تعهدت ألمانيا يوم الخميس باتخاذ موقف حاسم ضد العنصرية وكراهية الأجانب خلال نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي ستبدأ على أرضها الشهر القادم، ورفضت تحذيرات من أن المشجعين السود قد يتعرضون لهجمات في بعض المناطق بالبلاد. وقال وزير الداخلية الألماني فولفجانج شيوبله للصحافيين: »اعتقد أن بوسع كل فرد أن يشعر بالأمان خلال بطولة العالم، وفي أي منطقة في ألمانيا.

نحن مستعدون«. وأضاف: »لن تكلل محاولة أي شخص لتنفيذ هجمات ضد الأجانب أو الملونين بالنجاح«. وجاءت تصريحات الوزير الألماني بعد يوم من تحذير متحدث سابق باسم الحكومة الألمانية المشجعين السود من زيارة بعض المناطق في ولاية براندنبرج في شرق البلاد، قائلا: »من الممكن إلا يغادر هؤلاء الأشخاص تلك الأماكن أحياء«.

ودخل مواطن ألماني من أصل إثيوبي في غيبوبة بعد أن تعرض لضرب مبرح الشهر الماضي على يد مهاجمين في بوتسدام عاصمة براندنبرج في حادث أثار جدلا حول قضية العنصرية. ويعتزم أنصار اليمين المتطرف في ألمانيا تنظيم مظاهرة لتأييد تصريحات الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد المناهضة لإسرائيل عندما تلعب إيران مع انجولا في مدينة لايبزيج يوم 21 يونيو.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت السلطات المحلية ستسمح بتنظيم هذه المظاهرة. وقال شيوبله إن الحكومة الألمانية ستستخدم كل الوسائل القانونية الممكنة لمنع استغلال كأس العالم لأغراض سياسية. وأضاف: »اعتقد أن كل من سيحاول استغلال كأس العالم لأغراض سياسية سيفشل، وخصوصا المتطرفين من التيار اليميني«.

وتعد لايبزيج المدينة الوحيدة من بين 12 مدينة ستشارك في استضافة النهائيات التي تنتمي لالمانيا الشرقية الشيوعية السابقة، ويحظى التيار اليميني المتطرف بتأييد كبير فيها. ويحاول المسؤولون الألمان استغلال البطولة التي ستشارك فيها 32 دولة للترويج للبلاد وإظهارها بصورة البلد المفتوح المتسامح، ولا يملون من ترديد شعار البطولة الذي يقول: »لقد حان الوقت لتكوين صداقات«.

وقال رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم تيو تسفانتسيجر في مؤتمر صحافي بمدينة برلين قبل كأس العالم: »نريد نحن الألمان أن نظهر إننا وطنيون ولسنا قوميين«. وأضاف: »الاتحاد الألماني لكرة القدم سيتخذ موقفا حاسما ضد أي نوع من العنصرية أو كراهية الأجانب. لن نتسامح مع ذلك. ستظل أعيننا مفتوحة. العنصرية يمكن أن تكون خطراً كبيراً جداً«.