في دعم أعمال التصدي للمرض وتطوير وسائل علاجه.

كما تحدث الدكتور ألن كولينز رئيس مركز الأبحاث قائلا: إن المركز يهدف إلى إيجاد حلول للمرض في مختلف أنحاء العالم، ويهمنا أن نجد داعمين يساعدوننا على تحقيق الأهداف النبيلة في علاج مرض الفشل الكلوي.

هذا المرض يعاني منه الملايين، والأرقام في تزايد في مختلف أنحاء العالم، لذلك فان المشاركة في علاج هذا المرض الدولي هي واجب إنساني وللمركز دور في معالجة المرض في مختلف دول العالم.

وبعد الكلمات عرض فيلم سينمائي مؤثر لمرضى مصابين بالفشل الكلوي وخضعوا إلى عمليات جراحية، ويشرح الفيلم كيف واجه المرضى التحدي وتغلبوا على المرض وأصبحوا أشخاصا فاعلين في المجتمع مرة أخرى ولديهم القدرة على ممارسة الرياضة، كما يقدم نبذه عن أنشطة المركز ومساهمته في إيجاد حلول ساعدت الكثير من المرضى على استعادة حياتهم مرة أخرى.

وكان الحفل فرصة للتعرف على حقيقة الجهود الذي يقوم بها هذا المركز في إيجاد حلول لهذا المرض، وللتعرف أيضا على حقيقة الدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة من اجل دعم الأهداف الإنسانية كما هو حاصل في سباق نيويورك الخيري.

توزيع كتاب الإمارات

بهدف التعريف بالدولة،احضر الوفد الإداري معه مجموعة من الكتب الخاصة بالإمارات أبرزها الكتاب الرسمي للدولة 2006، والذي يحتوي على معلومات شامله عن الإمارات في كافة المجالات الثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية.. أفراد البعثة قاموا بتوزيع الكتاب على الحضور في الحفل وتوزيعه كذلك في يوم السباق.

لماذا هذا المركز؟

مجموعة من الأسباب أدت إلى اختيار مركز أبحاث مرض الكلى العالمي لتقديم الدعم العائد من السباق الخيري له ، وعلى رأس هذه الأسباب انه مركز غير ربحي ويصنف على انه الأفضل على مستوى العالم في هذا المجال، ويملك مجموعة من الأبحاث المتطورة، كما أن لدية علاقات طيبة مع مختلف مراكز البحث في العالم.

عبيد سعيد: السباق حقق أهدافه

توجه العميد عبيد سعيد أمين سر عام اتحاد العاب القوى بالشكر إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على الدعم الكبير الذي يقدمه للسباق وعلى توجيهاته الكريمة بضرورة إنجاح الحدث للإبعاد الإنسانية التي يحملها.

وقال: إن هذا الدعم يعكس مدى حرص قيادتنا على إنجاح هذا السباق والذي يعيش في هذا الموسم عامة الثاني على التوالي ويشهد نجاحا مضطردا على مستوى التنظيم وعدد المشاركين ودرجة الاهتمام الإعلامي.

وأضاف: إذا نظرت إلى سباق هذه السنة ستجد ارتفاع معدل الاهتمام الإعلامي بالسباق في أميركا وخير دليل على ذلك حرص مجلة "التايمز" الشهيرة على تناول السباق وفكرته في احد موضوعاتها في عددها الجديد وهذا بالتأكيد دليل على إنجاح السباق في جلب الأنظار إليه وفي نفس الوقت يساهم في نقل الأبعاد الحقيقة التي نريد أن نصل إليها من خلال تنظيم هذا الحدث في واحدة من أهم مدن العالم.

وعلى رأس هذه الأهداف توطيد العلاقة بين البلدين والمساهمة في عمل خيري نبيل بدعم مركز أبحاث أمراض الكلى في نيويورك، وعلاوة على ذلك سنة بعد أخرى استطعنا ان نخلق من الرياضة علاقات جيدة مع الفريق القائم على تنظيم السباق.

وحول إمكانية أن يتحول السباق إلى ماراثون في المستقبل، قال لا استبعد تحقيق ذلك في المستقبل في ظل التطور الذي يشهده السباق لكن تحت مسمى مختلف ليس ماراثون نيويورك نظرا لوجود ماراثون يحمل نفس الاسم.

وأضاف لا يخفى على احد الاهتمام الكبير الذي توليه قيادتنا الرشيدة للسباق من خلال الحرص على تشكيل وفد متكامل للتواجد في هذا السباق، بالإضافة إلى أن التحضيرات لم تتوقف طوال السنة لضمان خروجه بشكل أفضل في هذا الموسم.

