* الذيد.. ضاحية شرقاوية إماراتية.. ملتقى طرق واستراحة للمتوجهين بعد عناء سكة سفر.. إلى خورفكان ودبا الحصن وكلباء والساحل الشرقي وثغر الإمارات الفجيرة.
* لا هي قرية بداوتها تبدو.. ولا هي بندر. ولكنها فجأة وجدت نفسها ضمن المدن التي دخلت التاريخ المونديالي.. وخُزِّن اسمها في كمبيوتر نهائيات كأس العالم بألمانيا 2006؛ ليست كمستضيفة لإحدى المجموعات أو اختيرت معسكراً خارجياً لإعداد حكام هذه البطولة.
وإنما لأن أحد أبناء ولاعبي ناديها الرياضي درجة ثانية السابقين أصبح حكماً مونديالياً تم انتقاؤه من بين مئات حكام العالم وعشرات من الحكام النُخبة المساعدين في القارة الآسيوية ليشارك بشكل رسمي في إدارة مباريات كأس العالم ضمن طاقم حكم الساحة السنغافوري شمسون والمساعد الأول التايلاندي باراتيا.
* وثاني حكم إماراتي بعد الرمز الشهير علي بوجسيم الذي واصل رسالته كرئيس للجنة الحكام باتحاد الكرة.
* عندما سافر عيسى درويش إلى فرانكفورت قبل مطلع هذا الشهر لإجراء الاختبارات العملية والنظرية التي أقامها الاتحاد الدولي رافقته دعوات الوالدين لاجتيازها حتى يتمكَّن من تمثيل الإمارات ضمن الطاقم الاحتياطي الذي أعلن مسبقاً كحد أقصى لطموحه.
* غير أن كفاءته، وبخاصة في الامتحانات الصعبة التي شملت بخلاف »كوبر تست« وإلمامه بقوانين اللعبة وتعديلاتها، وإجادته للغة التخاطب العالمية الإنجليزية، وقوة الشخصية وسرعة البديهة وحُسن التصرُّف والتركيز خبأت له هذه المواصفات المطلوبة »مفاجأة سارة«، لم تسعده وأهله وعائلته وأسرة الاتحاد وجهاز التحكيم فقط.. بل طغت الفرحة وعمّت أرجاء الوطن من أدناه إلى أقصاه.
* وهي اختياره.. وانتقاله بامتياز من الطاقم الاحتياطي إلى الأساسي الذي سيشارك في إدارة المباريات منذ البداية.. وهذا هو حلم حياته الذي تحقق.
كلمات لها إيقاع
* من لا يعرف حكمنا المونديالي الجديد عيسى درويش، فقد كان لاعب وسط مهاجما بفريق الذيد.. وبعد اعتزاله عام 1995 انخرط في سلك التحكيم.. وتدرَّج من درجة إلى درجة بلا وساطة.. ولا قفزة بالزانة!
* فما كان من الشارة التي حملها بأمانة وضمير حي ويقظة وأخلص لها إلا أن أوصلته إلى أعظم مونديال سينطلق في ألمانيا يوم 9 يونيو المقبل.
* نادي الذيد الذي يدين له درويش بهذا الفضل، هو الذي أنجب أمهر مهاجم قنَّاص في التسعينات، انتقل للعب كمحترف في فريق العين.. هو النجم ماجد العويس.