العين حقق الهدف واقتنص النقاط الثلاث وتأهل بجدارة الى دور الثمانية لدوري ابطال آسيا بعد تصدره قمة المجموعة الثانية متخطياً الهلال وماشال والميناء العراقي، فالمباراة التي جمعت ممثل الإمارات وماشال الأوزبكي أول من أمس بالقطارة كانت اشبه بنهائي الكؤوس واستطاع العين ان يتعامل معها ونجح في تحقيق الفوز والثلاث نقاط التي تؤهله مباشرة بعيداً عن احتمالات مباراة الميناء العراقي والهلال السعودي.
ويمكن القول ايضاً إن مباراة العين وبطل اوزبكستان هي مباراة الصبر والتركيز وابداعات اللاعبين الفردية وهذا ما حدث خلال شوطي اللقاء حيث احتاج العين للاعب يخترق التكتلات الدفاعية لماشال لأنه كان متوقعاً الا يبدأ الفريق الضيف باللعب بطريقة هجومية.
حذر واضح
ومن خلال سيناريو اللقاء الذي اداره طاقم تحكيم كوري لعب ماشال الأوزبكي منذ البداية بحذر مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة معتمداً على قوة وسرعة لاعبيه والقوة البدنية خاصة خلال الكرات العرضية داخل الصندوق التي شكلت خطورة على الحارس وليد سالم حيث استغل ماشال طول قامة لاعبيه واستطاع ان يتقدم بهدف من احدى تلك الكرات بعد خطأ واضح من الظهير الايسر صالح عبيد وخطأ أيضاً من قلبي الدفاع حميد فاخر وجمعة خاطر بعدم مراقبة صاحب الهدف داخل الصندوق بالطريقة الجيدة.
هدف التعادل
الفريق الاوزبكي رغم تقدمه بهدف لم يستطع استغلال ذلك بالشكل الجيد لأنه اصبح في وضع افضل من اصحاب الأرض وظل يلعب بنفس اسلوبه ولم يتغير اداء الفريق، فرغم استحواذه الكامل على مجريات الأمور من خلال تنظيم هجمات منظمة، الا انه كانت هناك اخطاء من جانب لاعبيه في التمريرة حتى ان الصربي نيناد يستروفيتش خرج من منطقة الجزاء عائداً الى الخلف من أجل خلق فرص له ولم ينجح العين في تحقيق اختراقات جيدة من العمق وكانت اللمسة الأولى والنهائية ايضاً غير متقنة على الإطلاق الى ان نجح العين في تسجيل هدف التعادل عن طريق يستروفيتش بشعار الصبر واستغلال المهارات الفردية للاعبين.
التشكيلة
ونرى من خلال التشكيلة التي لعب بها المدرب التونسي محمد المنسي بتواجد حميد فاخر في مركز قلب الدفاع بدلاً من الظهير الايمن بعد ان دفع باللاعب الناشئ محجوب جمعة في اول مشاركة آسيوية له أن المنسي لم يكن لديه حلول أخرى في ظل الإصابات التي يعاني منها علي مسري وفهد علي وجمعة عبدالله (الموقوف) والوهيبي، فضلاً عن ان غريب حارب كان عليه ضغط شديد من خلال هجمات فريق ماشال من العمق وكان من المفترض ان يسانده سبيت خاطر ودياكيه للحد من خطورة الفريق الضيف من العمق الى ان جاء هدف يستروفيتش الأول حيث استغل الألعاب الهوائية وضربات الرأس التي يجيدها.
نقطة تحول
هذا الهدف كان نقطة تحول لصالح العين في المباراة حيث نجح في التقدم بهدف ثان ايضاً عن طريق يستروفيتش في اول لقاء يديره المدرب المساعد للفريق الأوزبكي بعد اقالة المدرب السابق، فاختلفت الأمور للمدرب الأوزبكي خلال الشوطين بعد تأخره بهدفين مما جعله يخوض الشوط الثاني بفكر هجومي سهل من مهمة العين حيث اوجد ذلك مساحات كبيرة داخل الملعب فتحرك أصحاب الأرض بشكل جيد رغم وجود اخطاء فردية من جانب اللاعبين بالإضافة الى انه كانت هناك رقابة شديدة على دياكيه للحد من انطلاقاته بالعمق وكان محاصراً طوال الوقت بأكثر من لاعب واستحق يستروفيتش ووليد سالم ان يكونا نجمي اللقاء.
رؤية فنية
خليفة سليمان