إطلع سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة على آخر الاستعدادات المتعلقة بسباق القفال للسفن الشراعية التراثية من فئة 60 قدما والذي ينطلق من أعالي البحار حيث يبدأ من جزيرة صير بو نعير التراثية وينتهي في الميناء السياحي في الخامس والعشرين من مايو الجاري.
وقد أوصى سموه بتوفير كافة الإمكانيات المطلوبة لإنجاح السباق في نسخته السادسة عشرة على التوالي وأكد سموه حرصه على التواجد في الجزيرة وعقد مؤتمره الصحافي السنوي الذي تنتظره الساحة الرياضية كل سنة وتطرح من خلاله الأسئلة التي تهم الشارع الرياضي .
وقال سعيد حارب المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية :إن سمو الشيخ حمدان حرص كل الحرص منذ انطلاقة النسخة الأولى لسباق القفال وحتى السباق القادم على التواجد مع إخوانه وأبنائه المتسابقين والذين طبقوا أفكاره وتوجيهاته
وحولوها الى واقع حقيقي خلال الخمس عشرة سنة الماضية بحضور ومتابعة ميدانية من سموه ، واستمرار السباق حتى النسخة السادسة عشرة المقررة في الخامس والعشرين من مايو الجاري خير دليل على نجاح فكرته وتكريس مفهوم التراث من خلالها لدى الجيل السابق والحاضر وجيل المستقبل .
واكد سعيد حارب أن سمو الشيخ حمدان أسس قاعدة كبيرة للشراعية التراثية التي تعنى بنشر وتكريس تراثنا في نفوس الاجيال الصاعدة في الدولة حيث اطلق سموه فكرة القوارب الشراعية من فئة 22 قدما، والتي كانت بمثابة مدرسة أبرزت العديد من المتسابقين سواء كنواخذة أو بحارة،
وها هم اليوم يقودون السفن الشراعية من فئة 60 قدما في السباقات الساحلية أو السباق القادم من صير بو نعير الى دبي فنتوجه بالشكر وكل الشكر لسموه على هذا الاهتمام وعلى رحلة القفال.
كما أن تواجد سموه سنويا في جزيرة الصير وعقد مؤتمره السنوي في اليخت الفهيدي والإجابة على كل الأسئلة التي تخص الساحة الرياضية سواءً البحرية أو الرياضات الأخرى وآراء سموه فيها حيث أصبح هذا المؤتمر بمثابة لقاء سنوي يلتقي فيه سموه مع الإعلام المرئي والمقروء ويتطرق سموه من خلاله الى اهم القضايا الرياضية التي تهم ساحتنا الرياضية.
وكان سباق القفال صير بونعير قد انطلق بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم منذ العام 1991 بالقوارب الشراعية من فئة 43 قدما ومنذ العام 1993 تحولت المنافسة من القوارب الشراعية الى السفن الشراعية من فئة 60 قدما الاكثر أمانا عن فئة الـ 43 قدما والتي تحفظ سلامة المتسابقين المشاركين في ملحمة التراث البحرية الاكبر على مستوى الدولة
والتي تهدف الى نشر رياضة التراث البحرية في نفوس الأجيال الصاعدة من أبناء الدولة وتذكيرهم بالمعاناة التي واكبت أهلنا واجدادنا في القدم بإبحارهم عبر السفن الشراعية الى أعالي البحار بحثا عن لقمة العيش وتحسين الوضع الاجتماعي إن كان من خلال سفرهم للتجارة بين الدول أو بسفرهم في رحلات الغوص الى الهيرات وصيد اللؤلؤ وصيد الأسماك .
ولاتزال السفن الشراعية من فئة 60 قدما حاضرة حتى الساعة في سباق القفال وتحديدا في النسخة السادسة عشرة على فعالياته، وقد أطلق عليه اسم القفال كونه المسمى الذي كان يطلق على نهاية رحلة الغوص والعودة الى ربوع الدولة والالتقاء بالأهل والأقارب
بعد رحلة كانت تدوم لفترة طويلة يعيش فيها البحارة مع البحر والجزر ليصبح البحر جزءا لا يتجزأ من حياة أهل الدولة ولتبقى جزيرة الصير رمزاً للتراث والأصالة بعد ان كانت ولاتزال ايضا جزيرة الخير لأبناء الدولة وملجأً لهم في سفرهم البحري.
زياد الحاج
