اكتست مسابقة دوري الدرجة الثانية لكرة القدم باللون الأحمر عندما توج سحرة الفجيرة أبطالاً للمسابقة بجدارة وحصدوا بطاقة الصعود الأولى لدوري الأضواء والشهرة بدوري الكبار للموسم 2006/2007،

فيما أصبحت البطاقة الثانية حائرة بين فريقي الاتحاد ودبي بانتظار المباراة الفاصلة بينهما لتحديد هوية مرافق أهلي الفجيرة للدوري العام لأندية الدرجة الأولى، ومثلما كان فريق أهلي الفجيرة كبيراً في هذا الموسم سواء في المرحلة الأولى لمسابقة أو في المرحلة الذهبية المصيرية،

أنهى الأحمر المسابقة وهو كبير بصعوده المستحق لدوري الأضواء، وكبير بأدائه ومستواه الراقي، وكبير بروحه القتالية وعدم تفويت الفرصة السانحة أمامه والتي قطفها بامتياز، وكبير بجهازيه الإداري والفني وجماهيره الوفية المخلصة التي زحفت خلفه وآزرته في مختلف المواجهات لثقتها الكبيرة بفريقها.

وفوق كل ذلك، كبير بإدارته الواعية والمتميزة التي رسمت الطريق الصحيح الذي يقود إلى الأضواء وتحمل تبعات المطبات والعقبات التي اعترضت مسيرته بتذليلها وتوفير الإمكانات اللازمة لدعم الفريق في مشواره الذي أنهاه بامتياز وتخطى أي حسابات جانبية،

لأن الأحمر أراد الحسم بأقدامه وليس بأقدام الآخرين، وكان له ما أراد فانقض على لقب المسابقة وخطف بطاقة الصعود الأولى لدوري الأضواء والشهرة وبالتخصص تفوق على عجمان بملعبه وألحق به الهزيمة الرابعة هذا الموسم.

الذهبي الغاشمي يعبر بالأحمر

قاد النجم الذهبي والمتألق الغاشمي عبيد فريقه إلى حسم الصعود لصالحه وذلك عندما أرسل قذيفة حمراء ملتهبة هزّت شباك البرتقالي ليسجل هذا الهدف في سجلات الأهداف التاريخية لأهلي الفجيرة وليمثل جسر العبور لسحرة الفجيرة نحو دوري الكبار ولتحمله الجماهير واللاعبون على الأكتاف ولتنطلق المسيرة الحمراء من عجمان إلى الفجيرة التي سهرت حتى الصباح احتفالاً بهذا الإنجاز التاريخي.

البطاقة الثانية بين الاتحاد ودبي

أما بطاقة الصعود الثانية، فقد أصبحت حائرة بين فريقي الاتحاد ودبي، حيث ستجمعهما مباراة فاصلة لتحديد هوية الفريق المرافق للأحمر الفجراوي لدوري الأضواء، وجاء وصول الأصفر للمباراة الفاصلة بعد الفوز الثمين الذي أحرزه على فريق الخليج وأطاح به من قمة المسابقة والمنافسة على الصعود في عقر داره وبين جماهيره. والفوز الاتحادي جاء عن جدارة أيضاً،

حيث عرف كيف يتعامل مع هذه المباراة المصيرية وأثبت من جديد أن القطار الأصفر ينطلق في المراحل النهائية بسرعة الصاروخ، وهو بذلك يعيد الموقف مرة أخرى، ففي المرحلة الأولى من المسابقة والتي كانت بدايته فيها سلبية، نجح في الانقضاض في الأمتار الأخيرة ووصل إلى صدارة المجموعة الأولى،

وهاهو الآن في المرحلة الذهبية يتقدم بخطوات ثابتة ويصل للمباراة الفاصلة والحاسمة التي ستحدد الفريق الثاني الصاعد لدوري الدرجة الأولى، لقد قدّم نجوم الاتحاد عرضاً قوياً ومتميزاً واظهرنا إمكانيات الفريق الحقيقية ووضح مدى إصرار الأصفر على حسم النتيجة لصالحه وبدأ بتسجيل هدف السبق في المباراة.

أما أسود دبي، فرغم العقبات والعواصف التي اعترضت مسيرته وكادت تعصف وتطيح به من المنافسة، إلا أن أنياب الأسود كانت أقوى من كل العقبات وحافظوا على فرصة الفوز للدخول طرفاً في المنافسة

ونجحوا في ذلك عندما هزوا شباك العربي القيواني العنيد برباعية مقابل هدفين في المباراة التي جمعتهما بأم القيوين ليصل الفريق إلى المباراة الحاسمة التي ستجمعه مع الاتحاد في مباراة مصيرية لكلا الطرفين،

ورغم هدف التقدم للأزرق عن طريق عبدالخالق مريانة من ضربة جزاء، إلا أن رد أبناء العوير جاء قاسياً وبدأ الرد محترفه المتألق العراقي رزاق فرحان وتتواصل الأهداف تباعاً ليضمن فريق دبي مكانه في الفاصلة، وهي نتيجة موفقة للأسود في ظل المطبات التي واجهتهم في المرحلة الأخيرة.

خروج مشرّف للخليج

رغم أن أبناء الخور كانوا قريبين من تحقيق حلم العودة إلى دوري الأضواء، إلا أنهم أهدروا ذلك بأرضهم ووسط جماهيرهم وأضاعوا فرصة غالية لا تعوض لنيل إحدى بطاقتي الصعود والتي كانت في متناولهم، لاسيما مع العرض القوي الذي قدموه رغم تأخرهم بهدف، إلا أن الفريق أدرك التعادل وأهدر العديد من الفرص الثمينة أمام مرمى الاتحاد،

ولعل غياب محترفه القناص روميو وخروج صخرة دفاعه سعيد عبدالوهاب للإصابة وطرد راشد عبود لحصوله على الإنذار الثاني نقطة تحول في المباراة والتي رجحت بعدها كفة الاتحاد، حيث ساهم النقص العددي والدفاعي في التفوق الاتحادي،

ولكن تبقى حقيقة واحدة هي أن فريق الخليج احتفظ بحظوظه في المنافسة حتى الرمق الأخير، وإهدار فرصة الصعود جاءت لأسباب عديدة بعدم استغلال الفرص السانحة التي كانت أمامه والاستعانة بالمدرب القدير الوطني عبدالله صقر أنقذ الكثير وساهم في وصول الفريق لهذه المرحلة الحاسمة من المنافسة،

كما أن المشاركة في بعض المباريات من دون محترفين وأحياناً بمحترف واحد لعبت دوراً سلبياً في نتائج بعض المباريات. والمهم معاجلة السلبيات لأن الفريق لديه المقومات والقدرة على العودة للأضواء في الموسم المقبل.

علي شويرب