اختلطت أوراق دوري اتصالات ولعبت مباريات الجولة قبل الاخيرة بأعصاب الجماهير لاسيما بعد تساوي النقاط بين الوحدة والأهلي برصيد 44 نقطة واحتلالهما الصدارة لتفتح بذلك أبواب الاحتمالات على مصراعيها دون إمكانية معرفة هوية بطل الدوري حتى الآن.

فالفرص باتت متكافئة بين الوحدة والأهلي واصبح الاحتمال واردا بإقامة مباراة فاصلة بينهما كما ان العنكبوت الجزراوي من حقه ان يعلم هو الآخر باللقب خاصة في حالة حدوث اية مفاجأة جديدة كتعادل الوحدة والأهلي في مباراتيهما المقبلتين وفوزه وذلك على سبيل المثال.

واذا بدأنا بتناول المباريات من الجانب الفني فمن الطبيعي ان تكون البداية مع قمة مباريات الجولة 21 والتي جمعت العين والوحدة بالقطارة فجاءت اثارة المباراة قبل بدايتها خاصة من ناحية الزخم الجماهيري واستمرت هذه الاثارة مع بدء المباراة والتي دانت الافضلية في كثير من اوقاتها لصالح العين وهذا شيء طبيعي وذلك نسبة لعدم وجود ضغوط على الفريق.

وهدف سبيت خاطر استطاع ان يقلب المباراة رأسا على عقب وحاول الوحدة احراز هدف التعادل ولكن ما نراه غريبا هو قيام المدرب بإخراج عبدالله النوبي واشراك حسين امين مع تقدم الظهير بشير سعيد الى الامام فحاول الوحدة تعديل النتيجة ولكن كل محاولاته باءت بالفشل حتى اطلق الحكم فريد علي صافرة نهاية اللقاء بفوز مستحق للعين على الوحدة.

الأهلي والوصل

مما لاشك فيه ان الجماهير الأهلاوية حبست أنفاسها حتى الدقيقة 89 من عمر المباراة حينما سجل المحترف الإيراني فرهاد مجيدي ومهاجم الفريق هدف الفوز في وقت قاتل بعد معاناة كبيرة وجدها لاعبو الاهلي.الوصل من ناحيته لعب مباراة كبيرة وكان ندا قويا لمنافسه وظهر تطور في اداء لاعبيه.

على العموم فاز الاهلي وبهذا الفوز تساوى مع الوحدة في عدد النقاط وعلينا ان ننتظر مباراتي الفريقين في الجولة الاخيرة حتى نعرف هوية البطل او الانتظار حتى مباراة فاصلة.

الجزيرة وبني ياس

اما العنكبوت الجزراوي فقد واصل هو الآخر مطاردته للقمة ونجح في تقليص الفارق الى نقطتين بعد وصوله الى النقطة 42 كما اكد الفوز الجزراوي هبوط بني ياس الى مصاف الدرجة الثانية بشكل رسمي.فوز الجزيرة ابقاه في حسابات البطولة وسننتظر نتيجته في الجولة الاخيرة وعلينا اننجهز انفسنا لكافة الاحتمالات.

الشباب ـ النصر

المباراة كانت اشبه بتحصيل حاصل بين الفريقين ولكن على الرغم من ذلك ولابتعادهما عن اجواء المنافسة على لقب الدوري الا انها كانت فرصة للنصر ليرد اعتباره امام الشباب ويثأر لهزيمته في الدور الاول وهذا ما تحقق له في نهاية المطاف.

الشارقة ودبا الحصن

ايضا هذه المباراة تعيش نفس ظروف سابقتها فالشارقة في منطقة الوسط »الدافئة« ودبا الحصن لعب المباراة بدون هدف خاصة بعد تأكد هبوطه الى الدرجة الثانية.

عموما كان الشارقة مؤهلا للفوز على منافسه نسبة الى فارق الامكانيات الفنية بين الفريقين وهذا ما حصل مع نهاية المباراة التي آلت للفريق »الشرجاوي« بنتيجة 3/1.

الإمارات والشعب

المباراة كانت في غاية الاهمية بالنسبة للإمارات وذلك لتفادي الهبوط وللبقاء في دوري الاضواء. الإمارات نجح في مهمته امام الشعب وحقق التعادل 3/3 وهي النتيجة التي انتهت بها المباراة فيما كانت مباراة عادية للشعب. وبهذه النتيجة نبارك لفريق الإمارات بقاءه في مصاف اندية دوري »اتصالات«.

خلاصة القول..نشير إلى بقاء كافة الاحتمالات لتعرف هوية البطل. والجميل في الامر ان اللقب لم يحسم لاي من الفرق الثلاثة المتنافسة على اللقب وهو ما يجسد اثارة الدوري وقوته.

بالاضافة الى الاثارة والندية اكد دورينا على حقيقة مهمة تمثلت في ان الاخلاق الرياضية هي ما يحكم مسابقتنا وخير دليل على ذلك مباراتا العين والوحدة والاهلي والوصل فحولت البطولة الى جولة اخيرة ولكنها جديدة في سباق الصراع على اللقب وهذا بالتأكيد لصالح الكرة الإماراتية والجماهير.

بقلم: عبدالله سلطان