جولة كان يتوقع فيها كل شيء، ولكن نتائجها جاءت لصالح الدوري في المقام الأول العين هزم الوحدة، والأهلي كسب الوصل، والجزيرة استطاع حصد ثلاث نقاط على حساب بني ياس، وهكذا ظل حسم الدوري معلقا للجولة الأخيرة وربما أطول من ذلك.. سجل 20 هدفاً، أي بواقع أكثر من ثلاثة أهداف لكل مباراة تقاسم المحليون والمحترفون غير المحليين أهدافها.
الإمارات لم يرغب في أي تأخير البقاء من عدمه مع شريكه بني ياس إلى الجولة الأخيرة، بل حصد نقطة مهمة، وهناك خسر بني ياس هذه الجولة وخسر البقاء مع الكبار وعاد إلى الدرجة الثانية.
العين x الوحدة
العين إن لم يحصل على الدوري بمقدوره أن يغير مساره، وهو استطاع إيقاف الوحدة والفوز عليه بهدف سبيت خاطر بالتخصص من ضربة ثابتة. الوحدة لم يكن مميزاً كما يجب، والعين لعب بصفاء ذهني ومن دون ضغوط. الوحدة لعب على غير العادة معتمداً على بعض اللاعبين، ولم يلعب كفريق جماعي، وهذا سهل عملية انتشار لاعبي العين بشكل جيد في جميع الزوايا والمثلثات التي يتواجد فيها لاعب أو لاعبين من الوحدة.
العبء النفسي كان واضحاً على لاعبي الوحدة.. هل لأنهم كانوا فقط في مواجهة العين؟ لا أدري! وإن يكن، فهم كانوا يتقدمون على الأهلي بفارق مريح وهو ثلاث نقاط، وهذا في حد ذاته يجب أن يكون دافعاً للروح القتالية والتركيز والجماعية التي يمكن أن تتيح لهم الفوز..
قلتها أكثر من مرة، إن الوحدة من أفضل الفرق التي تلعب من دون كرة، وهذا بسبب المخزون التكتيكي الفردي والجماعي لدى اللاعبين، ولكن هذا أيضاً لم يظهر أو يمارسه اللاعبون بعفوية.
إضافة إلى كل ذلك، اللاعبون ودكة الاحتياط تفرغوا للتفكير فيما سيكون عليه مستوى حكم المباراة فريد علي وشغلوا أنفسهم بالاعتراض على قراراته بعض الأحيان، وهذا أيضاً أفقدهم شيئاً من التركيز، صحيح أن هناك بعض الأخطاء في القرارات ولكنها لم تغير من نتيجة المباراة، وهي طبيعية في كرة القدم.
العين استحق الفوز، وهو بذلك يقوم بأفضل تجربة قبل مباراته مع ماشال الأوزبكي ونتمنى له التوفيق.
الأهلي xالوصل
تأخر الفوز، ولكنه جاء في آخر دقيقة من عمر المباراة عن طريق فرهاد مجيدي ثاني أفضل صفقة انتقال من ناد إلى آخر بعد محمد عمر لاعب الجزيرة. الضغط النفسي أيضاً كان حاضراً في هذه المباراة، وخاصة عند لاعبي الأهلي، وهذا طبيعي..
الأهلي برغم ذلك أضاع فرصاً للتسجيل وخاصة في الدقائق الـ 15 الأولى ولكن الفرصة الحقيقية كانت من عادل عبدالعزيز على رأس فيصل خليل يخرجها الحارس ماجد ناصر وفرصة سالم خميس بعدها.
الشوط الثاني، وإن كان مثيراً، ولكن بدأ بعدم تركيز، وبعدها تسرب إحساس لاعبي الأهلي أنهم لا يستطيعون الفوز، وهذا يجب أن يكون درساً مهماً للغاية، فطالما هناك متسع من الوقت فيجب أن يستغل بكل الطرق.
المهم أن شيفر قام بكل شيء يمكن القيام به، وجاءت لحظة التسجيل عن طريق صناعة البديل عبدالله مبارك من كرة عرضية على رأس فهراد مجيدي ليسجل أغلى الأهداف.. ربما.. برغم هذا الهدف، إلا أن ماجد ناصر حارس الوصل كان مميزاً في هذه المباراة.
النصر x الشباب
اللعب العنيف كان واضحاً من أداء اللاعبين، والنصر قاتل إلى آخر الدقائق وحصل على الفوز المستحق. كانت مباراة أعصاب، يتقدم النصر عن طريق درويش أحمد ثم يضيف فالدير الثاني، ثم يضيق مبعلي الفارق للشباب، وظلت هكذا إلى الثلث الأخير من الشوط الثاني.. تدخلات المدربين كانت حاضرة أيضاً،
فهولمان أدخل وليد مراد إلى جانب فالدير بدلاً لمحمد إبراهيم وأبقى علي الإدريسي كصانع لعب ونجح في ذلك لتنويع مصادر الخطورة الهجومية من سالم سعد الذي يسجل هدف التعادل، وهنا بدأت الألعاب العنيفة غير المسموح بها. المهم أن النصر استطاع تسجيل هدفين مستغلاً أيضاً طرد عبدالله درويش من الشباب ليلعب الشباب في آخر دقيقة بعشرة لاعبين.
الإمارات x الشعب
استطاع الإمارات أن يكون متقدماً طوال مراحل المباراة لحاجته الماسة للفوز، وهذه المباراة لا تختلف كثيراً في حالاتها عن مباراة النصر والشباب، إلا أن الإمارات كان يعتبر نفسه فيها (أكون أو لا أكون) فهو كان متقدماً 3/2 قبل انتهاء اللقاء بست دقائق قبل أن يضيف ثاني هدافي الدوري علي سامره هدف التعادل للشعب والثالث له في هذه المباراة.
الإمارات كان تركيزه عالياً ومن خلال أدائه القوي كان يطمح لإبقاء الفارق إلى أربع نقاط للجولة الأخيرة، ولكنه لم يوفق في هذا وقدمت له هدية بفوز الجزيرة على بني ياس. ونقول إن الإمارات خدم نفسه أولاً وثانياً وخدم الآخرين ثالثاً، فهو لعب لعبة البقاء أفضل من شريكه بني ياس.. مبروك للبقاء.
الجزيرة x بني ياس
لم يكن بني ياس يستحق البقاء من خلال أدائه في الشوط الثاني، وإن كان الجزيرة أيضاً بعيداً عن مستواه. ارتفع الأداء في الشوط الثاني وخاصة بعد تسجيل توني هدف الجزيرة الأول، وبني ياس لم يلعب بأسلوب يشعر بأنه يقاتل للبقاء برغم القيام ببعض المحاولات وخاصة عن طريق المحترف دودزي الذي كاد أن يدرك التعادل،
وبعدها عادت الأمور إلى ما هي عليه إلى أن سجل محمد عمر الهدف الثاني للجزيرة في الدقيقة 86، وهنا تراءت ملاعب الدرجة الثانية أمام أوجه كل منتسب لبني ياس، المهم أن الجزيرة ضيّق الفارق مع الفرق المنافسة الوحدة والأهلي إلى نقطتين بانتظار الجولة الأخيرة. نقول لبني ياس حظ أوفر في الموسم القادم للوصول للصعود مرة أخرى.
بقلم: خليفة سليمان

