قبل 24 ساعة على موعد انطلاقته الفعلية، اكتملت الاستعدادات لإقامة سباق زايد الخيري في مدينة نيويورك الأميركية والذي يقام لدعم مراكز أبحاث تطوير علاج أمراض الكلى والذي تعود نتيجة أبحاثه بالنفع على تطوير علاجات جديدة لهذه الأمراض في كافة أنحاء العالم.

وتأتي مشاركة اتحاد ألعاب القوى في السباق و في تنظيمه بناء على توجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نظرا لان السباق يقام تخليدا لذكرى الوالد الراحل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

كما انه يحمل مضامين إنسانية سامية ويكشف عن سعي الدولة الدائم في تقديم يد العون والمساعدة لدعم الأعمال الخيرية في كل مكان و الدور الريادي الذي تلعبه في إقامة المشاريع الخيرية في مختلف أنحاء العالم من منطلق الروح »الطيبة« التي زرعها الوالد الراحل والذي كان رمزا يحتذى به في عمل الخير ودعم المشاريع التي تعود على الإنسانية بالخير.

وبما أن السباق يحمل معاني الوفاء للوالد الراحل ويهدف إلى دعم المشاريع الخيرية فإن اتحاد ألعاب القوى جند كافة إمكانياته للمشاركة فيه عن طريق تشكيل بعثة رياضية كبيرة.

وفور وصول أفراد البعثة إلى عاصمة الاقتصاد والمال في العالم حرص رئيس الوفد ناصر مردد نائب رئيس اتحاد العاب القوى على عقد اجتماع مع أفراد الفريق حضره الوفد الإعلامي المرافق، وحث من خلاله اللاعبين على بذل كافة الجهود الممكنة من اجل تحقيق نتائج أفضل من التي تحققت في الموسم الماضي.

وشدد على أنهم في مهمة إنسانية وهناك مسؤولية ملقاة على عاتقهم في التمثيل المشرف للدولة في هذا الحدث والذي يحظى بدعم الجهات العليا في الدولة، وفي نفس الوقت باعتبارهم سفراء لوطنهم.

من ناحية اخرى الإعداد للسباق استمر لفترة طويلة ولقد لعبت سفارة الدولة في واشنطن والملحقية العسكرية دورا كبيرا في تنظيمه من خلال إسناد مهمة الإشراف عليه لإحدى الشركات المتخصصة في نيويورك والمتابعة أولا بأول مع الشركة كافة الخطوات الخاصة بالتنظيم، وذلك لضمان خروجه بأفضل صورة وفق ما هو مخطط له.

والشركة هي نفسها التي أشرفت على سباق الموسم الماضي والذي شهد نجاحا فاق التوقعات بمشاركة عدد فاق 5 الاف متسابق، وتشير التوقعات الى ان العدد هذا الموسم اصبح مرشحا للزيادة والمتوقع على وجه التحديد أن يصل الى عشرة الاف بعد ان اصبح الحدث معروفا اكثر لدى طائفة اكثر من القاطنيين في المدينة الأميركية الضخمة نيويورك.

ورغم أن السباق لا يحمل آية مضامين تنافسية إلا أن لاعبي منتخب العاب القوى حريصون على الظهور فيه في أفضل حالة وتحقيق المراكز الأولى، وفي هذا الإطار ورغم طول الرحلة بين دبي ونيويورك و التي اقتربت من 14 ساعة طيران، إضافة إلى حوالي أربع ساعات اخرى للوصول الى مقر الإقامة، إلا أن تدريبات اللاعبين بدأت في مساء نفس اليوم بعد ان حصل افراد الفريق على قسط قصير من الراحة وتركزت التدريبات على تدريبات اللياقة وفك للعضلات بعد هذه الرحلة الطويلة.

وتنقسم التدريبات الى فترتين صباحية ومسائية وتقام في حديقة سنترال بارك وهي نفس المكان الذي سيشهد إقامة السباق الذي ينطلق غدا. كما يسودها جو من التفاؤل على القدرة بتحقيق نتائج أفضل من نتائج السنة الماضية وذلك على الرغم من صعوبة المهمة من منطلق أن السباق يشهد مشاركة نخبة من المتسابقين الأشداء والذين يحتلون في العادة المراكز الأولى في ماراثون نيويورك الشهير.

اهتمام كبير من السفارة

والملحقية العسكرية

تولي سفارة الإمارات لدى الولايات المتحدة والملحقية العسكرية اهتماما كبيرا بأفراد البعثة، ومنذ لحظة الوصول وأفراد السفارة يقومون بتسهيل مهمة الوفد وتوفير كافة الاحتياجات أولا بأول.

وكان يوم الوصول قد شهد اجتماعا خاصا لافراد البعثة نقل من خلاله مرافق الوفد ناصر البلوشي تحيات سفير دولة الامارات والملحق العسكري لافراد البعثة وتمنياتهم للجميع بالنجاح والتوفيق، وتأكيده على ثقة افراد السفارة في قدرة افراد المنتخب الوطني على تحقيق افضل النتائج بناء على تحضيراتهم المستمرة للمشاركة.

كما قام بتقديم مغلف خاص لكل فرد في البعثة يتضمن مواقيت الصلاة في مدينة نيويورك وفي نفس الوقت ابرز العناوين المهمة، والرنامج الكامل للمشاركة وقد لقيت هذه المبادرة صدى طيبا في نفوس أفراد البعثة الذين لمسوا حجم الاهتمام الكبير الذي تبذله السفارة من اجل إنجاح مهمتهم.

خط سير السباق

في جولة تعريفية

يوم أمس كان حافلا لإفراد البعثة، بعد التدريبات الصباحية، شاركوا في الجولة التعريفية التي أقامها المنظمين في فترة الظهيرة وذلك لشرح خط سير السباق على الطبيعة.

الجولة أقيمت في حديقة سنترال بارك التي ستستضيف السباق، مع العلم أن خط سيره يدور على أرجاء الحديقة الأربعة والتي تبلغ مسافتها 10 كيلو مترات، ويعتبر اختيار الحديقة لإقامة السباق اختيارا موفقا باعتبارها أشهر متنفس لسكان مدينة نيويورك وتزدحم بالحضور ايام الإجازات .. وبالتالي تتيح الفرصة لأكبر عدد من المشاهدين لمتابعة أحداثه على الطبيعة.

المشاركة ليست مجانية

بما أن السباق ودخله يهدف إلى دعم الأعمال الخيرية الموجهة إلى مرضى الكلى، فإن المشاركة فيه ليست مجانية وتتطلب دفع رسوم، وقد حددت الشركة المسؤولة عن التنظيم مبلغا ماليا, تماما كما حصل في الموسم الماضي والذي وصل إلى 15 دولارا أميركيا للمشاركة، ويتضمن مبلغ الرسوم الحصول على فانلة السباق ورقم للمتسابق، ويحول جزء منه كمصاريف للسباق والبقية تذهب لدعم مركز الكلى.

والجدير بالذكر أن فترة التسجيل للسباق الأول كانت قد شهدت الكثير من المواقف الإنسانية للمشاركين حيث حرص الكثير منهم على دفع مبالغ اكبر من المطلوبة للتسجيل مساهمة منهم في دعم العمل الخيري الذي يقوم عليه السباق .

موقع خاص للحدث على الإنترنت

تتولى شركة نيويورك رنرز مسؤولية تنظيم السباق وهي تعد واحدة من أشهر الشركات المتخصصة في مثل هذه النوعية من السباقات والتي تقام بكثرة في مدينة نيويورك، ولعل اشهرها ماراثون نيويورك.

السباق يتصدر موقع الشركة على شبكة الانترنت حاليا ويقدم كافة المعلومات المتعلقة به وابرز المشاركين بالإضافة إلى طريقة التسجيل وقيمة الجوائز المادية.

الموقع يروج للسباق ويكشف في نفس الوقت أهدافه وكيفية المشاركة فيه، مع العلم بأن الموقع يتيح لكل من يرغب التسجيل من اجل المشاركة.

الأرصاد تتوقع انخفاض درجة الحرارة

يسيطر على مدينة نيويورك هذه الأيام طقس ربيعي جميل، أشبه ما يكون بالشتاء في الإمارات وتتراوح درجة الحرارة حول 20 درجة في النهار وتنخفض إلى العاشرة في الليل.

