** على الرغم من تقدم فريق ماشال الأوزبكي على العين بهدف في الدقيقة 24 من مباراتهما الحاسمة أول من أمس لتحديد بطل المجموعة الثانية الصاعد إلى ربع نهائي دوري أبطال أندية آسيا، إلا أنني لم أشك لحظة في قدرة نجوم البنفسج على قلب موازين المباراة وتحويل نتيجتها لصالحهم وتأكيد قدرتهم على مواصلة الاحتفاظ بقمة المجموعة والتأهل، بل وكنت أشعر باطمئنان غريب لحدوث ذلك قبل نهاية الشوط الأول، ولهذا لم أصب بالدهشة عندما نجح نيناد في تسجيل التعادل ومن ثم هدف الفوز، ولكن للأسف لم يتحقق باقي حدسي بمضاعفة الفريق غلته من الأهداف.
** وأعتقد أنني لم أكن الوحيد الذي انتابه هذا الشعور أثناء المباراة، وإنما كان القاسم المشترك لكل من تابعها سواء في الملعب أو عبر شاشات التلفزيون. ولم يكن منبع الثقة السيطرة التي أبداها نجوم العين على مجريات المباراة منذ بدايتها فحسب، وإنما أيضا الثقة التي باتت موجودة بداخلنا في فريق نادي العين، ويقيننا بقدرته على التعامل مع المواقف الصعبة وإيجاد الحلول التي تغير الموازين لصالحه وتحافظ على حيويته وتفاعله مع المباريات.
** والشيء المؤكد أن هذه الثقة زرعت بداخلنا من دون استئذان بتأثير التاريخ الناصع للعين وتجاربه الكثيرة مع البطولات وخاصة مع المواقف الصعبة التي نجح في تجاوزها ولو في الدقائق الأخيرة القاتلة، وما أكثرها هذه المواقف سواء في الدوري المحلي أو في المشاركات الخارجية، لهذا ورغم خروج العين من صراع المنافسة على لقب الدوري إلا أن ذلك لم يفقدنا ثقتنا فيه وفي قدرته على تجاوز ماشال ومواصلة الطريق نحو الكأس التي نتمنى فوزه بها للمرة الثانية.
** ولكن إذا كان فوز العين وصعوده لتكملة المشوار الآسيوي قد أسعدنا جميعا، وإذا كان الأداء الراقي الذي قدمه في المباراة قد أشعرنا بالزهو والفخر، إلا أن الفوز يبقى مجرد خطوة في رحلة شاقة سوف تبدأ مرحلتها الصعبة اعتبارا من دور الثمانية الذي تمثل كل مباراة فيه بطولة قائمة بذاتها، ومهما كان الفريق الذي سيلاقيه العين في ربع النهائي طبقا للقرعة التي سيجريها الاتحاد الآسيوي يوم الأربعاء المقبل فنحن على يقين من أن الفريق الذي نجح في الفوز بكأس أول دوري آسيوي وحل وصيفا في البطولة الثالثة قادر على تجاوزه ومواصلة طريقه إلى المباراة النهائية.
** العين لم يعد مجرد فريق يمثل أحد أنديتنا المحلية، وإنما بات سفيرا يمثل كل أندية الإمارات، ولا أغالي إن قلت بأنه أصبح أشبه بمنتخب آخر للدولة ومن واجبنا جميعا مساندته ودعمه في هذا المشوار الذي يدافع من خلاله على سمعة كرة الإمارات المتطلعة إلى تبوء المكانة التي تليق وطموحاتنا، والتي لن تصل إليها إلا إذا نجحت أنديتنا بالفعل في فرض وجودها على مستوى كافة البطولات إقليمية كانت أو قارية.
** لقد عوضنا الزعيم عن الإخفاق الذي صادف فريق الوحدة مرة أخرى في هذه البطولة، وفي الوقت نفسه قدم لنا دروسا فيما يجب أن تكون عليه الفرق الطامحة في القمة، وعلى فرقنا بمختلف مستوياتها الاستفادة والتعلم من هذه الدروس وكلها تصب في النهاية لصالح المنتخب.