تتجه أنظار عشاق الكرة في العالم إلى العاصمة الفرنسية باريس في الساعة العاشرة والدقيقة الخامسة والأربعين بتوقيت الإمارات لمتابعة النهائي الحلم للنسخة الحادية والخمسين التي تجمع بين فريق برشلونة الاسباني والارسنال الانجليزي على ملعب استاد دوفرانس.
حيث يعول برشلونة على تاريخه الاوروبي لإحراز لقبه الثاني في البطولة والتأكيد على انه سيد الكرة الأوروبية وربما العالمية بلا منازع مقابل الارسنال الذي اقصى ريال مدريد ويوفنتوس وفياريال من البطولة.
يدخل برشلونة اللقاء وهو يسعى لإثبات ان كل شيء فيه كلمة (انجليزي) او يتعلق بهم في المباراة النهائية فبالتأكيد سيصب في مصلحته خصوصا وان النادي الكاتلوني احرز لقبه الاول على حساب سامبدوريا في نهائي 1992 وبنتيجة 1/صفر.
حينما لعب مباراته في ستاد ويمبلي الشهير في لندن وسجل هدف المباراة الوحيد رونالد كويمان المدافع الذي نفذ ركلة حرة واصبح فيما بعد مدرب بنفيكا حتى موسم 2005/2006 والذي سيعود إلى هولندا مع ايندهوفن في الموسم المقبل خلفا لغوس هيدنيك وكان الاسطورة الهولندي يوهان كروييف مدرباً لبرشلونة فهل يثبت برشلونة ان (خلطة) الانجليز والهولنديين ستفيد تحت امرة المدرب فرانك ريكارد؟.
ويأتي اللقاء بين الارسنال وبرشلونة في باريس ليكون اللقاء الثاني في النهائي الذي يجمع بين فريق اسباني وآخر انجليزي بعد نهائي عام 1981 حينما التقى فريق ريال مدريد الاسباني وليفربول الانجليزي واين؟..
في باريس أيضاً!!، وبوصول المدفعجية إلى النهائي باعتبارهم ممثلين للندن لاول مرة في البطولة فان نهائي هذا العام سيجعل مشاركة الارسنال باعتباره ممثلا للعاصمة البريطانية.
وهي اكبر مدينة ترسل ممثلة إلى النهائي في تاريخ البطولة، وسخرية القدر تكمن انه لو كان فياريال قد نجح في اقصاء الارسنال في الدور السابع لكان يمثل المدينة الاصغر سكانا وحجما يصل فريقها إلى النهائي الاوروبي في تاريخ البطولة
»نفحات« مونديالية وفرصة أخيرة
ولقاء الليلة لن يخلو من نفحات كأس العالم حيث يشارك الارسنال بتشكيلة تضم لاعبين كثرا سيظهرون مع منتخبات بلدهم في النهائيات القادمة، فيانز ليمان هو الحارس الاول في المانيا الآن والمدافعان سول كامبل واشلي كول تم استدعاؤهم إلى المنتخب الانجليزي وايمانويل ايبويه وكولو توريه سيقودون ساحل العاج في حملة النهائيات ايضا.
وفيليب ساندروز سيظهر مع منتخب سويسرا وفرانسيسك فابريغاس سيكون افضل اصغر لاعب في البطولة كما هو متوقع حينما يظهر مع منتخب اسبانيا وفرانك ليونبيرغ سيكون ورقة مهمة بيد مدرب منتخب السويد وتيري هنري سيحاول إعادة امجاد الديك الفرنسي وخوسيه انتوينو ريس سينضم إلى فابريغاس، وفان بيريز ضمن له مكانا مستحقا مع المنتخب الهولندي.
ولن تقل تشكيلة برشلونة اهمية عن تشكيلة الارسنال فكابتن الفريق وهو كارلوس بويول سيلعب مع اسبانيا واندرياس نيستا وبيليتي من المتوقع لهما الظهور مع اسبانيا وديكو سيكون ورقة البرتغال الاساسية ومارك فان بوميل في تشكيلة هولندا ولودفيتش جولي سينضم إلى تيري هنري، وهنريك لارسون سيكون لاعب السويد الاول دون ان ننسى رونالدينيو وهو بيليه الدورة المقبلة.
كما هو متوقع ووحده صامويل ايتو سيكون ابرز الغائبين .وسيكون النهائي الليلة الفرصة الاخيرة لظهور عدد من اللاعبين منهم تيري هنري الذي لم يحسم مستقبله مع الارسنال وروبرتو بيريس الذي قال انه لن يقرر مستقبله مع الفريق الانجليزي قبل النهائي.
على الرغم من ان اللاعب البالغ من العمر 32 عاما ابدى رغبته في البقاء مع الفريق الا ان عمره الكبير لا يضمن له سوى عقد لمدة سنة واحدة فالمدفعجية رفضوا توقيع عقود طويلة الأجل مع كل من يتجاوزون الثلاثين عاما في الوقت الذي فتح فيه فريق فياريال عينيه لمتابعة التطورات واقتناص اللاعب متى ما اغلقت الابواب امام عينه في لندن، ولا شك ان المقابلة ستكون بين خط هجوم برشلونة بقيادة النجمين ايتو ورونالدينيو وخط دفاع الارسنال الذي نجح في الحفاظ على شباك نظيفة في آخر 10 مباريات.
فينغر لن يتخلى عن البطولة
أولى التصريحات جاءت من ارسن فينغر الذي دعا مشجعي الارسنال إلى (توقع ما هو غير متوقع) حينما يخوض المباراة النهائية مؤكدا على انه لن يركز على رونالدينيو وحده واثنى على برشلونة كثيرا في تصريحاته الصحافية قائلا »انه فريق لاتستطيع الا ان تحترمه، فريق يحاول ان يقدم لك كرة قدم ولا تراه وروحه سلبية ابدا«.
واضاف فينغر ان كل لاعب في تشكيلة »البارسا« يمكن ان يقلب الطاولة رأسا على عقب وهو امر ينطبق على الارسنال حيث قال »احب هذه الاثارة كثيرا والحقيقة تقول ان تشكيلتهم تضم لاعبين قادرين بالفعل على قلب نتيجة المباراة وانا احب هذا في كرة القدم، المباراة يجب ان تكون مثيرة وعلى كلا الطرفين لان لدينا لاعبين قادرين على تقديم ما لا يمكن لاحد توقعه«.
وفي الوقت الذي يصنف فيه العديد من المتابعين المباراة على انه لقاء هنري – رونالدينيو فان ارسن فينغر رفض ان يصنف اللقاء باسم احدهما لان هذا يضيف ضغطا على هذين النجمين وهو لايريد »وضع الضغط على هنري، اريد فقط ان نؤدي كفريق واحد، فاذا قدمنا اداء مقنعا كفريق فان تيري هنري سيكون جيدا بصورة تلقائية، وان لم ننجح فان هنري نفسه سيعاني كثيرا«.
ولا يتحدث فينغر الا من واقع تجربة »فقد جربنا ذلك في مباراة نصف النهائي امام فياريال على ملعب الاخير حينما رفض الفريق اللعب وقد عانينا كثيرا على مستوى خط الدفاع«
ويؤمن فينغر الذي احرز المركز الرابع على مستوى الدوري الانجليزي وضمن له مكانا في الدور التمهيدي الثالث المؤهل لدوري المجموعات الخاص بدوري ابطال اوروبا بان الوصول إلى المباراة النهائية ليس كافيا قائلا »الكل يقولون انه نهائي احلام يجمع برشلونة ضد الارسنال.
وهذا ما يعني ان الارسنال وبرشلونة يقدمان كرة قدم ممتعة، لكن الناس يريدون اكثر من هذا، نريد ان نثبت للناس اننا قادرون على احراز اهم بطولة وانا هنا لأفوز بالنهائي، ولا اريد ان نسجل حضورا فقط، نريد الفوز بالكأس وانا اؤمن بأننا قادرون على ذلك«.
ولن تخلو المباراة من بعض اللمحات (الرومانسية) المتمثلة بعودة هنري إلى باريس من جديد حيث كان غالبا ما يقول لاصدقائه وعائلته انه جاء من (بيته لندن) ليواجه سيلا من الانتقادات منهم لانه (تناسى جذوره) على حد تعبيرهم وبالتالي سيعود المدفعجي إلى المدينة التي ولد فيها ليلعب اهم مباراة في تاريخه.
ولعل هنري ورونالدينيو سيحظيان بأكبر دعم جماهيري في هذه المباراة دون ادنى شك على الرغم من ان مدربي الفريقين اكدا في تصريحاتهما التي نقلناها انهم سيعتمدون على جهود الفريقين بأكملهما كل على حدا بدل من الاعتماد على النجوم، ويتذكر فينغر اخر نهائي خاضه امام غلطة سراي التركي قبل ستة اعوام وخسر نهائي كأس الاتحاد الاوروبي قائلا »النظر إلى الخلف يعني حالة واحدة.
وهي التقييم، في وقتها كانوا اقوى منا، مجموعة من اللاعبين الاتراك يتحركون إلى مختلف مستويات الكرة الاوروبية، كان املنا قد خاب لاننا لم نحرز اللقب، كان ذلك الكأس بمثابة التعويض لخسارة دوري ابطال اوروبا على الرغم من انه لا يتساوى مع كأس البطولة دون ادنى شك«.
مؤكدا انه سيستفيد من كل الاخطاء التي وقعت حينها، ولعل ما اعتبره فينغر انه (نقطة ايجابية) هو انه قد ضمن المركز الرابع في الدوري الانجليزي وبالتالي مقعد في الدور التمهيدي الثالث من مسابقة الموسم المقبل 2006/2007 ان لم يحرز اللقب في باريس وهو ما يشكل (برأيه) ضغطا اقل.
واكد فينغر ان مباراة باريس »هي حصاد تسعة اعوام ونصف من العمل« مؤكدا انه حينما ينظر إلى تاريخه مع الارسنال فانه لن يشعر بالرضا الكامل عن مسيرته سواء بالكأس او بدونه »في كل مهمة فان الثبات في المستوى هو النوعية التي تطلبها، يمكننا ان نكون الافضل لخمس دقائق ولكن ان تكون الافضل لمدة 25 عاما فان الامر مرتبط بنوعية لاعبيك، انا هنا لأفوز باللقب وانا اؤمن اننا قادرون على فعل ذلك.
لكن هل سأكون راضيا عن ما فعلته حتى الان، فأقول ان كل الذي وصلت اليه لا يعد مرضيا بالنسبة الي، هذا انا، حتى ان فزت باللقب فإنني افكر في الالقاب التي لم افز بها، في كل عام اريد الفوز بالدوري الممتاز وكأس انجلترا وكأس رابطة الاندية المحترفة وكل الالقاب الاوروبية«.
عودة السحرة إلى باريس
والحديث عن عودة هنري إلى باريس من جديد يعود بنا 28 سنة إلى الوراء حينما انضم هنري إلى احد اندية ضواحي العاصمة وكان يعرف باسم ناجي (ليس اوليه) حيث بدأ هنري المشاركة في الدوري المحلي للصغار ومن هناك جلب الانظار اليه لسرعته وتركيزه على هدف الخصم على الدوام..
»حينما اشاهده على التلفزيون يخيل الي انني اشاهد نموذجا مكبرا لطفل صغير« بهذه الكلمات يستذكر كلود شيزيل اول مدرب في حياة هنري مؤكدا ان موهبته ظهرت في وقت مبكر من حياته، غير ان اللحظة الحاسمة في حياة هنري جاءت حينما التقط احد كشافي فريق موناكو هنري وهو في عمر الثالثة عشرة حيث قرر النادي ارساله إلى الاكاديمية الفرنسية لكرة القدم لكي تصقل تجربته ليظهر مع موناكو في عمر السابعة عشرة.
هنري من جانبه يتذكر تلك اللحظات بالقول »افضل مدرسة هي مدرسة الحياة« مضيفا »التواجد في باريس، العودة إلى الوطن، يجعل من الامر برمته شيئا خاصا، لكن نهائي دوري ابطال اوروبا هو نهائي دوري ابطال اوروبا اينما كان، كل مرة اشاهد نهائي دوري ابطال اوروبا اجلس وافكر واقول لنفسي اتمنى لو كنت هناك، لذلك الامر جيد ان يتحقق الحلم في باريس ولكن الاهم ان اكون جزءا من الحدث«.
ويتذكر هنري والده توني الذي كان بمثابة الحافز الداخلي لديه للوصول إلى القمة في اي عمل يحترفه »كل شيء جاءني من ابي، الطريقة التي العب بها، رغبتي، التزاماتي، والدي علمني دائما ان لا ارضى بما وصلت اليه والان عرفت لماذا، حينما اسجل بعض الاهداف ارمي بكل ما انجزته خلفي وافكر في المباراة التالية، انها فلسفتي.
وقد لا تكون نفس فلسفة الجميع، لكنها طريقتي«، واضاف »في بعض المرات اتكلم مع سول كامبل واشلي كول بسبب قربنا من بعضنا البعض وتشابه مراحل حياتنا إلى حد ما وكيف تعلمنا ممارسة كرة القدم في الشارع، وما فعلناه هو بالفعل الذي اوصلني إلى ما انا عليه فالغضب والرغبة يقودانني إلى الامام«
واستعان هنري بامثلة عن حالة الغضب الايجابي التي تحدث عنه »حينما ترى واين روني يلعب، انظر إلى عينيه، هذا ما اقصده بالغضبة، في بعض المرات كان ابي يجلس على مصطبة الاحتياط ينتقد طريقتي، والشكل الذي ابدو عليه، والغضب الذي يتملكني ومدى الجدية والالتزام الذي انا عليه، غير انني استثمر ذلك بطريقة ايجابية، بدون الغضب الذي العب به لن اكون لاعب كرة قدم« مضيفا »الناس.
تقول ان رونالدينيو دائم الابتسام، لكنني استطيع ان اقول لكم في داخله لايوجد مكان للابتسامة، لقد احببت في صغري كرة السلة وترعرعت وانا احترم مايكل جوردان واؤكد انني نادرا ما شاهدته يبتسم وهذا ما قاده لان يكون افضل لاعب في التاريخ«
ولن يجمع بين هنري ورونالدينيو علاقة التنافس على من يسجل في النهائي فقط بل باريس هي ما تجمع بينهما ايضا حيث لعب رونالدينيو في باريس سان جيرمان بين عامي 2001 إلى 2003 في بداية مشواره الاوروبي حيث قال النجم البرازيلي »ان العودة إلى باريس بمثابة العودة إلى الديار، انه ليس بلدي لكن حالما تهبط الطائرة اشعر بانني اعرف اين انا واين انا ذاهب كانك في وطنك«.
وعلى الرغم من ان الاعلام يصور وجود (معركة) بين النجمين في هذا النهائي الا ان رونالدينيو يقول »اتكلم معه عبر الهاتف عادة، ولكنني لم اتكلم معه هذا الاسبوع، انه لاعب رائع والافضل في العالم ولكن اؤكد ان المباراة ليست بين رونالدينيو وهنري، انها مباراة بين برشلونة والارسنال وعلينا ان نستعد لها«
هنري يكشف عن سر
وبعد كل هذه الذكريات نقول ان اهم ما يربط هنري بالنهائي هو انه (فرصة تعويض) عن غيابه عن نهائي كأس العالم 1998 في فرنسا والذي سبب له خيبة امل كشف عنها مؤخرا خاصة وان خيبة الامل هذه تعاظمت بسبب فوز فرنسا باللقب وعدم وجوده في لائحة صانعي هذا الانجاز.
ويعتبر اللاعب الفرنسي ان هذه المباراة هي الاعظم في حياته على استاد فرنسا بعد مباراة فرنسا والبرازيل في نهائي كأس العالم قبل ثماني سنوات من الان »لم اخبر احدا من قبل بهذه القصة، كنت اجري الاحماءات وكان علي المشاركة في المباراة بعد 10 دقائق من بداية الشوط الثاني من المباراة لكن مارسيل دوساييه تم طرده من المباراة وبالتالي تغيرت كل الخطط« مضيفا »انا احترم القرار، الا ان لحظتها املي خاب لانني لم اشارك.
لكن حالما تشعر انه كان من الممكن ان تخسر الكأس سرعان ما يزول عنك الشعور بالغضب، كنت في العشرين وقتها وكنت قد خضت 6 مباريات مع فرنسا وقتها«.
ايبويه: سأقف بوجه رونالدينيو!
من جهته رحب صخرة الدفاع ايمانيول ايبويه لاعب الارسنال الشاب بفكرة مواجهة رونالدينيو بعد ان اثبت الايفواري انه يعتمد عليه اثر غياب لوريان الفرنسي بسبب الاصابة مؤكدا انه لن يفقد اعصابه وان كولو توريه سيقف إلى جانبه ويدعمه في هذه المباراة »انا سعيد جدا لالعب إلى جانب كولو توريه، انا اعرفه منذ كنا اطفالا وانا ممتن له للطريقة التي يشجعني ويساعدني بها«.
واضاف في تصريحات خص بها الصاندي تلغراف »انا لست خائفا للعب امام رونالدينيو حتى وان كان افضل لاعب في العالم، فانا سأتعلم من واقع خبرتي وسأستعمل عامل السرعة ضده« واكد »ان النهائي هذا بمثابة الحلم لي ولا استطيع تصديقه حتى اللحظة، فبعد فترة قصيرة في الارسنال ها انا في نهائي دوري الابطال« واستدرك قائلا »لقد حققت احد احلامي باللعب امام ريال مدريد في برنابيو« وانه ينتظر اليوم تحقيق حلم ثان.
الخوف من قذائف المدفعجية
أكد رونالدينيو ان لديه بعض المخاوف من مواجهة الارسنال مؤكدا وجهة نظر فينغر القائلة ان كلا لاعبي الفريقين ممكن ان يكونوا نجوما وليس رونالدينيو وهنري فقط »اخاف من الارسنال كفريق، يجب علينا الحذر من كل لاعب في تشكيلة الارسنال وليس تيري هنري فقط، لديهم خط دفاع قوي وعلينا ان نحترمهم فهم ممتازون«.
واكد انه رغم المخاوف التي يثيرها من الارسنال الا ان اداء المباراة سيكون ثابتا فـ »لن نغير من طريقة اللعب الخاصة بنا، علينا ان نحاول عبر طرقنا المعهودة وتسجيل الاهداف، ففريقنا يركز على المباراة ولا نفكر الا في نهائي الاربعاء« واضاف »لقد عملنا كل ما في وسعنا لكي لا ندع لعنصر المفاجأة فرصة او مكان في المباراة«.
مواجهة خاصة بين ليمان وايتو
المباراة ستشهد لقاء من طراز خاص يجمع بين ايتو هداف الدوري الاسباني برصيد 25 هدفا هذا الموسم وبين ليمان صانع الاسطورة المدفعجية بالحفاظ على شباك الارسنال خالية لعشر مباريات متتالية قياسية وقد ابدى اللاعب الكاميروني الذي نجح في تسجيل 5 اهداف في المنافسة الاوروبية حتى الان.
ابدى ثقته في انه سيجد (مخرجا) هو وزملاؤه لهذه المشكلة قائلا سخرية »الارسنال لديه افضل دفاع في دوري الابطال! حسنا، نحن لدينا افضل خط هجوم في البطولة ايضا« واضاف »سنحاول ايجاد مخرج من اجل التسجيل، لن تخسر شيئاً اذا جربت، وهذا ما سنفعله«.
ويبدو ان الكاميروني ايتو غير مستعد لتلقي صدمة ثالثة بعد عدم الصعود إلى كأس العالم وفشل حملة الكاميرون للحصول على لقب امم افريقيا خصوصا وانه كان اللاعب الذي اضاع ركلة جزاء امام ساحل العاج اضاعت من الفريق الكاميروني الصعود إلى النهائي ومقابلة مصر في القاهرة ويستذكر ايتو البالغ من العمر 25 عاما تلك اللحظات بالقول »الخسارة دائما مؤلمة، لدي تجربة ليست بعيدة عندما اخفقنا في تسجيل ركلة جزاء في اخر لحظة من عمر المباراة وخسر بلدي التأهل إلى كأس العالم ولا اريد لهذه التجربة ان تتكرر«
واضاف اللاعب الكاميروني انه لا يشعر بأن المسؤولية مضاعفة على الرغم من انه ماكنة الاهداف الرئيسية في الفريق الكاتلوني داعيا الذين يقولون ان المباراة هي عبارة عن (منافسة بينه وبين هنري) للتسجيل إلى نسيان هذه الخرافة »لايوجد معركة بين هنري وايتو، انه لاعب غير مسبوق ولكن اللاعب لوحده لايمكن له ان يفوز باللقب، سيكون افضل ما عليه ان يكون في الارسنال وانا من طرفي سأحاول ان اكون الافضل في برشلونة.
واود القول انني لا اشعر باي ضغط كوني هداف الفريق فانا انام جيدا واكل جيدا واقول للجميع سأنام براحتي قبل النهائي وسأحضر لهذا النهائي بالطريقة نفسها التي اعتدت عليها، ما لا اريده في هذه المباراة ان اسجل وان نخسر المباراة فيما بعد«.
مضيفا »لايهمني من سيسجل اولا لكن ما يهمني هو ان اعطي كل ما لدي ولا اريد ان افكر فيما بعد انه كان بامكاني ان اقدم ما هو افضل وما هو اكثر في هذه المباراة«. وأكد ان نتيجة المباراة »هي ما كتبه الله لنا ولهذا يجب ان نقدم افضل ما لدينا«.
جيل الـ 87
الاجيال الشابة هي ابرز ما في المباراة ولعل على رأس هذه الاجيال يأتي سيسك فابريغاس وليونيل ميسي وكلاهما من مواليد 1987 وسوف يحققان اكبر انجاز يمكن ان يرنو اليه اي لاعب بتحقيق لقب نهائي دوري الابطال قبيل انطلاق كأس العالم مباشرة.
وعلى الرغم من ان كلا اللاعبين لا يملكان رصيدا من الخبرة الطويلة الا انهما قادا ثورة على مستوى الارسنال حينما انضم فابريغاس اليه في 2004 وعلى صعيد برشلونة حينما انضم ميسي اليه في 24 اكتوبر 2004 وكان فابريغاس لاعبا في برشلونة اصلا قبل الانتقال إلى الارسنال فيما بعد.
العرض بلا والكوت
ولعل النهائي فرصة لكي نسأل هل تعرفون والكوت او ثيو والكوت؟.. قد لايكون الكثيرون قد سمعوا به الا انه حديث انجلترا هذه الايام بعد ان تم ضمه إلى تشكيلة المنتخب الانجليزي المشاركة في المونديال القادم كما اعلنها السويدي سفين غوران اريكسون مدرب انجلترا في الثامن من مايو ووالكوت الذي نتحدث عنه يبلغ من العمر 17 عاما (مواليد 16 مارس 1989).
وقد يكون من بين اصغر اللاعبين في المونديال القادم الذي ينطلق في المانيا في يونيو القادم غير انه لم يلعب في موسمه الاحترافي الثاني في عالم كرة القدم اية مباراة لا في الدوري الانجليزي ولا في دوري ابطال اوروبا وانما اكتفى بموسمه الاول مع ساوثهامبتون في 2004/2005 حينما سجل 4 اهداف في 23 مباراة في دوري الدرجة الاولى الانجليزي.
ويبدو ان (طفل انجلترا الجديد) كما يصطلح عليه لن يشارك في النهائي وان استدعاءه للمنتخب لا يشفع له للمشاركة فيه حيث لم تتضمن تكتيكات الفرنسي فينغر اسم والكوت حتى الان في خط الهجوم وانه سيعتمد على تيري هنري المدعوم من خوسيه انتونيو ريس في المباراة.
زيد بنيامين