وتتوقع مصادر الأرصاد الجوية أن تنخفض درجات الحرارة تدريجيا خلال اليومين المقبلين، لتصل إلى 9 درجات في النهار بداية من يوم الغد الأحد وهو موعد السباق، كما تتوقع أن تتساقط الأمطار على مدى الأيام الثلاثة القادمة ومثل هذا الطقس على الرغم من اقتراب فصل الصيف يعتبر أمرا عاديا في مدينة ناطحات السحاب وفي سباق السنة الماضية ظلت الأمطار تتساقط طوال فترة تواجد البعثة باستثناء يوم السباق لحسن الطالع .

التفاحة الكبيرة!

مدينة نيويورك تعتبر اختيارا موفقا لاستضافة هذا السباق نظرا للصفات الكثيرة الايجابية المتوفرة فيها وخاصة الاهتمام الجماهيري الكبير بالمشاركة في مثل هذه الأحداث الإنسانية ولعل تواجد أكثر من 5 آلاف مشارك في سباق الموسم الماضي خير دليل على ذلك.

وفي نفس الوقت نيويورك تعتبر مدينة متميزة، البعض يسميها مدينة العالم باعتبارها اكبر مدينة على سطح الكوكب، وأهلها يرون أنه لا يوجد مكان آخر في العالم يضاهيها في جمالها، وكما يقولون ان الساكن في نيويورك لا يحتاج العالم في شيء، لأنه يوجد لديه كل شيء.

وهناك العشرات من الأسماء والصفات الأخرى التي ترتبط بواحدة من أشهر المدن الدالة على الحداثة والتطور والتكنولوجيا .. منها مدينة المال وول استريت، المركز الذي شهد ولادة ناطحات السحاب، ومن ضمن الأسماء أيضا التفاحة الكبيرة وهو اللقب الذي يطلقه الأميركان على مدينتهم الجميلة.

جميرا هاوس مقر البعثة

تقيم البعثة في فندق جميرا هاوس والذي يقع في واحدة من أجمل مناطق المدينة .. الموقع تقابله مباشرة حديقة سنترال بارك ومن خلفه شارع برودواي الشهير، والذي يتوسطه ميدان تايم سكوير باضوائه الباهرة ولوحاته الإعلانية الضخمة.

والفندق يعتبر ملكية اماراتية لدبي القابضة في اطار سياسة التنويع الاقتصادي الذي تتبعه المجموعة الوطنية الرائدة في شراء المشاريع المتوقع لها تحقيق عوائد عالية خاصة وان حركة الفنادق في نيو يورك ومنطقة السنترال بارك التي يتواجد فيها السباق نشيطة طوال العام لدرجة ان هناك حاجة دائمة لتأمين الحجوزات قبل وقت طويل من موعد الوصول نظرا لاكتمال الحجوزات في الفنادق طوال العام.

أفراد البعثة استغلوا هذا الموقع الاستراتيجي للتجول في أشهر أنحاء المدينة كلما كان هناك متسع من الوقت، وبالطبع كان لشارع برودواي نصيب الأسد من هذه المشاوير، باعتباره شارع الموضة والفن والمسارح، وقلب مدينة نيويورك النابض .

الاجتماع التنويري اليوم

نظرا لاقتراب موعد السباق الذي يقام يوم غد فإن اللجنة المشرفة عليه ممثلة بشركة نيويورك رانر والجمعية الخيرية لمرضى الكلى ستعقد اجتماعا تنويريا لمختلف المشاركين وذلك لشرح أهداف السباق ومشوار الإعداد له والذي استمر لعدة أشهر، مع التركيز على الهدف النبيل الذي يقام من اجله.

الدعوة وجهت لوسائل الإعلام الأميركية لحضور الاجتماع بالإضافة إلى مختلف الجهات المشاركة فيه .

البلوشي يرافق البعثة

يرافق البعثة بشكل خاص ناصر البلوشي من الملحقية العسكرية، وهو من الشباب المواطنين النشطين، وقد كان لوجوده الدائم مع البعثة الأثر الكبيرة في تسهيل مهمتها في الدخول والإقامة وفي الحصول على كافة المعلومات التي تحتاجها.

ناصر يتواجد مع البعثة على مدار الساعة ويقدم خدماته دون كلل أو ملل، ولا يوجد في قاموسه كلمة لا.

رسالة نيويورك: محمد جاسم