إذا كان مشوار »الألف الميل« يبدأ بخطوة، فإن إعلان مجلس دبي الرياضي المتعلق بالاحتراف هو أيضا خطوة على طريق طويل بدأته كرة الإمارات إن لم تكن الرياضة كلها.
وعلى تلك القاعدة، لا ينبغي أن يبعدنا التفاؤل الواسع بإعلان تطبيق الاحتراف في أندية دبي (وغيرها) عن حقائق الواقع الذي يشير بوضوح إلى وجود »جدار الهواية« الممتد بطول وعرض كرة الإمارات،
ويأبى الاستسلام والانهيار أمام ما قد يراه البعض بأنه »بلدوزر« سينسف »الجدار« بأحجاره الثقافية الصلبة وطلائه الاجتماعي الثابت، حتى ولو كان هذا البلدوزر في قيمة »قرارات« مجلس دبي الرياضية أو بحجم لائحة الاحتراف المتكاملة الذي سيعتمدها اتحاد الكرة وتصبح الزي الرسمي للمنظومة الكروية.
ولذلك أيضا فإن من يظن أن كرة الإمارات شفيت تماما لمجرد إعلان تطبيق الاحتراف، وان الدوري المقبل سيقدم لنا لاعبين أفذاذا قادرين على الفوز بكل البطولات التي تشارك فيها أنديتنا ومنتخباتنا،
ويستطيعون التخلص بسرعة من أسر عقود طويلة من العادات المتوارثة بين اللاعبين ونظامهم اليومي في التدريب والغذاء.. من يظن ذلك، عليه أن يتذكر دائما أن بعض الظن إثم.
لكن الأهم من كل ذلك، أن نسأل، ونواجه، أنفسنا: ما هو التوقيت المتوقع الذي يمكن خلاله جني ثمار تطبيق الاحتراف ونجد في ملاعب الإمارات »ألف محترف« يمثلون وقودا عظيما لمنتخبنا الوطني ولأنديتنا؟
في حين علينا أن نواجه بشجاعة النظام الإداري للاحتراف برمته، وما إذا كان من الممكن إدارة محترفين من خلال هواة ومتطوعين للعمل أم أن الأمر في حاجة إلى احتراف إداري يسبق احتراف اللاعبين؟
إشراف: أحمد هاشم