ورغم أن السباق أنساني في المقام الأول والاعتبارات التنافسية فيه تأتي بالدرجة الثانية، إلا أن ذلك لا يمنع في تقديم حوافز جديدة للمتسابقين تتمثل في جائزة المغفور له الشيخ زايد والبالغة قيمتها 10 آلاف دولار والتي ستقدم للمتسابق الذي يتمكن من تحطيم الرقم القياسي المسجل في حديقة السنترال بارك.

ولا يخفى على احد أهمية تسجيل رقم قياسي جديد في المساهمة في زيادة شهرة السباق ولفت الأنظار إليه أكثر بما يضمن تزايد عدد المشاركين فيه، وهي الملاحظة التي نجدها بارزة في هذا الموسم والذي شهد مشاركة عدد يفوق عدد المشاركين السنة الماضية.

وحول مشاركة لاعبينا في السباق، قال: الهدف الأساسي هو التواجد باسم الدولة في هذا السباق الخيري، بالطبع ليس هدفنا الفوز، لكن اذا كانت هناك إمكانية في تحقيق نتيجة ايجابية، فما هو المانع.

رحلة سياحية

بمناسبة نهاية مشاركتهم الرسمية في السباق الخيري نظمت إدارة البعثة بالتعاون مع ممثلي السفارة المقيمين مع الوفد رحلة سياحية لأهم معالم مدينة نيويورك صباح الأمس.

واشتملت الرحلة على زيارة مبنى »امباير ستيت« والذي كان يحمل في السابق لقب أطول مبنى في العالم و يعد حاليا أطول أبراج مدينة نيويورك، وكذلك زيارة موقع مركزي التجارة والتي تسمى حاليا »جراند زيرو«. كما تضمنت الرحلة أشهر معالم مدينة نيويورك بلا منازع والمتمثلة في تمثال الحرية. والجدير بالذكر أن الصعود إلى أعلى التمثال لم يعد مسموحا به.

محمد هلال الكعبي: مشاركتنا فخر لنا لدعم الأعمال الخيرية

أكد اللواء الركن محمد هلال الكعبي رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى أن مشاركتنا وتواجدنا في هذا السباق الخيري والإنساني يشعرنا بالفخر والاعتزاز خاصة، وأنه يقام بناء على توجيهات ودعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي وجه بأن يقام السباق سنوياً وبنفس الموعد لدعم مركز أبحاث الكلى في نيويورك.

وأضاف أنهم يعملون بجد واجتهاد لتطوير السباق عاماً بعد الآخر وذلك لأنه يحمل اسما عزيزا وغاليا على قلوبنا جميعاً.

والسباق يقام تخليداً لقائد هذه الأمة الراحل طيب الله ثراه ويعد لمسة وفاء موصولة بعمل إنساني خيري جليل لدعم مركز أبحاث الكلى.وأكد أن السباق هذا العام شهد إقبالاً كبيراً وزيادة ملحوظة في أعداد المشاركين فيه عن العام الماضي مما يؤكد نجاحه وتحقيقه لأهدافه الإنسانية والخيرية وتحقيقه لمردود أعلى لصالح مركز أبحاث الكلى.

العودة إلى الوطن يوم الثلاثاء، حيث تغادر نيويورك بواسطة طيران الإمارات في الساعة العاشرة صباحا، ومن المنتظر أن تصل إلى دبي حوالي الساعة السابعة من صباح يوم الأربعاء، حيث تستغرق رحلة العودة أكثر من 12 ساعة طيران.

الهرمودي: نحاول تطوير السباق سنوياً ونقدر دعم الشركات الراعية

أعرب يوسف الهرمودي الملحق العسكري لسفارة دولة الإمارات في أميركا عن سعيهم للعمل على تطوير السباق من خلال تجويد علميةالتنظيم وتوفير كل الدعم للجنة المنظمة للسباق والعمل على وضع الحوافز لجذب المزيد من المشاركين وزيادة أعداد المشاركين فيه عاماً بعد الآخر.

وتوجه بالشكر للشركات المساهمة والراعية لهذا الحدث الخيري الإنساني أملاً في مشاركة أكبر وأوسع في السنوات المقبلة حتى يكون للسباق زخمه الذي يستحقه.. موضحاً بأن الملحقية كانت حلقة الوصل بين القيادة والشركة المنظمة للسباق وكانوايتابعون معها أول بأول كل الأمور والمستجدات وتوفير كافة الالتزامات اللازمة لهم والمطلوبة من جانبنا أملاً في تحقيق السباق كل التوفيق والنجاح وأن يحقق الأهداف المرجوة منه.

نيويورك ـــ محمد جاسم