*.. المحصلة النهائية للدور التمهيدي لبطولة دوري أبطال آسيا لم تخرج عن المألوف ولم تخرج عن النص, عندما أنصفت الفرق الثمانية الكبار في آسيا, ومنحتهم بطاقة الدور ربع النهاثي الذي سينطلق قي سبتمبر القادم والذي يختلف شكلا ومضمونا عن كل ما شاهدناه في المرحلة المنتهية من البطولة, فما مضى شيء والقادم شيء آخر ومختلف تماما..
لأن البطولة وبمجرد عبورها لمرحلتها الأولى, تكون قد دخلت المرحلة الحاسمة, ومبارياتها وطبيعتها تختلف تماما عن تلك التي شاهدناها وتابعناها في الدور الماضي, وبدءا من الدور ربع النهائي هناك تعامل آخر ومختلف يجب أن تتعامل به الفرق مع منافساتها, لأن الطريق إلى النصف نهائي والنهائي يأتي عن طريقها, فمن خلالها قد يجد الفريق نفسه في الدور التالي أو الذي يليه أوقد يجد نفسه خارج الحسابات تماما.
*.. وللحديث عن فريق العين ممثلنا الوحيد والدائم لكرة الأمارات في هذه البطولة, فإننا نجد أن الزعيم قد استخدم خبرته الطويلة التي اكتسبها طوال المشاركات الماضية, والتي ضمنت له انتزاع بطولة مجموعته والتأهل للدور الثاني بأقصر الطرق وبأقل جهد ..
فالفريق العيناوي تعامل بذكاء وبحزم في المباريات المصيرية التي انتزع نقاطها والتي كانت مع الفرق المنافسة والتي تشكل خطورة عليه .. كمباراة الهلال السعودي التي أقيمت في القطارة , لأن في تلك المباره نجح العين في أيقاف منافسه المباشر والتفوق عليه ومن ثم تصدر المجموعة.
وحافظ العين على تلك الوضعية وقدمت له الفرق الأخرى بعض الخدمات بعد أن كان قد خدم نفسه في الأساس , وعندما خسر العين من الهلال في الجولة الأخيرة, لم تؤثر تلك الخسارة من موقف الزعيم كثيرا لأن كما ذكرت الفريق استخدم خبرته في التعامل مع المباريات الحاسمة في التوقيت المناسب وبالتالي عندما خسر العين في مباراة الرد في الرياض لم يتأثر موقفه كثيرا في الوقت الذي لم يستفد الهلال من ذلك الفوز .. وجاءت مباراة ماشال الأوزبكي ليقول الزعيم كلمته الأخيره فيها منتزعا الفوز والتأهل, والإعلان عن بدء المرحلة الأهم مع الثمانية الكبار في آسيا.
*..ومن جانبه كانت المباراة الأخيرة لممثلنا الآخر, أشبه بتأدية واجب بالنسبة للفريق الوحداوي والتي خسرها بالخمسة أمام الغرافة القطري , منهيا بذلك مشواره الآسيوي بعد أن اقتنع مبكرا, بأن ماتبقى من الدوري المحلي أصبح هو محور تركيز الفريق وهو الأهم بعد أن فقد فرصة المنافسة, وأعتقد أن الوحدة كان بإمكانه الذهاب لأبعد من ذلك في ظل الإمكانات التي يمتلكها ولكن افتقاده لخبرة التعامل مع مثل هذه المباريات هي التي عجلت بانهاء مهمة الفريق من الدور الأول ..
كما أن عدم إمكانية الفريق اللعب على أكثر من جبهة, أدت الى تشتت اللاعبين وأفقدتهم تركيزهم مما تسبب في خسارتهم لمباريات سهلة حرمتهم فرصة المنافسة وانعكست تلك الخسائر على وضع الفريق في الدوري, وهو ما يعمل ويركز عليه الوحدة من أجل إنقاذ موسمه الكروي..
*.. الحضور العربي في ربع نهائي آسيا ملفت ووجود خمسة فرق من جملة ثمانية محصلة جيدة بالنسبة لكرة غرب القارة على صعيد هذه البطولة التي أصبحت حكرا علينا في السنوات الماضية, وهو ماستسعى إليه والى أنهائه أندية الشرق التي وجدت نفسها خارج حساباتها رغم سيطرتها على البطولة منذ سنوات طويلة, ولأن الرؤية واضحة في مسألة المنافسة بين كرة الغرب والشرق في آسيا , فان علينا إعداد العدة جيدا للمرحلة القادمة والأهم من البطولة التي نتمنى أن تبقى حكرا على الكرة العربية وأن يكون النهائي "عربي عربي" بإذن الله.
كلمة أخيرة..