توج الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر فريق الريان بطلا لكاس سموه بعد فوزه على الغرافة 5-3 بركلات الجزاء الترجيحية في المباراة النهائية التي جرت بينهما مساء امس بحضور اكثر من 25 الف متفرج معظمهم ينتمون للريان
وادارها الحكم الانجليزي جراهام بل والذي كان حازما وصارما في تعامله مع اللاعبين فالتزموا بكل قراراته ولم يعترضوا مطلقا ,
واعاد الحكم الركلة الاولى لكل فريق عند الاحتكام لركلات الجزاء لتحرك الحارسين قبل التسديد ومن الطريف ان الركلتين اللتين سددهما وليد جاسم والبحريني حسين على تصدى لهما بنجاح الحارسان الرياني قاسم برهان ومنافسه عامر الكعبي وسجل اللاعبان الركلتين عند الاعادة.
انتهى الوقت الاصلي والاضافي بالتعادل 1-1 حيث تقدم المغربي بوشعيب لمباركي الذي حصل على لقب الهداف وافضل لاعب بالبطولة بالهدف الاول للريان من ركلة جزاء في الدقيقة 24 وتعادل البرازيلي سيرجيو للغرافة في الدقيقة 60 من ركنية خدعت الدفاع والحارس الرياني وسكنت الشباك.
وسجل نجوم الريان الركلات الخمس عن طريق وليد جاسم والكاميروني سولومون وعادل لامي وعبد الرحمن مصبح والتونسي بن شويخة وسجل للغرافة البحريني حسين على والبرازيلي سيرجيو والمغربي القرقوري , واخفق المغربي عثمان العساس ولم يسدد الغرافة الركلة الخامسة لعدم الحاجة اليها وبعد ان وفق الريان في تسجيل ركلاته الخمس.
بهذا الفوز يرتفع عدد مرات فوز الريان الى 3 مرات وكانت المرة الاولى 1999 على حساب الغرافة 2-1 والثانية على قطر موسم 2004 بنتيجة 2004 , وحقق الغرافة اللقب على حساب الريان بركلات الجزاء موسم 1997 بركلات الجزاء 3-2
المباراة جاءت قوية ومثيرة سيطر الريان على شوطها الاول واضاع عدة فرص سهلة ابرزها انفراد ناصر كميل تماما بالحارس في الدقيقة 11 وسدد الكرة بجوار القائم ,
كما اهدر لمباركي عدة فرص ايضا , ونجح الفرنسي لوزانو مدرب الريان في القضاء على خطورة الغرافة التي تمثلت في قدرات النجم المغربي الجديد عبد الحق العريف من خلال مفاجآته في التشكيل والذي اعتمد فيها على قلب الدفاع البولندي جازيك باك في خط الوسط لمراقبة العريف والحد من خطورته،
تغير الامر في الشوط الثاني ونقل الفرنسي ميشيل روكيت مدرب الغرافة لاعبه المغربي العريف الى الجناح الايمن هربا من رقابة جازيك فتحسن اداء الفريق وزاد هجومه وضغطه وانتقل ضياع الفرص من لاعبي الريان الى لاعبيه حتى استطاع سيرجيو خطف التعادل.
شعر مدرب الريان بتزايد الضغط الهجومي للغرافة فاجرى تغييرين واشرك وليد جاسم لاعب الوسط المهاجم وعبد الرحمن مصبح الظهير الايمن واستطاع استعادة زمام الامور وعاد للهجوم لكن كان التسرع وعدم التركيز مسيطرين على لاعبيه خاصة لمباركي الذي اهدر فرصة لا تضيع في الدقيقة الاخيرة من زمن المباراة.
ظهر الارهاق والتعب على لاعبي الفريقين في الوقت الاضافي ورغم ذلك حاولا حسم الامر قبل ركلات الجزاء وسنحت عدة فرص لم تستغل لعل ابرزها على الاطلاق انفراد سيرجيو تماما بحارس الريان في الدقيقة الاخيرة من زمن الشوط الاضافي الثاني
وسددها بغرابة في السماء ليلجأ الفريقان الى ركلات الجزاء التي حسمها الريان لصالحه وليتحول ملعب ستاد ثاني بن جاسم الى ساحة للجماهير الريانية التي سيطرت عليها فرحة طاغية باللقب الكبير وبعد الاخفاق الذي طارد فريقهم في الدوري وفي كأس ولي العهد.
وانطلقت مسيرات الفرح الريانية لتملأ شوارع وكورنيش الدوحة مع نجوم الفريق والكأس في موجات متلاحقة من السيارات التي توجهت عقب ذلك الى مقر النادي للاحتفال باللقب حتى صباح امس.
وقد تم تزيين مقر نادي الريان والذي بدا مساء امس استقبال المهنئين بالفوز ومن المنتظر قيام النادي باقامة حفل كبير لتكريم اللاعبين واعضاء جهاز الكرة والجهاز الفني.
واهدى ابناء الريان ونجوم الفريق الفوز بالكأس الى الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني رئيس النادي الذي كان وراء الفوز الكبير بدعمه اللامحدود للفريق ومساندته للاعبين.
وقدم الفرنسي لوزانو الشكر للشيخ عبد الله على وقوفه بجواره في المهمة الصعبة حتي توج باللقب الكبير وقال المدرب الذي وجد نفسه بطلا لاقوى بطولات الكرة في قطر بعد ان كان مدربا للسيلية الهابط للدرجة الثانية: اليوم بالنسبة لي عيد وانا سعيد لانني قدمت شيئا لهذا النادي الكبير.
وتولى لوزانو المهمة 17 ابريل الماضي خلفا للجزائري ماجر وكان من قبل مدربا للسيلية الذي فشل في البقاء بدوري الدرجة الاولى وعاد مرة اخرى لدرجة الثانية.
وسوف يتحدد اليوم بشكل كبير مصير هذا المدرب ومصير المحترفين وهناك اتجاه قوي لاستمرار لوزانو والتعاقد معه رسميا وكذلك التجديد للمحترفين الثالثة وهم المغربي لمباركي والكاميروني سولومون والبولندي جازيك وكذلك للنجم العماني احمد مبارك.
وبدأ الريان فور انتهاء البطولة والموسم في دعم صفوفه ببعض النجوم حيث اعلن تعاقده مع مجدي صديق نجم وسط الخور للعب في صفوفه الموسم القادم مقابل انتقال مرتضى محمد وبدر الزمان وخالد عثمان الى صفوف الخور الذي وافق الموسم الماضي على انتقال حارسه العملاق قاسم برهان الى صفوف الريان ايضا.
الدوحة ـ بلال قناوي

