* لا توجد شخصية رياضية محلية ارتبطت برياضة بلدها الإمارات لثلاثة عقود وأكثر وبصورة متواصلة دون توقف وتكاد تكون يومية سوى سلطان صقر السويدي.
* هذا الرجل الرمز، الذي ذاع صيته خليجياً وعربياً وقارياً، تسبقه علاقاته الطيبة الواسعة مع كل شرائح المجتمع الرياضي، وسمعته وسيرته الحسنة. كان قد تنقّل بين المناصب الرياضية الأهلية المهمة والحكومية الرسمية إلى أن تبوأ منصب وكيل وزارة الشباب والرياضة مع بداية مرحلة الوزير الأسبق الشيخ فيصل بن خالد القاسمي.
* وظل على هذه الدرجة أميناً عاماً للهيئة العامة للشباب والرياضة إلى أن تقدم باستقالته في مطلع هذا الأسبوع، مبادراً بإتاحة الفرصة لغيره من تلقاء نفسه قبل إعلان تقاعده.
* الرياضي لا يتقاعد، وإنما يواصل تأدية رسالته خدمة لوطنه في مكان آخر من هذا المحيط الرياضي العريض، خاصة أن في القطاع الأهلي مساحة تحرُّك تسع الجميع.
* لقد استطاع سلطان صقر بمهارة عالية وتفهم للواقع الإماراتي أن يتعايش مع كل التيارات الرياضية المتباينة في وجهات النظر والأطروحات التي لا تخلو من شد وجذب، وذلك بحكم معرفته التامة بشكل التركيبة المتصادمة والمتقاطعة في الرؤى والتصورات وقيادة السفينة.
* وفي كل الظروف، كان يحتدم الصراع وتعلق الأخطاء والإخفاقات على شماعة الهيئة العامة مستهدفة شخصه كأمين عام يطالب البعض بتغييره تجده صامتاً.. صامداً أمام الأعاصير التي تهب، واثقاً من نفسه، ومن ثم ثقة أولي الأمر والمسؤولين فيه.
* لم يكن شخصية مثيرة للجدل في هذا الموقع الذي يطلب منه الجميع زيادة الدعم المالي، كأن بمكتبه خزانة الدولة (يغرف) منها ما يشاء ويصرف ويتصرف كما يريد! أو لأنه مع كل مرحلة تطرأ فيها مشكلات مستعصية الحل الفوري من قِبل الهيئة وتنذر باقتلاعه من منصبه، تجده يجتازها ببراعة وخبرة بتعامله الحضاري وابتسامته التي لا تفارقه في كل الأزمات.
كلمات لها إيقاع
* إن سلطان السويدي كان ومازال شخصية مقبولة ومحبوبة تتمتع بحصانة مسؤولة ومواصفات مطلوبة للتعايش مع ألوان الطيف الرياضي الإماراتي.
* استقالته أكسبته المزيد من احترام وتقدير الساحة الرياضية له، وكذلك الإعلام الرياضي الذي تبارى في الإشادة به بعد أن ظل بعضهم لسنوات يطالبون بإقصائه!
* إن خسره القطاع الحكومي فقد ظفر به القطاع الأهلي.