أتدرينَ عني كَمْ
أُكابدُ في البُعد؟
وكَمْ أنا مشغوفٌ بجهدٍ
على جهدي؟!..
***
لأنَّكِ لا تدرينَ!!!
ما عاد مطلبي لديكِ
كثيراً.. بل قليلاً
مَنَ الودِّ!؟؟
***
أدرتِ غداةَ البينِ
كأساً رويةً...
كأنَّك تسقينَ الهوى
غايةَ الوَجْد!!؟
***
وترمينَ بالشكّ المُشتِّ
وتُرسلي
بألحَاظِكِ الكَسْلى
سِهاماً بِلا عدِّ..
***
إلى مُهجَتي تَبغينَ شَل
حراكِها..
بقيدٍ من الشكوى
تمادى بلا قيدِ؟!
***
ستدرينَ بعدَ البينِ
كم كنتَ مُغْرماً
بتلكَ الرُّؤى
تَغْفو على خَدّكِ الوردي!
***
وحُبَّكِ.. لن تُجدي غَداً
منكِ بسمةٌ
تُدِلُّ على قلبي
وحبكِ لن تُجدي؟!
سأقنعُ بالذكرى
أُديرُ كؤوسَها
وأقرأُ في سِفْرِ الهوى
سُورةَ الزّهدِ؟؟
***
وأقبعُ في التَّاريخِ أَمساً
تألقتْ..
رياضُ الهوى فيه..
على طَالعِ السَّعْد!!
***
أنوءُ بأفكاري
ولكنْ بلا غَدٍ
وماضٍ
تَخلّى عن مُرادي بلا قَصْدِ؟
***
أَميطي لِثَامَ الصَدِّ
ـ عَفْواً ـ
فَربَّما أرحْتِ بهذا
خَافِقاً، غَصَّ بِالصَدّ
***
وإلاّ دَعيني
غَارِقاً في مَواجِعي..
هُلاميَّ أَفْكَارٍ
صَدَرْنَ بلا وِرْدِ!!