دافع الكاتب البرتغالي خوسيه ساراماغو في برشلونة أخيراً عن الكلمة في مواجهة الصورة وقال إن «الصورة تريك الوضع، لكن الكلمة عليك أن تصفها وتفهمها وتوصلها. لا توجد أي كلمة شعرية بحد ذاتها.. فما يجعلها شعرية هو الكلمة المجاورة لها»،
وجاءت توضيحات الروائي البرتغالي هذه، حسبما ذكرت صحيفة «الباييس» الإسبانية أثناء مشاركته في افتتاح معرض اشبيليا للكتاب،، حيث أضاف الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1998 أن «الصورة التي تظهر في التلفزيون تحتاج لكلمات كثيرة كي تكون مفهومة لأنه من الممكن التلاعب بالصورة أكثر بكثير من الكلمة».
وأظهر ساراماغو دعمه للكتاب في القرن الواحد والعشرين الذي تبدو فيه التقنيات الجديدة وكأنها تعزل الكلمة المكتوبة، وأكد مؤلف «كل الأسماء» قائلاً: «بالنسبة لي، فإن القراءة مستحيلة بصورة كلية على شاشة جهاز الكمبيوتر، اعذروني، أنا آسف، لكني أنتمي إلى زمن الكتاب وإلى زمن الورق، حيث بوسع المرء أن يترك دمعة لتسقط على الصفحة.
في حين أنه من المتعذر ترك دمعة لتسقط على الكمبيوتر. أعتقد أن الكتاب سيدوم طويلاً». وأضاف ساراماغو: «يبدو أن الكتاب هو الشيء الوحيد باهظ الثمن في العالم. ونحن لا نقول إن تذكرة الدخول لحفلة لموسيقى الروك باهظة الثمن، لكننا ندفع ثمنها.
صحيح أن الكتاب باهظ الثمن، لكن المرء يحتفظ به في مكتبته، لكن حفلة موسيقى الروك تستمر لساعتين وينتهي الأمر. والذي يبقى لديك هو الذكرى. غير أنك تملك الكتاب في المكتبة فتقرأه وأنت تمر بمراحل حياتك المختلفة، وبهذه الحالة، فإن الكتاب يكون مختلفاً لأنك أنت مختلف أيضاً».
