* لا أملك سوى أن أقول لجماهير ناديي دبي والاتحاد، واللاعبين والإداريين ولكل من ينتمي لهما.. إلا الله يكون في عونكم.. فمباراة اليوم بينهما لا يمكن أن ندرجها تحت أي من المسميات المتعارف عليها لدينا في عالم كرة القدم.. لأن مباراة اليوم ليست مباراة تقليدية بين فريقين سيكون فيها فائز وآخر خاسر..المباراة الفاصلة بين الفريقين سيترتب عليها صعود أحدهما للأضواء وبقاء الآخر في دوري المظاليم.

ومن هنا تأتي صعوبة المباراة وخطورتها التي لا توازيها أي مباراة أخرى، ففرحة الفوز اليوم لن توازيها أي فرحة أما الخسارة فلا أعتقد أن هناك حزنا سيوازي أحزان الفريق الذي سيخسر اليوم.

* المباراة الفاصلة التي ستجمع بين فريقي دبي والاتحاد على استاد الشارقة اليوم لتحديد هوية الفريق الثاني الصاعد لدوري الدرجة الأولى برفقة أهلي الفجيرة الذي أنهى مهمته في الوقت الرسمي وأبعد نفسه من حسابات الفاصلة، من شأنها أن تستقطب أنظار الجماهير الكروية التي ستراقب مباراة اليوم عن قرب لمعرفة هوية الفريق الثاني الذي سيمثل الدرجة الثانية في الأضواء الموسم المقبل، ومن أجل متابعة مباراة من ذلك النوع النادر والتي لا تتكرر كثيرا، ونتيجتها تحدد الكثير على صعيد مسيرة الفريقين في المستقبل..

سلباً وإيجاباً.

* فريق دبي عانى الأمرين في الفترة الماضية، خاصة بعد أحداث مباراة الحصن في نهاية الموسم الماضي والتي كتبت نهايتها الثواني الأخيرة من عمر تلك المباراة التي لا يمكن أن تنساها ذاكرة كل المنتمين للنادي والذي ترتب عليه بقاؤه في الدرجة الثانية في الوقت الذي تلمس فيه الأضواء.

ليصعد الحصن في الثانية الأخيرة وليبقى دبي في المظاليم بقرار من الثانية الأخيرة من تلك المباراة الشهيرة.. واليوم يتكرر مشهد المباراة الفاصلة وكأن القدر كتب على هذا الفريق وجماهيره أن تحترق في نهاية كل موسم بمباريات من هذا النوع القاسي، تلك التجارب القاسية افادت الفريق وزادت من قدرة لاعبيه في التعامل مع المواجهات والظروف الصعبة والتي من شأنها أن تكون عونا له في مباراة اليوم التي جاءت لتنصف الفريق بعد أن فتحت أمامه فرصة لا تعوض من أجل العودة للأضواء.

* أما الحديث عن فريق الاتحاد.فإنه طويل ويطول كثيرا، ولكن ما يستحق ذكره اليوم بالتحديد أن هذا الفريق الذي عاش في الأضواء واعتاد عليها لا يستحق المكانة التي انتهى عليها المطاف بالبقاء والتقوقع مع المظاليم، وإذا كان الفريق استشعر ذلك مؤخراً ونجح في إقصاء الخليج الذي كان أقرب الفرق للصعود فإن تلك الخطوة بحاجة إلى خطوة أخرى تمكنه من العودة للأضواء، التي أصبحت أمام أعين لاعبي وجمهور الفريقين. فلمن تبتسم الإمارة الباسمة في أمسية الليلة؟

كلمه أخيرة

* مباراة دبي والاتحاد بحاجة إلى تعامل من نوع خاص في كل شيء لأسباب سبق ذكرها. لذا فلا بد من جماهير الفريقين التعاون معا من أجل المساهمة في إنهاء الموسم بشكل جيد مع الوضع في الاعتبار أن هذه كرة قدم ولا بد في النهاية أن يكون هناك فريق فائز وآخر خاسر، وبالتالي فإن الروح الرياضية يجب أن تكون حاضرة وهي التي يجب أن تكون الفائزة، كما أن اختيار الحكم المناسب يتقدم الأولويات في مباراة اليوم.

* مبروك للعين تأهله لتصفيات الدور الثاني لدوري أبطال أندية آسيا. فقد أكد كعهدنا به دائما أنه أهل للمسؤولية وأنه الزعيم بحق، ولعله بهذه الخطوة قد عوض جماهيره بخروجه من صراع المنافسة على بطولة الدوري، وعليه أن يكمل المشوار بنفس القوة حتى النهاية فهو قادر على الفوز بالكأس للمرة الثانية.

mjasim@albayan.ae