حينما يخوض أسود دبي المباراة الفاصلة اليوم أمام نمور كلباء فإنهم يدركون مدى صعوبة المباراة وأهميتها من منطلق أنها مباراة الفرصة الواحدة وإذا كان التاريخ يرجح كفة أبناء دبي من خلال نتائجه في المباريات السابقة فإن الأمر يختلف خلال موقعة اليوم التي لا تعترف إلا بالجهد والعطاء على مدى زمن المباراة وحسن استغلال الفرص التي تسنح، والأهم كيفية المحافظة على الأهداف التي تسجل من خلال هدوء الأعصاب والتركيز الفعال والتمركز الصحيح داخل اللعب وحسن رقابة أبرز العناصر المؤثرة..

كل هذه المعطيات قادت دبي إلى استعداد جيد بدأ بمنح اللاعبين قسطا وافرا من الراحة بعد عناء المنافسات والمباريات الماضية والأحداث التي صاحبتهم.

وقد احسن الجهاز الفني بقيادة الفرنسي ألن ومعاونيه المصري فتحي سليم والجزائري زناقي التعامل الجيد مع هذه الاستعدادات والمذاكرة الجيدة للأداء الكلباوي الذي يعتمد من خلال خبرته على التهديف السريع والدفاع المتكتل للحفاظ على تقدمه مما يصعب من مهمة منافسه، وركز الجهاز الفني على كيفية التعامل مع هذه المعطيات من خلال تركيز العمل الدفاعي للحد من خطورة مهاجمي الاتحاد وعدم منحهم المساحات التي يتحركون من خلالها والتي من شأنها تهديد مرمى حربي، اضافة إلى الهجوم السريع مستغلاً مهارة محترفه رزاق فرحان في التهديف ومعه المكوك جريجوري وكلاهما من أخطر المهاجمين..

مع تكليف خط الوسط بمهام الدعم والانطلاقة في دور مزدوج لدعم الدفاع وتموين المهاجمين بكرات مؤثرة.

ولم يغفل الجهاز الفني الجانب المعنوي وزيادة حماس اللاعبين من خلال تهيئتم بشكل جيد لهذه المباراة ومطالبتهم بضرورة الهدوء وزيادة التركيز لأنهما من أبرز العناصر التي تحقق الفوز خلال المباراة.. وقد ساعد الجهاز الإداري بخبرته الكبيرة ممثلاً في خليفة بن حميدان أمين السر العام وحمد الكتبي في تنمية هذا الجانب وتوفير كل عناصر الاستقرار أمام الفريق من أجل تقديم أداء جيد يتوج بتحقيق الفوز ونيل بطاقة التأهل إلى دوري الشهرة والأضواء الذي غاب عنه الأسود لموسم واحد أثر الهبوط الاضطراري الذي تعرض له.

ودور الجماهير سيكون حيويا وفعالا خلال مباراة اليوم التي تعتبر بطولة في حد ذاتها من أجل دعم اللاعبين وتحفيزهم بشكل جيد دون تعرضهم لأية ضغوط تحد من عطائهم داخل المستطيل الأخضر وسيكون التشجيع على مدى شوطي المباراة بصرف النظر عن النتيجة التي لن تحسم إلا مع آخر صافرة لحكم المباراة.

متابعة: العوضي النمر