* العـمل الرياضي بطبعه وبطبيعته يحتاج إلى حرفية وإتقـان وعلم ومعرفـة وقبل هذا وذاك إلى الأخلاص، والنجاح الحقيقي لأي اتحاد أو ناد رياضي هو في تطوره وفي بلوغه وصموده مع الزمن، أي أن يحتفظ بصلاحيته وبريقه ولـمعانه لسنوات طويلة، لا أن يتشابه مع الصحون الورقية؛ التي ما ان تستخدم مرة أو مرتين حتى تتلاشى بعدها لتصبح نسياً منسيا !!
* ما يجري وما يدور في بعض اتحاداتنا محاولة غريبة من أعضاء مجالس إدارات هذه الاتحادات في سعيها وإصرارها على عمل الـ ( فرقعات ) أو ( الطماشة ) باللهجة المحلية والتي هي في نهايتها ( إبر مهدئة ) وقتية لا تغني ولاتشبع من جوع.
* بعض اتحاداتنا الرياضية متمثلة في أعضاء مجالس إداراتها تنسى عملها وواجبها الحقيقي والهدف من وجودها في هذا الاتحاد تلهث وتجري وراء »الفلاشات« أقصد الكاميرات فتجد أن أعضاء هذه المجالس همهم الأول والأخير هو التواجد على صفحات صحفنا الرياضية
بغض النظر عن مضمون ومعنى وسبب هذا التواجد ولذلك تجدهم يتفننون في الوصول لهذا التواجد ويرقصون ويهزون أكتافهم على أنغام وموسيقى صحافيين ضعاف النفوس همهم الأول والأخير هو الـمثول في ـ أو داخل ـ تلك الدوائر الموسيقية بغرض الحصول على إشادة أو ثناء ناسين أو متناسين بالأحرى أنهم »سلطة« أقصد أنهم أداة لتقويم وإصلاح أخطاء ساحتنا الرياضية.
* إن أعضاء اتحاداتنا الرياضية بصنائعهم هذه وبعلمهم البسيط وبفكرهم المحدود بطبيعة الحال يظهرون أمام المساكين من ساحتنا الرياضية وكأنهم »فلاسفة« وأنهم يصنعون الأمور الكبيرة والعظيمة والتي هي في حقيقة الأمر وهم على ورق وعندما يُسألون عن الأمور التنظيمية وتطوير رياضات اتحاداتهم يحلفون بأغلظ الأيمان بأنهم يحاولون ولكن قلة الموارد المالية من الهيئة العامة للشباب تقف حائلاً وعائقاً أمام عملهم وأمام برامجهم وخططهم .
* أعزائي القراء »انظروا حواليكم« ستجدون الابتسامات الصفراء تشع في ملاعبنا والنفاق يــظلل مسابقاتنا والعداوات والأحقاد وتصفية الحسابات تنخر في عظام رياضتنا والمصيبة ... المصيبة الكبرى أن شهود هذه الجرائم من جميع الأطياف في مجتمعنا، الإعلام والمسؤولون وحتى المؤتمنون على أمور تلك الاتحادات يقفون ولا يحركون ساكناً وكأن كل تلك الأمور لا تعنيهم،
والأمثلة عندنا كثيرة ولا تحصى ولا تعد والمطلوب كل المطلوب هو البعد عن تلك الابتسامات الصفراء وتقويم أخطاء ساحتنا الرياضية تمهيداً لرفعة شأن رياضة الإمارات. وقبــل أنْ أنهي دندنتي هذه دعوني معكم ومع (المخلصين) فقط في مجتمعنا ندندن مع المثل المصري الذي يقول »بيعجنْ القشطة برجليه قال كان يبان على عراقيبه«.
ودعونا نتذكر سيدة الغناء العربي ( أم كلثــوم ) في أغنيتها :
يا العيب فيكم يا في حبايبكم ... أما الحب يا عيني عليه يا عيني عليه ...
ولــنا لقـاء ...