أحدث قرار اختيار حكمنا الدولي عيسى درويش للمشاركة في كأس العالم 2006 بألمانيا ضمن الطاقم الآسيوي بقيادة حكم الساحة السنغافوري شمسول مايدين والمساعد التايلاندي برتاي انقلاباً في حياة حكمنا المتألق والذي أصبح أول حكم راية إماراتي يشارك في الحدث الكبير وثاني حكم بعد المونديالي علي بوجسيم الذي تواجد في الحدث ثلاث مرات.
ومنذ وصول الخبر السعيد لحكمنا درويش ظل الاستعداد والتحضير للمشاركة شغله
الشاغل وذلك من منطلق المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه لتمثيل الدولة أحسن تمثيل في أكبر محفل رياضي والاستمرار كذلك في رسم الصورة الجميلة التي تركها سلفه علي بوجسيم الذي تشرف بإدارة أقوى المباريات
مثل مباراة افتتاح النسخة الأخيرة في كوريا واليابان 2002 بين فرنسا (بطلة مونديال 1998) والسنغال وكذلك مباراة الدور ربع النهائي في مونديال 1998 بين البرازيل وهولندا والتي انتهت بفوز السامبا بركلات الترجيح وأيضاً مباراة المركز الثالث في مونديال 1994 بين بلغاريا والسويد.
ودرويش لا يعتبر غريباً عن بطولات كأس العالم فقد شارك من قبل في إدارة مباريات كأس العالم للناشئين في فنلندا عام 2003 وكذلك مباريات كأس العالم للشباب في هولندا 2005 واكتسب خلال المشاركتين الكثير من الخبرات التي جعلته مؤهلاً للعبور إلى هدفه والتواجد في حدث المونديال الذي سيبدأ يوم 9 يونيو المقبل وكل الأمنيات والدعوات ترافق حكمنا في التحدي الصعب أملاً بتحقيق النجاح المطلوب.
وبدأ حكمنا استعداداته الفعلية من عجمان بتمارين يومية يجريها على ملعب راشد بن سعيد مع حكمنا الدولي محمد عمر السعيدي المتألق هو كذلك على الساحة الآسيوية حيث تواجد بقوة في تصفيات كأس أمم آسيا 2007 من خلال إدارة أقوى المباريات
ومنها لقاء العراق والعين في العين مؤخراً وكذلك دوري أبطال آسيا حيث شارك في إدارة مباراة السد والشباب بالرياض ولقاء باختاكور (ازوبكستان) وفولاذ (إيران) ومباراة بطل تركمانستان والنجمة اللبناني في كأس الاتحاد حيث يستعد اليوم للسفر إلى الكويت لإدارة المواجهة الحاسمة والحساسة بين العربي الكويتي والسد القطري يوم بعد غد الأربعاء.
وحرص عيسى درويش خلال حديث لـ »البيان الرياضي« التي تابعت على كثب برنامجه التدريبي في عجمان على توجيه الشكر والثناء للشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس نادي عجمان ومجلس إدارة النادي برئاسة عبدالله بوشهاب على فتح أبواب النادي
وتوفير أفضل الظروف لبرنامج الإعداد وتواجد أعضاء مجلس الإدارة وتشجيعهم الدائم له مؤكداً ان هذا الاهتمام ترك عدة معان جميلة ستمثل له دافعا حقيقيا وكبيرا لتقديم أقصى جهد خلال المشاركة المقبلة.
وقدم درويش شكره الكبير أيضاً لمجلس إدارة اتحاد كرة القدم برئاسة يوسف السركال على جهودهم الكبيرة ومتابعتهم الدائمة وكذلك لجنة الحكام برئاسة علي بوجسيم الذي يمثل القدوة لما حققه من نجاحات مؤكداً ان النصائح التي ظل يقدمها
والدعم الكبير معه ستظل عالقة خلال المشاركة المقبلة موجهاً شكره أيضاً للأب الروحي سالم سعيد سكرتير لجنة الحكام وكذلك زملائه الحكام وكل من سأل عنه أو هنأه على الاختيار وكذلك زملائه ومرؤسيه في العمل.
وقال حكمنا ان جهود زميله الحكم محمد عمر لا ينساها أبداً خاصة من خلال التدريبات الحالية التي يقوم بها في عجمان وذلك نظراً لخبرته العريضة كمدرب في المقام الأول حيث يشرف على تأهيله بدنياً من خلال التمرين الأمر الذي ساعده كثيراً في رفع معدلات اللياقة البدنية.
برنامج وتدريبات
وأوضح درويش ان البرنامج الذي وضعه يعتبر تأهيلاً فقط من واقع التمارين التي ينفذها حالياً مشيراً إلى أنه يتدرب يومياً لأكثر من ساعة وهذا شيء لم يعتد عليه في السابق وهذا الأمر جعله يشعر براحة تامة قبل التوجه إلى ألمانيا لخوض المعسكر التدريبي هناك والذي يسبق الانطلاقة بوقت كاف ويجعله يتأقلم على الجو المعتدل هناك مقارنة بالطقس الحالي في الإمارات حيث سيغادر نهاية الشهر الجاري إلى ألمانيا.
نظام غذائي
وعن النظام الغذائي الذي يتبعه حالياً وتأثير ذلك على مشاركته في المونديال قال إنه لم يغير برنامجه الغذائي بل يتناول الوجبات باستمرار وبنظام منضبط وتقليدي مشيراً الى أنه لا يعاني من أي مشاكل في الوقت الراهن ويشعر بحالة صحية جيدة ومطمئنة.
مبادرة بوجسيم
وذكر ان مبادرة الموقع الرسمي لحكمنا الدولي علي بوجسيم من خلال استدعاء الحكم المصري الصديق عصام عبدالفتاح لإجراء برنامج مشترك هنا في الإمارات أمر يسعده تماماً مشيراً إلى ان عصام من الحكام المعروفين
وقد سبق لهما الالتقاء في مناسبات عدة آخرها لقاء منتخبنا الوطني مع نظيره البرازيلي في أبوظبي الأمر الذي يسهل المهمة المشتركة أملاً في الاستعداد الجيد في البطولة موجهاً الشكر لعلي بوجسيم مجدداً وكذلك سعيد خورشيد مدير الموقع الذي ظل على اتصال دائم معه.
وأكد على أنه سيواصل التدريبات المنفردة في عجمان لحين وصول عصام عبدالفتاح منتصف الشهر الجاري ليبدآن معاً المعسكر الذي سيستمر لحين التوجه إلى ألمانيا.
التواصل مع شمسول
وعن تواصله مع الطاقم الآسيوي الذي يضم السنغافوري شمسول والتايلاندي برتاي قال إنه لم يتحدث إلى الآن معهما لعدم توفر قنوات التواصل مؤكداً أن البحريني أحمد جاسم عضو لجنة الحكام الآسيوية ظل على اتصال دائم معه حيث من المتوقع ان يجتمع بالطاقم في المعسكر الخاص لحكام المونديال في ألمانيا قبل بدء المنافسات.
معلومات واهتمام
وأشار عيسى درويش الى ان الاتحاد الدولي ومن خلال الاتصالات السابقة حرص على استقساء المعلومات الشخصية الكاملة عنه وذلك لتضمينها ضمن الملفات الخاصة بالحكام المشاركين وتوفيرها لجمهور البطولة من خلال الموقع الرسمي للبطولة وتتضمن تاريخ الميلاد والطول والوزن والهواية والمؤهل العالمي وغيرها من المعلومات.
أمنية وحسرة
وقال حكمنا انه كان يتمنى أن يوفق الطاقم الآسيوي العربي الذي جمعه مع الحكم السعودي خليل جلال (للساحة) والأردني فتحي العرباتي (مساعد) في اجتياز الاختبارات والمشاركة في المونديال لكن عدم تواجده اشعره بشيء من الحسرة الكبيرة حيث رافقهما خلال منافسات كأس العالم للشباب بهولندا متمنياً لهما التوفيق في المناسبات والبطولات المقبلة.
طقوس المباريات
وعن الطريقة التي يتبعها في العادة قبل كل مباراة اكد عيسى درويش انه يحرص على قراءة آيات من الذكر الحكيم قبل بداية أي مباراة ويستأنس دائماً بقراءة سورة (يس) والمعوذتين وآية الكرسي وبعض الأدعية المأثورة والتي يعتبرها دائماً فاتحة خير له وسندا كبيرا يدخل له السكينة والطمأنية دائماً.
رهبة الموقف
وعن المتغيرات التي تتبع أهمية المناسبة قال إن اختياره لم يغير من سلوكه، دائماً أهمية البطولة تفرض تغير بعض الأمور من واقع المسؤولية التي سيتصدى لها بكل إصرار وتجعله يستعد بالصورة المثلى.
وليد الجابري