التغيير سنة الحياة، مقولة يمكن وصفها بانها (موسمية) بمعنى انها تظهر في وقت معين حتى تصبح (انشودة) تتراقص على شفاه الكثيرين خاصة (المعنيين بالامر) قبل ان تغيب لتظهر من جديد في حدث آخر ومناسبة اخرى ومع شخص او اشخاص آخرين.

وبمقدمات ومعطيات قوية جدا كانت توحي بأن (شيئا ما) على وشك ان يحدث في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، زار (التغيير) باعتباره سنة حياتية، اروقة المؤسسة الحكومية الاولى المسؤولة عن رياضة وشباب الامارات، فارضا ظهوره الساخن على جناحي الهيئة العامة – الامانة ومجلس الادارة – في موسم ووقت اكثر سخونة.

سنة الحياة

واذا كان التغيير في الامانة العامة ممثلا باستقالة سلطان صقر السويدي وبالتالي تولي ابراهيم عبد الملك منصب الامين العام للهيئة العامة، يندرج في اطار (التغيير سنة الحياة)، فان تغيير مجلس ادارة الهيئة العامة مؤخرا ورغم المبررات الظاهرة والمعروفة لمثل تلك الخطوة، يصبح امرا بحاجة لوقفة.

خاصة اذا ما علمنا ان المجلس الجديد هو الثالث في غضون اقل من 8 سنوات أي منذ اعلان تأسيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة حسب القانون الاتحادي رقم 25 لسنة 1999 وما تلاه من قرار تشكيل اول مجلس ادارة للهيئة العامة برئاسة معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب السابق.

المجلس الثالث

وباعلان تشكيل مجلس ادارتها الثالث اول من امس برئاسة معالي عبد الرحمن العويس، تكون الهيئة العامة قد غيرت (دمها) 3 مرات في 8 سنوات أي منذ عام التأسيس في 99.

وبنظرة سريعة، يتبين ان المجلس الثاني برئاسة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يعتبر الاقصر عمرا حيث لم يكمل من دورته اكثر من سنة وبضعة اشهر مقارنة مع المجلس الاول برئاسة الشرهان الذي انهى دورته وزاد عليها عدة اشهر.

ورغم حجم المعاناة التي كانت تعاني منها الهيئة العامة وما زالت خاصة في المجال المالي وما شكله ذلك من (تعويق) لمسيرة تنفيذ برامج وخطط مجلس ادارتها الاول والثاني وما كلفهما من انتقادات كثيرة من مختلف فئات الوسط الرياضي، الا ان أي من المجلسين عمل بـ (الممكن المتاح) ولكن ليس الى حد ارضاء الشارع الرياضي الذي (ربما) يدرك المجلس الثالث برئاسة معالي الوزير العويس، غاية رضاه بتشكيلته الممزوجة بين الخبرة والشباب.

المجلس الأول برئاسة الشرهان

2000 – 2005

ضم مجلس ادارة الهيئة العامة الاول، معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب (في حينه) رئيسا وناصر ضاعن الشامسي وابراهيم محمد بوملحة واحمد سيف بالحصا وسعيد بن حميد الطاير واحمد محمد المدفع وعبيد محمد الزعابي وعبد العزيز سالم المليحي ومحمد عبدالله السلامي وعلي عبد الله الدباني وعبد الرحمن علي الجروان وعبد الله سالم الكثيري وحسن سالم الزعابي اعضاء.

المجلس الثاني برئاسة نهيان بن مبارك

2005 – 2006

ضم مجلس ادارة الهيئة العامة الثاني، معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم والشباب (في حينه) وزير التعليم العالي والبحث العلمي حاليا رئيسا وصقر غباش نائبا وحمد محمد بن بروك وابراهيم المحمود وجمال محمد المري واحمد عيسى وعبيد بن عيسى احمد وخميس سالم السويدي وخليفة الشعالي وعبدالله احمد جمعة الطنيجي ومحمد سعيد الضنحاني واحمد ناصر الفردان وطارق الطاير اعضاء.

المجلس الثالث برئاسة العويس

2006 -...

يضم مجلس ادارة الهيئة العامة الثالث، معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيسا ومحمد خلفان الرميثي نائبا ومطر الطاير واحمد سعد الشريف وحمد بن بروك ومحمد هلال الكعبي واحمد الفردان وعلي خليفة الرميثي وخميس سالم السويدي وعبدالله سعيد النعيمي وعلي محمد الهرنكي وراشد ابراهيم الجداح وعبد السلام سالم الزعابي اعضاء.

