باق من الزمن تسعة أيام وينطلق العرس الشراعي التراثي الأكبر على الصعيدين العالمي والمحلي المتمثل بسباق صير بو نعير التراثي للسفن الشراعية من فئة 60 قدما الذي ينطلق صباح الخامس والعشرين من مايو الجاري برعاية وحضور سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وبمشاركة كبيرة من أبناء الدولة يجسدون من خلالها معالم التراث والاصالة ويتذكرون معاناة الآباء والأجداد في رحلة الغوص في القدم والبحث عن لقمة العيش.

وكانت اللجنة المنظمة لسباق النسخة السادسة عشرة من القفال في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية قد بدأت مبكرا بعملية التجهيز له من أجل إخراجه بالصورة المطلوبة وعقدت اجتماعا تنسيقيا بين جميع اللجان العاملة في المهرجان التراثي الكبير.

ووزعت الأدوار لتقع على عاتق كل فرد من أفراد اللجان العاملة مهمته من الآن وقبل الانطلاقة الى جزيرة الخير ليقوم بها بدراسة متأنية وتفكير سليم من أجل الوصول بالنسخة السادسة عشرة الى بر الأمان بنجاح كبير.

وبان واضحا الحنين الكبير والشوق للعودة الى سباق القفال الذي يقام مرة واحدة في كل موسم من قبل اهل البحر الذين يتوافدون بقوة الى نادي دبي الدولي للرياضات البحرية من أجل طلب الاستفسارات وإجراء عملية التسجيل من أجل المشاركة الامر الذي يبشر خيراً بمشاركة قوية تدل على مكانة السباق وفكرته في نفوس ابناء الدولة.

وانطلقت عملية التسجيل للمشاركة في سباق دبي المفتوح للسفن الشراعية 60 قدما يوم الأحد المنصرم في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية وعلى الراغبين بالمشاركة التقدم بطلب التسجيل والإجازات المرافقة له للحضور الى الملحمة التراثية في الخامس والعشرين من مايو الجاري.

ويقفل باب التسجيل لسباق القفال يوم الإثنين المقبل أي قبل يوم من إبحار اللجنة المنظمة الى جزيرة الخير لإجراء كافة التجهيزات المطلوبة من الجزيرة، ومن المتوقع مشاركة نحو 100 سفينة وحوالي 3000 شخص بين بحارة ونواخذة ومساعدين ليكون سباق القفال المهرجان التراثي الاكبر على المستوى المحلي والعالمي.

ملحمة تراثية توالت على ممارستها الاجيال وسباق الصير هو بمثابة ملحمة تراثية انطلقت منذ 15 عاما بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة.

وتوالت الاجيال في الدولة على المشاركة به رغبة بتجسيد التراث والاصالة والتقاليد في نفوس الاجيال الصاعدة من أبناء الدولة وتقديم صورة لهم عن المعاناة التي كان الأولون في دولة الامارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي يتكابدونها لتحسين حياتهم الاجتماعية وسعيا لنيل لقمة العيش.

ونمت الاجيال الصاعدة على حبها لفكرة سباق الصير وممارسة أهلها له الى أن انضم عدد كبير من الشباب للمشاركة في فعالياته وأصبح الصير الشغل الشاغل لأهل البحر الذين يشكلون نصف المجتمع الاماراتي ان لم يكونوا الاغلبية.

فالصير كسباق بات في عيون الشباب وأذهانهم والحديث عنه بات في المجالس والتعلم بفنون معرفة حسابات الرياح بات أمرا ضروريا وتفاصيل الاشرعة وقدرتها على التحمل أيضا باتت من عمق ما تطمح له الاجيال الشابة والبحث عن تكتيك جديد في اختيار المسار المناسب خلال كل سباق بات أيضا شغفا عند الجميع.

والاهتمام بالسفن التراثية من قبل الشباب بات كبيرا جدا أيضا وكل هذه العوامل تثبت فكرة سمو الشيخ حمدان بن راشد وتؤكد مدى بعدها في عقول الاجيال الصاعدة للمثابرة على رسالة التراث وإحيائه.

زياد الحاج: