** كشفت الحلقة التي خصصها الزميل يعقوب السعدي حول واقع الرياضات البحرية في الدولة ضمن برنامج الاتجاه الخامس الذي بثته قناة دبي الرياضية يوم الجمعة الماضي عن وجود فهم خاطئ من بعض متسابقينا حول الدور والواجب المناط بالأندية البحرية،

وحول المطلوب منهم للحصول على من يرعاهم ويدعمهم في مختلف مشاركتهم، وهو يؤكد ما خلصت إليه من رأي في نفس البرنامج من ضرورة قيام متسابقينا بإعادة النظر في أسلوب تعاملهم مع هذه السباقات. فلا يمكن أن يستعدوا لها بإمكانيات المحترفين ثم يتعاملون معها بمفهوم الهواة.

** كما تناول البرنامج الحديث عن الكثير من نقاط الضعف التي تعاني منها الرياضات البحرية، مثل تولي الأندية تسيير أمورها من دون هيئة تنوب عنها في ترتيب وتنظيم مختلف الأنشطة وهي الاتحاد الذي بات في خبر كان لعدم اعتماد تشكيل مجلس إدارته من قبل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة مع باقي مجالس إدارات الاتحادات الرياضية.

وكذلك الخروج على النص الذي بات من الظواهر الملفتة في أسلوب تعامل المتسابقين مع السباقات التراثية وخاصة الشراعية، مما يهدد استقرار هذه السباقات ويفقدها هويتها وأصالتها.

** فيبدو أن الكثير من المتسابقين يعتقدون أنه من واجب الأندية البحرية رعاية مصالحهم ومساعدتهم في الحصول على رعاة وممولين لمختلف مشاركتهم، ولضعف خبراتهم في هذا الجانب يواجهون مشاكل جمة مما يهدد استمرارهم مع السباقات، وهذا بلا شك يحمل الأندية ما يفوق طاقاتها،

لأن واجبها الأساسي هو تنظيم السباقات وإعداد كل ما يتطلبه ذلك من ترتيبات داخل البحر وخارجه، وهو ما يحتاج إلى جهد كبير ومال أكبر يدفعها هي الأخرى أحيانا للبحث عن رعاة لأنشطتها وخاصة في ظل زيادته المتواصلة.

** والمفروض أن يقوم المتسابق بمهمة البحث عن الرعاة مستفيدا من دائرة علاقاته ورصيد إنجازاته، أو يلجأ إلى أي من الشركات المتخصصة في الدعاية والترويج ويبرم معها اتفاقية لتنوب عنه في البحث عن الراعي والممول مقابل نسبة من العقد مستفيدة مما لديها من رصيد خبرات في هذا العمل.

حيث يحتاج المتسابق لإعداد ملف متكامل عنه من حيث المشاركات والنتائج وما حققه من إنجازات تشجع على رعايته، وهذا هو الأسلوب الأمثل المتبع من المتسابقين في جميع أنحاء العالم.

**من غير المقبول أن يهتم المتسابق باقتناء أفضل القوارب والزوارق والمحركات وما يستتبع ذلك من تجهيزات متطورة دون اكتراث بما تتطلبه من إمكانيات مالية وفنية غير متوفرة، وعندما يقع ويهوى لاندفاعه وراء كل ما يسمع ويرى دون دراسة أو احتياج فعلي يصرخ طالبا المساعدة أو محملا غيره المسؤولية.

إذا كنا نريد أن نتعامل مع السباقات بأسلوب المحترفين فلابد وأن يشمل هذا الأسلوب كل شيء، وعندها من المؤكد سيكون النصر حليفنا وإذا خسرنا لن تكون الخسارة موجعة.

** لهذا لابد وأن يعيد متسابقونا النظر في طريقة تعاملهم مع السباقات البحرية، وأعتقد أنه من الأفضل لهم ولهذه الرياضة الاهتمام بالتخصص، فقد يكون من المقبول أن يشارك المتسابق في نوعين من الرياضات البحرية بما يتيح له فرصة التعمق والتركيز. لكن من غير المنطقي أن يشارك في جميع السباقات، والمثل يقول »صاحب بالين .....« ولنا عودة حول باقي النقاط.

refaat@albayan.ae