عودة

.. وماذا عن المادة السابعة؟

ربما لم ولن تحظى مادة من أي من مواد القانون الاتحادي رقم 25 لسنة 1999 والخاص بإنشاء الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، باهتمام ومناقشات الوسط الرياضي بقدر ما حظيت به المادة رقم 7 من ذات القانون والتي تنص على (يتولى ادارة الهيئة، مجلس ادارة يشكل برئاسة الوزير وعضوية نائب للرئيس واحد عشر عضوا من كبار المعنيين بشؤون الشباب والرياضة بالدولة من غير موظفي الهيئة، يتم ترشيحهم من قبل الوزير ويصدر بتعيينهم وتحديد مكافآتهم، قرار من مجلس الوزراء.

وتكون لنائب الرئيس، اختصاصات الرئيس عند غيابه، ولا يجوز لعضو المجلس الجمع بين عضوية المجلس وعضوية مجلس ادارة أي مؤسسة تخضع لاشراف الهيئة.

وبالعودة الى تشكيلة مجلس ادارة الهيئة العامة الجديد، وباعادة (قراءة) نص المادة وتحديدا الفقرة الاخيرة، نلمس مدى الحاجة الى طرح التساؤل حول (مصير) هذه الفقرة بالذات التي (اشبعت) نقاشا وجدلا بعيد تشكيل مجلس ادارة الهيئة العامة الثاني مطلع صيف العام الماضي حتى (تردد) في حينها ان المادة تم تعديلها.

ولكن بعد اعلان المجلس الثالث اول من امس واسناد الرئاسة الى معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع باعتبار معاليه رئيسا لمجلس ادارة الهيئة العامة، (اعاد) المادة السابعة الى الاضواء من جديد!

المجلس الجديد للهيئة العامة، يضم اعضاء يشغلون مواقع مهمة في مؤسسات تخضع لاشراف الهيئة العامة نفسها، منهم محمد خلفان الرميثي نائب رئيس اتحاد الكرة ومحمد هلال الكعبي رئيس اتحاد القوى واحمد الفردان رئيس مجلس ادارة نادي الشارقة وعلي محمد نائب رئيس اتحاد السلة وغيرهم.

ما مصير اللجان الثلاث؟

استحدث مجلس ادارة الهيئة العامة الثالث، 3 لجان مهمة في بداية تشكيله سعيا منه الى احداث طفرة في واقع الرياضة والشباب في الدولة.

ومن ابرز هذه اللجان، لجنة النظم واللوائح برئاسة الدكتور جمال المري وعضوية خليفة الشعالي وعبد الله جمعة وابراهيم المحمود واحمد عيسى وخميس سالم السويدي ومحمد سالم سهيل مقررا.

واختصت اللجنة في اجراء مراجعة شاملة لمنظومة القوانين والانظمة واللوائح التي تدار بموجبها الرياضة في البلاد وبما يتوافق وروح العصر. وعقدت اللجنة العديد من الاجتماعات ووضعت خطة عمل لتنفيذ برنامجها.

اما اللجنة الثانية، فهي لجنة شؤون الرياضة برئاسة صقر غباش وعضوية احمد عيسى وطارق الطاير وحمد بن بروك واحمد الفردان وعبد المحسن الدوسري مقررا.

وتتمحور اختصاصات اللجنة في كل ما يتعلق بالجوانب الرياضية في الدولة فيما تختص اللجنة الثالثة المسماة بلجنة الشباب والثقافة، بكل ما يعنى بهموم واحلام شباب الوطن.

وتتألف لجنة الشباب والثقافة من خليفة الشعالي رئيسا وعضوية عبيد عيسى ومحمد الضنحاني وابراهيم المحمود وخميس السويدي وعبدالله جمعة ومحمد بالهول مقررا.

الفردان وبن بروك والسويدي في المجلسين

احتفظ احمد الفردان وحمد بن بروك وخميس سالم السويدي، الاعضاء في مجلس ادارة الهيئة العامة الثاني الذي كان يرأسه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بمواقعهم في تشكيلة مجلس الادارة الجديد برئاسة معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وبذلك يكون الفردان وبن بروك والسويدي،الوحيدين المحظوظين بالاحتفاظ بعضويتهم في مجلسين على التوالي.