علت وتيرة الاستعدادات عند الملاك والنواخذة تحضيراً لسباق القفال صير بو نعير للسفن الشراعية التراثية من فئة 60 قدما الذي ينظمه نادي دبي الدولي للرياضات البحرية في الخامس والعشرين من مايو الجاري تحت رعاية وبحضور سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة.

وقبل أسبوع على توجه السفن إلى جزيرة الخير وبندر السلام والرزق كما يحلو للنواخذة الكبار تسمية جزيرة الصير من أجل التحضير النهائي للسباق باتت التحضيرات تجري ليلا ونهاراً وباتت الحيرة بترقب الاجواء المناخية وأحوال الرياح وشكلها وسرعتها والأمور الصغيرة قبل الكبيرة المتعلقة في السباق الشغل الشاغل عند النواخذة وملاك السفن وكان لا بد لنا التوقف عند تحضيرات بعض النواخذة وتوجيه السؤال لهم حول كيفية تحضيراتهم.

وما يرونه من أهمية وصول القفال إلى نسخته السادسة عشرة دون توقف والبداية ستكون مع النوخذا المخضرم في فنون الشراعية التراثية وعاشقها الكبير محمد راشد مصبح الرميثي.

قال النوخذا المخضرم بفنون الشراعية التراثية وعاشقها الكبير محمد راشد مصبح الرميثي بان وصول سباق القفال إلى نسخته السادسة عشرة على التوالي دون توقف أكبر دليل على عافيته وعلى نجاح فكرة إقامته التي تهدف إلى تجسيد التراث وربطه بالحاضر وتعليم الأجيال الصاعدة في الدولة على ممارسة رياضة الآباء والأجداد والتعرف على معاناتهم التي واكبتهم في سفرهم البحري في القدم عبر الشراع العربي.

واستخلص محمد راشد القول بجملة قال فيها: »إن الشراع غال علينا نحن أهل الإمارات وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة يعرف قيمة الشراع لذلك نجد سباق القفال الذي يرمز لماضينا وأهلنا يتواصل للسنة السادسة عشرة على التوالي بنجاح كبير وعافية«.

وحول سباق الموسم الحالي والمنافسة على اللقب والناموس قال الرميثي الذي عرف طعم الفوز في السباقات مراراً وتكراراً: »المنافسة في القفال تختلف عن غيرها من السباقات كون المشاركة فيه مختلفة تماما وهي تأتي في المقام الأول كواجب علينا لإحياء التراث.

وفي المقام الثاني الجميع يطمح للفوز في الناموس وهو حق مشروع وخصوصا في السباق الأكبر الذي يحظى برعاية وحضور سمو الشيخ حمدان، ونحن في مجموعة العديد نمثل دائما قوة كبيرة في المشاركة والمنافسة المشروعة في الوقت نفسه، والمنافسة تتطلب عوامل عديدة أبرزها العزيمة والاستقرار على قرار واحد كما تتطلب معرفة في فنون الإبحار«.

وعن الحظوظ التي يملكها في الفوز في سباق الموسم الحالي قال الرميثي: »إننا نحضر طيلة الموسم من أجل هذا السباق كغيرنا من المحبين للسباقات الشراعية التراثية وحظوظ الجميع من حيث التحضير متساوية ولكن الفرق في السباق دائما يكون عند الذين يحسبون الحسابات الصحيحة بخبرة كبيرة، وقد حضرنا سفينتنا جيدا هذا الموسم وأجرينا عليها التجارب.

ونتمنى أن تكون الرياح حسب ما نشتهي ونتمنى التوفيق من رب العالمين للوصول الى الهدف المرجو ليس من قبلنا فحسب بل من قبل الجميع وهو الوصول إلى بر الأمان والذي بنظري هو الفوز الحقيقي في سباق الصير«.

ضد فكرة استقدام الشراع من الغرب

وأكد محمد راشد مصبح الرميثي بأنه ضد فكرة استقدام الشراع من الخارج بل هو مع أخذ فكرة التطور الخارجي وتنفيذها في الدولة وقال: »نحن العرب أصحاب العلم والمعرفة منذ البداية وخصوصا في فنون الشراع.

ولكن تكاسلنا مع مضي السنوات مماأعطى للغرب فرصة كبيرة للتطور ونلاحظ الآن عند العديد من السفن والقوارب أشرعة مصنعة ومستقدمة من الخارج من اجل المنافسة في سباقاتنا التراثية ولكن الأفضل بالنسبة لي وهي رؤية شخصية أننا كعرب علينا العمل والأخذ بأفكار الغرب وتطبيقها وتطويرها في الدولة.

حرس السواحل العين الساهرة لحماية أهل البحر والبر

وبصفته قائد حرس السواحل وواحدا من النواخذة الذين يحسب لهم حسابات كبيرة في السباقات الشراعية قال محمد راشد الرميثي إن حرس السواحل هو مسمى الحرس والحارس في آن واحد فهو الحارس للدولة من الجانب البحري والحارس لأهل البحر ومسؤوليته تقديم العون والاحتياجات والطلبات للمتواجدين في البحر.

بالإضافة إلى تقديم كافة متطلبات اللجنة المنظمة للسباقات البحرية من إنقاذ وغيره من الأمور في حالة حصول أي مشكلة في البحر فحرس السواحل متواجد بقوة في البحر لتسهيل مهمة أهل البحر ورواده وهذه تعليمات من القيادة العامة.

وحول مشاركة حرس السواحل الفعالة بالدور التنظيمي في السباقات البحرية التي ينظمها نادي دبي الدولي للرياضات البحرية كما وضح ذلك في السباق المنصرم للسفن الشراعية التراثية من فئة 60 قدما حيث أعطى زورق حرس السواحل الإشارة الدخانية التي تطلق السباق.

قال محمد راشد الرميثي: »إن الأمر يزيدنا ثقة في دورنا الفعال في البحر وهي لفتة طيبة من سعيد حارب المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية والحمد لله أفراد الزورق قاموا بالواجب ونحن مستعدون لأي مطلب من اللجنة المنظمة خصوصا في سباق الصير«.

زياد الحاج