أعلنت البرتغال يوم الاثنين تشكيل منتخبها الأول لكرة القدم الذي ستشارك به في نهائيات كأس العالم المقبلة لهذه اللعبة الشعبية في ألمانيا في وقت لاحق من العام الحالي.

وجاء تشكيل منتخب البرتغال الجديد على النحو التالي:

* أولاً حراس المرمى: ريكاردو بيريرا وكويم سيلفا وبرونو فالي.

* ثانياً المدافعون: باولو فيريرا وميجيل مونتيرو وريكاردو كارفالهو وفرناندو ميرا وماركو كانييرا وريكاردو كوستا ونونو فالينتي.

* ثالثاً لاعبو خط الوسط: ارماندو بيتيت وكوستينها وتياجو منديس ومانيشي ريبيرو وهوجو فيانا ولويس فيغو وديكو وكريستيانو رونالدو وسيماو سابروسا.

* رابعا المهاجمون: لويس بوا مورتي وباوليتا ونونو جوميز وهيلدر بوستيجا.

النهائي الأخير لنجم من الجيل الذهبي

ربما تكون نهائيات ألمانيا المحطة الأخيرة لعدد من نجوم الكرة أمثال الفرنسي زيدان، الألماني أوليفر كان،الانجليزي ديفيد بيكهام، البرازيلي كافو وبافيل نيدفيد.

وفي البرتغال تتجه الأنظار نحو أداء روح المنتخب وعقله المدبر لويس فيغو.

وإذا لم يتعرض للإصابة، فإن نهائيات مونديال 2006 ستكون آخر البطولات الدولية التي يشارك فيها فيغو. وكان فيغو قد التحق بالتشكيلة القومية عام 1991 بعد أن لعب دوراً أساسياً في مونديال الشباب تحت 20 سنة والبطولة الأوروبية تحت 16 سنة.

وهو أحد عناصر ما أطلق عليه لقب »الجيل الذهبي« وتطور إلى أن تحوّل إلى أحد ألمع نجوم البرتغال منذ حقبة الجوهرة السوداء يزيبيو.

وكانت أول مباراة لعبها وهو في الثامنة عشرة أمام السويد هي نقطة البداية لمشوار امتد 15 عاماً شارك خلالها نجم الوسط في أكثر من 100 مباراة وكانت مباراته القرنية ودية أمام انجلترا في فبراير 2004.

وتمتع نجم الوسط ذو الثلاثة والثلاثين ربيعاً بالثروة والمجد منذ بدايته مع سبورتنغ لشبونة عام 1995. هذا التألق لفت إليه أنظار عدد من أندية أوروبا الكبرى، وبدت الأمور كأنه في طريقه إلى انتقالة الأحلام بالدوري الإيطالي مع يوفنتوس أو بارما، وطارت الشائعات أنه وقّع سراً مع كلا الناديين ففرض اتحاد الكرة الإيطالي حظراً عليه لمدة عامين.

ولم تدم إقامته طويلاً في البرتغال حيث جاءته فرصة الانتقال إلى اسبانيا مع العملاق الكاتالوني برشلونة الذي دفع 4.2 ملايين استرليني لقاء خدماته.

وأمضى فيغو خمس سنوات في ملعب كامب نو، تطورت موهبته وإبداعاته أكثر وأكثر، ساهم خلال هذه الحقبة في إحراز كأس اسبانيا مرتين ومثلها كأس أندية أوروبا إلى أن حانت لحظة الفراق المسرحية.

وفي عام 2000 انتقل فيغو إلى عدو برشلونة اللدود في صفقة وصفه فيها جمهور كاتالونيا بالخيانة العظمى. واتصفت الصفقة بأنها قياسية بلغت 37 مليون استرليني أثبتت انه تحول إلى أحد أفضل المواهب الكروية في العالم، وانه لاعب لا يخشى التحدي مهما كان مخيفاً بعد أن واجه غضبة شرسة من جماهير برشلونة.

وواصل فيغو إبداعاته على ملعب سانتياغو برنابيو إلى أنه حصل على لقب أفضل لاعب في العالم عام 2001 من »الفيفا«.

ثم بدأت مرحلة تواضع المستوى مع ريال مدريد بعد أن بدأت سياسة فلورنتيو بيريز في تكوين فريق الأحلام »الجالاكتيكو« في إثبات عدم جدواها وخلت خزينة النادي من البطولات رغم وجود حفنة من أفضل نجم العالم في الفريق، وبعد أن بدأ برشلونة في إزاحة الريال من عرش الكرة الاسبانية محلياً وأوروبيا.

وخلت آخر سنتين له مع الريال من أي بطولة أو شرف كروي، فأعلن عن عشقه القديم ورغبته اللعب بالدوري الإيطالي.

وعلى الصعيد الدولي أثبت منتخب البرتغال انه مازال رقماً يمكن المراهنة عليه في البطولة الأوروبية لولا العثرة في المباراة النهائية أمام اليونان المفاجأة.

والفوز بتلك البطولة كان من شأنه أن يجبر فيغو على الاعتزال دولياً، لكن بعد تردد وتدخل من السلطات البرتغالية أعلن مواصلته اللعب لقيادة المنتخب في نهائيات كأس العالم في ألمانيا هذا الصيف بعد إلحاح من البرازيلي فيليب سكولاري مدرب المنتخب، وكانت العودة في لقاء العمالقة أمام سلوفاكيا المصيري في يونيو من العام نفسه.

والآن يطمح فيغو في كتابة اسمه بأحرف من نور في المونديال قبل تعليق حذائه الكروي.. فهل يفعل؟!!

محمد سيف النصر