ضمن فعاليات الموسم الثقافي الذي ينظمه مركز زايد للتراث والتاريخ التابع لنادي تراث الإمارات، قدم الدكتور صالح سليمان عبد العظيم أستاذ الاجتماع في جامعتي عين شمس والإمارات، محاضرة بعنوان «أزمة العلوم الاجتماعية في العالم العربي» أكد خلالها أن العلوم الاجتماعية في العالم العربي تعاني أزمة حادة لا تنفصل في شكلها .
ولا في مضمونها عن الأزمة الحضارية التي تمر بها الأمة العربية، وذلك باعتبار أن الأزمة من وجهة نظره هي تغير في الاتجاه غير المطلوب أو هي تدهور في مسار شيء معين.
وعلى الرغم من إقراره بأن أية أزمة لا يستطيع شخص واحد بمفرده أن يشخصها، وأن محاضرته لا تعدو أن تكون محاولة أولية وفردية بالطبع لكنها ترتبط بجوانب موضوعية وأخرى ذاتية، إلا أن المحاضر أورد عدة أسباب أدت لنشوء أزمة العلوم الاجتماعية، من أهمها أن دراسة العلوم الاجتماعية قد نشأت في وقت كانت الأمة العربية تعاني فيه من الاستعمار، وأن النخب المثقفة التي لها علاقة بالعلوم الاجتماعية كانت تعاني في ذلك الوقت من ذلك الاستعمار.
ولذلك فقد شغلت نفسها وارتبطت بسؤال صعب ومرهق، وهو سؤال النهضة وكيفية تحقيقها في المجتمعات العربية، وأنه لا تزال ترتبط بهذا السؤال بشكل أو بآخر حتى اليوم. ثم أورد الدكتور عبد العظيم أربعة مظاهر يراها تجسد أزمة هذه العلوم الاجتماعية في العالم العربي، أولها بالطبع ارتباط هذه الأزمة بأزمة التدهور الحضاري التي تعيشها الأمة العربية.
كما تجسد الوضعية المتدهورة للجامعات العربية المظهر الثاني، ثم يجسد ضعف المنتج الخاص بالعلوم الاجتماعية المظهر الثالث من أزمة العلوم الاجتماعية في العالم العربي، واخيراً «ممارسات المشتغلين بالعلوم الاجتماعية» وهو الأمر الذي استأثر بجزء كبير من مناقشات الحضور.
العين ـ «البيان»: