توترت الأجواء بين الأهلي والزمالك بسبب الكشف المتعمد عن تفاوض الأهلي مع لاعبي الزمالك طارق السعيد ومحمد صديق والتعاقد معهما فعلياً بل وتحديد قيمة العقود وفي الوقت الذي التزم فيه مسؤولو الأهلي الصمت التام قامت الدنيا ولم تقعد داخل الزمالك وثار الجهاز الفني وعقد احمد رمزي اجتماعاً مطولاً مع طارق السعيد والذي اعترف بتوصله الى اتفاق نهائي مع الأهلي.
ولكن نفى طارق توقيعه على العقد مشيراً الى ارجاء هذه الخطوة الى ما بعد انتهاء الدوري، وقال طارق ان عقده مع الزمالك ينتهي الشهر المقبل ومع ذلك قوبل بتجاهل تام دون احترام لتاريخه، ولم يشارك سوى بضع دقائق في عدة مباريات، وانه وجد اهتماماً من مسؤولي الأهلي ولمس اصرارهم على ابرام العقد وقال ان محمود الخطيب طلب منه القيام في الناحية اليسرى بنفس الدور الذي يقوم به محمد بركات في الناحية اليمنى، وانه وعده ببذل أقصى الجهد.
ويبدو الوضع مبهماً في ظل تصريح احمد رمزي مدير الكرة والتي اكد فيها استمرار طارق في صفوف الزمالك باعتباره واحداً من الأبناء الأوفياء للنادي، وعلى العكس قوبل توقيع محمد صديق للأهلي بعدم اهتمام داخل الزمالك خاصة بعد اخطائه في مباراة القمة الأخيرة.
أما الصفقة الكبرى فقد تمت في عز انشغال الجميع بمباراة الزمالك والأهلي، مع حسني عبد ربه لاعب خط الوسط في نادي ستراسبورغ الفرنسي (الاسماعيلي سابقاً)، وتوجه القيعي الى فرنسا سراً بعد ان تأكد من وجود ثغرة في عقد اللاعب تتيح له عدم استكمال العقد في حال هبوط ستراسبورغ الى الدرجة الثانية، وهو ما حدث بالفعل.
وفي فرنسا اسفرت المفاوضات عن موافقة ستراسبورغ على التخلي عن اللاعب لعدم نجاحه، مقابل الحصول على 1.5 مليون يورو الذي دفعه الى الاسماعيلي ومازال هناك قسط مؤجل قيمته 250 الف يورو سيتم تحويله الى الاسماعيلي خلال شهرين.
وتشدد الفرنسيون في المسألة المالية ولم يتنازلوا عن مطالبهم المالية، وعاد القيعي ليطرح الملف على طاولة الإدارة الأهلاوية لتحسب حساباتها، ولكن من المؤكد ان ضخامة المبلغ والذي يصل الى 12 مليون جنيه غير ما سيحصل عليه حسني عبدربه ولن يقل عن 800 ألف جنيه سنوياً، لن يعوق ابرام العقد.
ويحل حسني عبدربه مشكلة خط الوسط المدافع خاصة مع احتمالات رحيل محمد شوقي القريب جداً من الاحتراف في اوروبا.
نزاع على كاجودا
ونشب نزاع داخلي في الزمالك حول المدرب كاجودا فقد دعا الأعضاء الثمانية المعارضون الى عقد اجتماع لمجلس الادارة ورفض مرتضى منصور بشدة منادياً لاقصاء الجها الفني والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة في يونيو بهدف اسقاط هؤلاء الثمانية المعنيين والذين تحولوا الى اغلبية يملكون قوة اصدار القرار ونجحوا في تحجيم نفوذ مرتضى.
وبسبب هذه الاجواء انتقلت تدريبات فريق الكرة الى ملعب بعيد عن مقر النادي ويركز الجهاز الفني على المباراتين المتبقيتين في الدوري مع الجيش والمصري باعتبارهما تجارب قبل استكمال كأس مصر والتي يأمل الزمالك الفوز بها لتعويض بعض من خسائره.
الأهلي يتوج اليوم
ويشهد الدوري المصري لكرة القدم مباراة قبل اخيرة اليوم ربما تحسم الأوراق المختلطة في دائرة الهبوط، ويتسلم الاهلي قبل مباراته اليوم مع حرس الحدود في القاهرة درع الدوري من سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة ويحتفل بانجازه الكبير.
ومن اجل جذب الجماهير دعا الأهلي جماهيره لحضور المباراة وطرح بطاقات بأسعار رمزية لهذا الغرض، وتبدأ جميع المباريات الساعة الثامنة (التاسعة في الإمارات).
وفي مباراة لا أهمية لها يلعب الزمالك مع طلائع الجيش وانبي مع الاسماعيلي.
اما صراع الهبوط فيظهر في لقاء الألمنيوم (العاشر 24 نقطة) مع اسمنت اسيوط (قبل الاخير 22 نقطة)، وايضاً في لقاء الاتحاد السكندري (السابع 31 نقطة) مع اسمنت السويس (الثاني عشر 24 نقطة).
كما يخوض غزل المحلة (الحادي عشر 24 نقطة) مباراة حاسمة مع الكروم (الأخير 20 نقطة) والذي هبط بالفعل. وفي بورسعيد تقام مباراة مروعة بين المصري (الثامن 25 نقطة) مع المقاولون (التاسع بنفس الرصيد).
ويبدو الموقف معقداً والخطر يطال 6 فرق تتراوح نقاطها من 22 الى 25 ومازالت هناك جولة اخيرة يوم 22 مايو المقبل، ومن المفارقات ان محافظ بورسعيد رصد مكافأة خيالية قدرها 50 ألف جنيه لمن يسجل هدف الفوز في مرمى المقاولون اليوم وهو ما يعكس الشحن المعنوي المحيط بهذه اللقاءات.
القاهرة ــ »البيان الرياضي«:
