كعادته، نادراً ما يفوت حدث رياضي جديد إلا ويبدي وجهة نظره حوله وفيه مستمدا رؤيته من خبرته الطويلة في المجال الرياضي باعتباره احد الرموز الشاخصة لرياضة الإمارات.
وكالمعتاد، أدلى الفريق ضاحي خلفان قائد عام شرطة دبي، بدلوه في التشكيل الجديد لمجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة برئاسة معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع و (بعض) مستجدات المؤسسة الحكومية الأولى المسؤولة عن قطاع الرياضة والشباب في الدولة.
ونسأل الفريق ضاحي خلفان:
* كيف ترى التشكيلة الجديدة لمجلس إدارة الهيئة العامة؟
ـــ المجلس الجديد يضم أسماء مميزة ومعروفة للوسط الرياضي إلى جانب بعض العناصر الجديدة، وبالمناسبة نبارك هذا الاختيار ونأمل قيادة رياضة الإمارات بصورة فاعلة وخدمتها بالشكل المناسب خلال المرحلة المقبلة.
* هل تتوقع بوادر نجاح سريعة في ظل التشكيلة الجديدة؟
ـــ إن شاء الله.. والوزير العويس يتحمل مسؤولية اختياراته لأعضاء المجلس الجديد لإدارة الهيئة العامة.
ديناميكية العويس
* وإلى أي حد ترى توفر عناصر النجاح أمام المجلس الجديد؟
ـــ اعتقد أن نجاح الهيئة العامة سواء بمجلسها الجديد أو أمينها العام الجديد أيضا، مرتبط بظروف داخلية وخارجية، الداخلية تتمثل في ديناميكية الوزير العويس وحماس الأمين العام الجديد إبراهيم عبد الملك وحيوية المجلس الجديد، أما الظروف الخارجية فتتمثل في مدى تأثير الأجواء المحيطة بالهيئة والعاملين فيها وحجم قدرتها على استحداث آليات عمل جديدة وقنوات دخل متنوعة وثابتة، ولا ننسى أهمية درجة التفاهم والتوافق بين أعضاء المجلس الجديد.
وصفة نجاح
* تبدو هذه (وصفة) جيدة للنجاح!
ـــ أنا على قناعة تامة بأننا كمسؤولين ومؤسسات، إذا لم ننجح في الزمن الذهبي اليوم بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فإننا لن ننجح غدا ولن نتمكن بعد ذلك من عمل شيء مهم، فنحن اليوم أمام خيار واحد هو النجاح خصوصا في ظل توفر مبدأ قياس الأداء والتقييم المستمر لحجم عطائنا وقدرتنا على الإنتاج الفاعل والهيئة العامة كمؤسسة حكومية تابعة لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ضمن هذا الإطار.
دواعي التغيير
* وما هي دواعي التغيير من وجهة نظركم؟
ـــ أعتقد أن الوزير العويس لم يسع لتغيير مجلس إدارة الهيئة العامة لو لم يكن مقتنعا بذلك وهو رجل أعلن عن طموحه ونشاطه القوي منذ بداية تسنمه مسؤولياته بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع التي تتبع إليها الهيئة العامة، خاصة وان المجلس السابق وخلال أكثر من سنة، لم يعقد أكثر من اجتماعين أو ثلاثة في أحسن الأحوال.
ليس دافعاً
* وهل قلة اجتماعات المجلس السابق، دافعا لتغييره؟
ـــ ليس ذلك هو الدافع الأوحد، فهناك أكثر من مبرر معروف منها مثلا، تغير رئيس المجلس في ضوء التشكيل الوزاري الأخير وبقاء منصب نائب الرئيس شاغرا وغيرهما، وهنا أشير إلى أن لجنة المتابعة في نادي العين تعقد 12 اجتماعا في السنة فما بالك بمجلس إدارة المؤسسة الحكومية الأولى المسؤولة عن رياضة وشباب الوطن؟!
قصر المدة
* الاجتماعات المعدودة للمجلس السابق، ربما بسبب قصر مدته؟!
ـــ اجتماعان أو ثلاثة خلال سنة غير كافية، ولهذا أطالب بتقليص مدة مجلس إدارة الهيئة العامة من 4 سنوات إلى سنتين.
* ولماذا هذه المطالبة؟
ـــ مقياس التغيير ودافعه في هذه الحالة، هو نوعية الأداء حيث يصبح من حق الوزير المسؤول السعي إلى اتخاذ خطوة التغيير.
* تعني أن الهيئة العامة بهذا التغيير ستكون على أعتاب مرحلة مهمة؟
ـــ بكل تأكيد المرحلة المقبلة من عمر الهيئة العامة، ستكون مهمة جدا بل ومفصلية إلى حد كبير، ولكني اعتقد وبقوة أن أبناء الوسط الرياضي (سينفضون أيديهم) من هيئتهم العامة إذا ما فشلت في تنويع مصادر تمويلها خلال المرحلة المقبلة التي نتطلع إلى أن تسجل فيها الهيئة العامة نجاحات منتظرة تعيدها إلى (سكتها) الأولى!
السكة الأولى
* ماذا تعني بـ (سكتها) الاولى؟
ـــ اعني.. أن فكرة إنشاء الهيئة العامة، قائمة أساسا على السرعة في اتخاذ القرار من قبل رئيس مجلس إدارتها باعتباره المسؤول الأول في المؤسسة.
* ألا تعتقد أن الآخرين يفهمون السرعة على أنها تعجل وهذه ليست في صالح المسؤول؟
ـــ لا.. السرعة هنا ليست تعجلا، فلهذه معنى ولتلك معنى آخر.
* ولكن ألا من توضيح لمدى العلاقة بين سرعة اتخاذ القرار وعودة الهيئة إلى (سكتها) الأولى وعلاقة الاثنين معا بالنجاح المنتظر للهيئة خلال المرحلة المقبلة؟
ـــ العلاقة بين ذلك، تبرز في حجم وأهمية عمل الهيئة العامة في المجال الاستثماري لتنويع مصادر إيراداتها وبالتالي خروجها ولو على مراحل من عباءة الدعم الحكومي الذي مازال يمثل المصدر الأساسي، بل الأوحد لتنفيذ برامج الهيئة منذ تأسيسها وحتى اليوم.
أبواب الاستثمار
* وما هي أبواب الاستثمار المفتوحة أمام الهيئة العامة؟
ـــ مجالات الاستثمار كبيرة وواسعة أمام الهيئة العامة، لماذا لا تفكر مثلا بالمجال العقاري والمجالات التجارية الأخرى؟ أما إذا قصرت الهيئة دورها على المجال الرياضي وبعض الأنشطة الشبابية، فأعتقد أنها لن تفلح بتحريك الوسط الرياضي بصورة فاعلة.
* ولكن لكم وجهة نظر معروفة حول الهيئات ومنها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة!
ـــ نعم لنا وجهة نظر في هذا المجال، وهو أن دور أي هيئة يصبح محدودا وغير فاعل في حالة عدم استناده إلى قاعدة استثمارية قوية تعين على تنفيذ الخطط والبرامج.
شفافية الأمين الجديد
* أخيرا، ماذا عن الأمين العام الجديد للهيئة العامة؟
ـــ إبراهيم عبد الملك، من خيرة أبناء الوطن وبحكم معرفتي به، فهو يمتاز بالدقة واعتماد المنهجية والشفافية في عمله إلى جانب حماسه ومصداقيته يضاف إلى كل ذلك، انه رجل لا يجامل ولا يهادن ولا يسمح بإبقاء أموره في المنطقة الرمادية بمعنى (يسود يبيض)!
حوار: علي شدهان