بدأت وحدة خاصة لتأمين نهائيات كأس العالم لكرة القدم تابعة لوزارة الداخلية الألمانية العمل على مدار الساعة يوم الخميس وذلك قبل نحو ثلاثة أسابيع من انطلاق الحدث الرياضي الكبير بمشاركة 32 دولة. وسيتبادل نحو 120 مسؤولا من الشرطة والوكالات الأمنية الألمانية والشرطة الدولية »الانتربول« وأجهزة مكافحة الجريمة في الاتحاد الأوروبي المعلومات الأمنية بشأن التهديدات المحتملة للبطولة.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية »الوحدة تختص بالتعامل مع الصورة الأمنية الكاملة لكأس العالم من أعمال شغب إلى إرهاب وجريمة«. وأضاف أن الجهود التي تبذل قبل فترة طويلة من انطلاق البطولة تهدف إلى التأكد من أن كل شيء يعمل بسلاسة »قبل أن تصبح الأمور خطيرة« والاستعداد لوصول الفرق والمشجعين.

وأصبح منتخب توجو هذا الأسبوع أول فريق يصل إلى ألمانيا للمشاركة في النهائيات. ورفض مسؤولون ألمان التعليق على تقرير نشرته إحدى المجلات هذا الأسبوع ذكر أن السلطات الألمانية ترى أن 21 مباراة على الأقل في النهائيات معرضة لخطر متزايد لاستهدافها بهجمات إرهابية.

لكنهم اعترفوا علنا بان مباراة الافتتاح بين ألمانيا وكوستاريكا في ميونيخ ومباراة النهائي في برلين يوم التاسع من يوليو من الأهداف عالية القيمة للإرهابيين. ومن الدول المشاركة في النهائيات هناك خمس دول هي الولايات المتحدة وانجلترا واسبانيا والسعودية وتونس عانت بالفعل من هجمات شنها تنظيم القاعدة أو جماعات إسلامية متطرفة.

وهناك ست دول أخرى هي كوريا الجنوبية وايطاليا وبولندا واستراليا واليابان وجمهورية التشيك تحتفظ بقوات كبيرة في العراق بينما تحتفظ دول أخرى من بينها ألمانيا وفرنسا واسبانيا وهولندا بقوات في أفغانستان. وأجرى مسؤولون ألمان مشاورات أمنية مع إيران التي تنافس أيضاً في البطولة بشأن تهديدات محتملة من جماعة مجاهدي خلق المعارضة والتي تدرجها الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الراعية للإرهاب.

وسيصدر مركز قيادة للوحدة في برلين نشرات متابعة للحالة الأمنية مرتين يوميا طوال البطولة التي تستمر لمدة شهر وهو إجراء تنسيقي مهم في بلد تحتفظ فيه كل ولاية من بين 16 ولاية بقوة شرطة ووكالة استخبارات خاصة بها. وسيحضر أكثر من ثلاثة ملايين مشجع المباريات الأربع والستين في كأس العالم التي ستقام في 12 مدينة ألمانية.

ومن المتوقع أن يتدفق نحو 5ر1 مليون مشجع أجنبي على ألمانيا معظمهم لا يحمل تذاكر للمباريات. ويقول مسؤولون إن التحدي الأكبر الذي سيواجه الشرطة لن يكون داخل الملاعب بل في نحو 400 منطقة عامة سيحتشد فيها الآلاف لمتابعة المباريات على شاشات عملاقة.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن السلطات الألمانية أجرت اتصالات مع مسؤولين في سويسرا وبولندا بعد أن قام مشجعو كرة قدم بأعمال شغب في بال ووارسو الأسبوع الماضي.

وشهدت ألمانيا أيضاً مصادمات خلال مباراة جرت في برلين. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية »خلص الخبراء إلى أن هذه الحالات الثلاث مجرد اشتباكات تقليدية بين فرق متنافسة محددة ولا علاقة لها بكأس العالم«.