من جديد عاد بني ياس ليكون حديثاً لكل الناس وذلك بعد تأكد هبوطه إلى دوري الدرجة الثانية مع المظاليم رسمياً نتيجة خسارته الأخيرة أمام الجزيرة فاقداً الفرصة الأخيرة للبقاء مع الأقوياء ليؤكد بذلك مقولة »الصاعد .. هابط«.
وبني ياس بدأت حكايته مع الناس في موسم 87 ـ 88 عندما نجح في الصعود لدوري الأضواء لأول مرة.. ولكنه لم ينجح في الصمود. ثم عاد فصعد وكان قمة عطائه في موسم 92 ـ 1993 عندما نجح في الفوز بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة بالرغم من وجوده في الدرجة الثانية ومنذ ذلك التاريخ وهو صاعد هابط ليصبح بذلك حديثاً في المجالس.
وفي بداية الموسم الحالي بعد نجاح السماوي في التتويج بطلاً للدرجة الثانية وصعوده إلى الدرجة الأولى للمرة الخامسة كان التفاؤل كبيراً من محبي ومشجعي السماوي للبقاء مع الأقوياء في دوري الأضواء
خاصة لما وجده الفريق من دعم واهتمام ورعاية من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان رئيس النادي وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان النائب الأول ودعم ورعاية ومتابعة من سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان النائب الثاني..
وكانت البداية مطمئنة ولكن من أسبوع إلى أسبوع بدأت الأمور تتغير إلى أن وصل الحال إلى ما آل اليه وهبوطه رسمياً إلى دوري الدرجة الثانية من جديد قبل ختام دوري الأولى بأسبوع.
للتعرف على الأسباب التي أدت إلى وصول الفريق السماوي إلى ما وصل اليه وعدم صموده مع الأقوياء في دوري الأضواء وكيفية كسر قاعدة »الصاعد هابط« كان اللقاء مع عبدالله بن نصرة العامري رئيس مجلس إدارة النادي والذي بدء حديثه بتقديم كل الشكر والعرفان إلى سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان رئيس النادي
وإلى سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان النائب الأول لرئيس النادي وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان النائب الثاني لرئيس النادي على توجيهات سموهم ودعمهم اللامحدود لنادي بني ياس مادياً ومعنوياً وحرص سموهم على التعاقد مع أفضل المدربين لتولي مهمة الإشراف على تدريب الفريق الأول لكرة القدم وأعرب عن أسفه وحزنه على هبوط الفريق للدرجة الثانية مخيباً آمال المسؤولين والجماهير المحبة له.
وتحدث بن نصرة مستعرضاً الأسباب التي أدت إلى وصول الفريق السماوي إلى ما وصل إليه وهبوطه إلى الدرجة الثانية مشيراً إلى ان المسؤولية يتحملها الجميع ولكن بنسب متفاوتة. فبالنسبة للاعبين كان هناك تفاوت واضح في المستويات نظراً لتفاوت الأعمار والحالة الفنية لكل لاعب. وذلك بسبب وجود لاعبين من خارج النادي تم التعاقد معهم لدعم الفريق.
ولكن للأسف لم يكن هناك الوقت لاكتمال تجانسهم مع زملائهم من أبناء النادي. وكذلك كان هناك فجوة في المستويات بين اللاعبين سواء من حيث المستوى الفني أو الخبرة نتيجة لجوء المدربين الذين تعاقبوا على تدريب الفريق إلى عملية الإحلال
من خلال الاستعانة بالعناصر الشابة من فرق المراحل السنية بالنادي والدفع بهم في المباريات بدون إعدادهم الإعداد المطلوب سواء من التهيئة للعب مع الكبار فنياً أو نفسياً.. ترتب على ذلك حدوث ثغرة في المستوى الفني.
ويواصل رئيس مجلس إدارة بني ياس مشيراً إلى الثغرات الواضحة في الأداء للفريق السماوي والتي كانت سمة سائدة في جميع المباريات وهي الخلل في العمق الدفاعي وما نتج عنها من ثغرة استغلتها الفرق المنافسة وسجلت منها معظم الأهداف.
إلى جانب عدم الدقة في اللمسة الأخيرة من المهاجمين نتيجة التسرع في إنهاء الهجمة مما ترتب على ذلك عدم التسجيل للأهداف فكانت النتيجة خسائر متتالية للمباريات. وقال ان تلك الأخطاء يتحمل اللاعب جانباً منها لعدم قدرته على علاج أخطائه والحرص على تطوير مستواه.
المحترفون ليسوا على المستوى
وتطرق رئيس مجلس إدارة نادي بني ياس إلى الحديث عن اللاعبين المحترفين فأشار إلى أن اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي كمحترفين لم يكونوا على المستوى المطلوب لذلك وجودهم مع الفريق لم يكن بمستوى الطموح وبالتالي تأثر الفريق وساءت نتائجه.
تعدد مدارس التدريب
أما بالنسبة للمدربين فيقول عبدالله بن نصرة ان النادي تعاقد مع أفضل المدربين ولكن المشكلة كانت في أسلوب التدريب وكيفية تعامل المدربين مع اللاعبين حيث كان كل مدرب يحاول فرض أسلوب المدرسة التدريبية التي ينتمي لها إلى جانب أسلوب تعامله مع اللاعبين باعتبارهم لاعبين محترفين وليسوا هواة, مستوياتهم متفاوتة فترتب على ذلك تفاوت في المستويات وعدم قدرة اللاعبين على استيعاب فكر المدربين مما أثر ذلك على الأداء الخططي.
ويشير رئيس مجلس إدارة بني ياس إلى الجانب الإداري مؤكداً أن الإدارة تتحمل جزءا من المسؤولية لكثرة تغيير المدربين واختلاف مدارس التدريب. وحرص على توجيه الشكر إلى الدكتور عبداللطيف بن مبروك مدرب الفريق الحالي الذي يعتبر ابناً من أبناء النادي المخلصين الذي قبل تحمل المسؤولية في الظروف الصعبة مما يستحق لذلك الشكر والتقدير.
سوء الطالع في بعض المباريات
ويواصل رئيس مجلس إدارة بني ياس مشيراً الى أنه إذا كان هناك تقصير من اللاعبين والمدربين والإداريين فإن الحظ كان له دور كبير في كثير من المباريات التي كان فيها الفريق السماوي الأفضل والأجدر بالفوز ولكن سوء الطالع وقف حائلاً دون تحقيق ذلك فكانت الخسائر غير المستحقة والتي تراكمت وأدت إلى الهبوط.
استوعبنا الدرس والأمل في أبناء النادي المخلصين
ويختتم عبدالله بن نصرة رئيس مجلس إدارة بني ياس مؤكداً أن المسؤولين في النادي استوعبوا الدرس جيداً. وسيتم من الآن الإعداد والتجهيز للموسم المقبل وسيكون التركيز على أبناء النادي المخلصين من الشباب الصاعد الذين اثبتوا وجودهم مع فرقهم
ويتمتعون بالحب والانتماء لناديهم ولديهم الرغبة والإصرار والكفاح لرفع اسمه وبهؤلاء سينجح السماوي في العودة إلى دوري الدرجة الأولى. ووفق منهج علمي سليم سيتم وضعه سيكون الفريق قادراً على كسر قاعدة »الصاعد هابط«.
مؤنس برهان
