ظل فرانك رايكارد يردد مقولته الشهيرة طوال الموسم: يجب مواصلة العمل بغض النظر عن الاسلوب الذي تحقق به الفوز أو أهميته. ووضع الاعلاميون الكاتالونيون اقلامهم عندما سأل احد الصحافيين الاجانب رايكارد حول استعداداته حول المباراة التالية ابتداء من تشيلسي وبنفيكا وميلان والآن ارسنال وسبب وضع الاقلام معرفتهم سلفا بإجابة رايكارد.
وبالنسبة لأرسين فينجر مدرب ارسنال كان الموسم عبارة عن رجال »يشتغلون« وابدى الفرنسي مرحا وارتياحا وهو يخاطب رجال الإعلام بعد ان فاقت تشكيلته الشابة التوقعات في دوري ابطال اوروبا. وكان اول ما قاله بعد الفوز على فياريال الاسباني في نصف النهائي: اخبرتكم انني سأقودكم الى باريس.
ويحسب لفينجر صموده ومقاومته الباسلة لضمان مكان في البطولة الاوروبية الموسم المقبل وهو ما فعله بعد ان احتل المركز الرابع بالدوري الانجليزي وهو يستعد للمباراة الختامية امسية السابع عشر من الشهر الحالي بباريس.
وفعل فينجر ما فعله مستعينا بنخبة من الشباب امثال سيسكو فابريغاس وماثيو فلامين وفيليبس سيندروس وايمانويل اريبوي ومعهم البيلاروسي اليكساندر هليب ولعب جميعهم بايمان وثقة بعيدا عن خوف الفشل والاحساس بالحرية وهذا لاشك انه سلاح جيد اذا احسن فينجر استخدامه امسية الاربعاء المقبل على استاد دو فرانس.
يقول تيري هنري عن مدربه ومواطنه إنه يسمح لنا بالتعبير عن انفسنا وان نحدد هوية الاسلوب الذي نلعب به بحرية تامة وهي ميزة جيدة لا تجدها في كل المدربين واحيانا تجد المدرب الذي يرغب في ادارة الامور صغيرة كانت أو كبيرة فهو مدرب جيد وانسان رائع.
وفي المعسكر المقابل نجد رايكارد وهو يبدي برودا حديديا طوال مشوار المنافسة الاوروبية وصولا الى المباراة النهائية وحتى عندما فتح البرتغالي خوسيه مورينيو الحرب الكلامية قبل لقاء برشلونة الثأري امام تشلسي ورفض الخوض في اي مهاترات مفضلا الحديث بلغة الكرة داخل الملعب الى ان حقق الفوز.
يقول خوان لابورتا رئيس برشلونة عن سلوكيات رايكارد: هو الافضل بالنسبة لي وقادر على بث الاحساس بالاسترخاء الى لاعبيه عند الضرورة كذلك هو رجل عقلاني ومدرب محترف وهو السبب الرئيسي وراء نجاح برشلونة الاخير.
معروف كذلك ان رايكارد كان لاعبا كبيرا وعلى اعلى مستوى وحاول فينجر تسجيله في صفوف موناكو قبل ان ينضم الى ميلان ولم يتضاءل اعجاب فينجر به حتى عندما تحول الى مدرب وعن ذلك يقول انا معجب به لتواضعه وعدم مغالاته في الحديث بل يترك المهمة للاعبيه داخل الملعب واعتقد انه ابلى بلاء حسنا مع برشلونة ونجح في تحويله الى فريق قوي واعاده الى سكة البطولات وفعل كل ذلك دون ان ينسب الفضل لنفسه منفردا.
ولايترك رايكارد الفرصة تمر دون ان يرد على فينجر فيقول: يقوم كعادته بعمل عظيم حيث يعمل على تغيير تشكيلة ارسنال بالكامل ودعمه بعدد كبير من الشباب الذين يفتقرون الى الخبرة ورغم ذلك نجح في الوصول بهم الى المباراة النهائية في اكبر بطولة اوروبية للاندية.
وبالنسبة لرايكارد الذي فاز بالكأس الاوروبية مرتين من قبل كلاعب مرة مع ميلان والاخرى مع اياكس فهذه فرصته لكتابة اسمه في سجل الشرف مع العظماء الذين حققوا الفوز بالكأس كلاعبين ومدربين.اما بالنسبة لفينجر فالفوز يعتبر الاسلوب الامثل للاحتفال بعيده العاشر مدرباً لأرسنال.
محمد سيف النصر
