أخبار أجندة الموسم المقبل تقول إن لجنة المسابقات لم تتلق أي اعتراضات أو مقترحات من قبل الأندية بشأن »الروزنامة« المقترحة سوى الإجابة بنعم أو لا على السؤال المتعلق بإقامة الدوري من دون لاعبي المنتخب الأولمبي.

وإذا كانت الأخبار التي نشرتها الصحف دقيقة، فلابد أنك عزيزي القارئ تنتمي إلى إحدى فئتين، فئة لم تطلع على مقترح لجنة المسابقات وستجزم بأن دوري الموسم المقبل سيكون من دون توقفات كثيرة على اعتبار أن الجميع لام اتحاد الكرة والبعض اتهمه بإفساد هذا الموسم بالتوقفات وسكوتهم يعني تحقق مطالبهم.

أما الفئة الثانية فهي فئة توقعت هذا الصمت لأنها تعرف أن تلك الأصوات المتعالية كانت لأصحاب ردات فعل لحظية من جهة وأصحاب التخصص في الاصطياد في الماء العكر من جهة أخرى، وليس لديهم أي استعداد للبحث عن حلول، وحتى لو بحثوا فلن يجدوا لأن الاتحاد فيه رجال يقومون بعملهم بأقصى جهد ممكن وفكروا مسبقاً فيما يفكر فيه إداريو الأندية.

وصف المقترح الاول لأجندة الموسم المقبل بأنه »إقامة الدوري من دون لاعبي المنتخب الأولمبي« وصف غير دقيق، ولعل الأدق هو وصفه بأنه دوري لا يتوقف في غياب لاعبي المنتخب الأولمبي، فلاعبو الأولمبي يشاركون، لكن ليس في كل المباريات،

ونظرة فاحصة على المقترحين تنبئ بشكل واضح أن هذا هو المقترح الذي تسعى لجنة المسابقات لإقراره لأنه الأفضل من جميع النواحي. التوقفات في دوري الموسم المقبل موجودة وبكثرة في المقترحين ولكنها أقل وأقصر في المقترح الأول،

فوفقاً للمقترح الثاني »بمشاركة لاعبي الأولمبي في جميع المباريات« يتوقف الدوري 9 مرات لعشرة أيام أو أكثر، مرة واحدة 40 يوماً ومرتين 17 يوماً ومرتين 16 مرة ومرتين 14 ومرة 11 و10 أيام، بينما المقترح الأول يوقف الدوري ست مرات، مرة واحدة 46 يوماً ومرة 16 ومرتين 14 ومرة 13 وأخرى 11 يوماً. وهناك نقطة محورية مهمة ترجح كفة المقترح الأول،

وهي أن الموسم سينتهي طبقاً لهذا المقترح في 17 مايو المقبل 2007، بينما يمتد وفقاً للمقترح الثاني إلى أول يونيو، وهذا فارق مهم لصالح الدوري ولاعبيه وخاصة الأجانب منهم، فالطقس يزداد حرارة مقترباً من »اللاهوب« في هذه الأيام.

كما أنه موعد يوفر وقتاً للراحة والاستعداد للمنتخب بعد أن يتأهل بإذن الله لنهائيات كأس آسيا التي تنطلق في 7/7/2007. وبيت القصيد في هذا المقترح الذي يحقق المصلحة العامة

ولا يغفل مصالح الأندية هو أن لاعبي المنتخب الأولمبي لن يغيبوا عن أنديتهم إلا في أسابيع معدودة مجموعها يقل عن نسبة 20% من مباريات الدوري، فتجمعات الأولمبي تتعارض فقط مع الأسبوعين الـ 8 والـ 16 من الدوري، ومع بعض المباريات المؤجلة لممثلينا في دوري أبطال آسيا.

اجتهادات الصحافيين تقول أيضاً إن الأندية انقسمت إلى قسمين متساويين تقريباً، يؤيد نصفها عدم إيقاف الدوري لغياب الدوليين، ونصف يعارضه، وهذا أمر إيجابي، فعدم وجود معارضة ساحقة يجعل الحسم بيد الاتحاد ويفتح له الطريق لإقرار ما يحقق المصلحة العامة.

جدير بالذكر

* ها هي أجندة الموسم وجدولة مبارياته طرحت مبكراً وقبل الإجازة الصيفية، كما طالب البعض ولم يختلف الوضع، فكما حدث في نهاية الموسم الماضي لا اعتراضات ولا مقترحات! فهل ستختفي الاحتجاجات في الموسم المقبل؟

* من حقنا أن نفخر بإنجاز اتحاد كرة القدم، فهو للموسم الثالث على التوالي يعد أجندة متوازنة لا تغفل حق المنتخب في الإعداد المناسب والاستعداد المتواصل، وأيضاً تنتج مسابقة قوية تشتد فيها المنافسة موسماً بعد آخر فترتفع أسهمها في الخارج وتفرز المواهب وتصقل النجوم.

* بجهد وإسهام الجميع، اتحاد وأندية، وإعلام وجماهير، نحن نسير نحو الأفضل، وما ينقصنا هو الإيمان بهذا التطور والتكاتف وتصفية النوايا.

* أشرت إليها هنا قبل أسبوعين، وأكررها ثانية آملاً أن يكون هناك من نبه إليها قبل أن ينشر هذا المقال، ولا يوجد هناك شيء اسمه دورة ثلاثية في لائحة مسابقات اتحاد الكرة، وإذا حدث وتساوى الوحدة والأهلي والجزيرة، فالبطولة للوحدة! طبقاً للمادة 23 من لائحة المسابقات.