لولا حرارة دوري »اتصالات« لكرة القدم بدرجتيه الأولى والثانية، لكان لخبر استقالة سلطان صقر السويدي من منصب الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، دويا هائلا الى الحد الذي يجعل من الخبر (السالفة رقم 1) لمجالس الامارات والحديث المفضل لشارعها الرياضي الذي كثيرا ما (يستذوق الى حد التلذذ) مثل هذه الاخبار خاصة مع شخصية بحجم واهمية السويدي، (شاغل) الاوساط في حلّه وترحاله!
سبات عميق
ولكن رغم ذلك ومع ادراك ابناء الوسط الرياضي بأن الهيئة العامة بجناحيها مجلس الادارة والامانة العامة، قد دخلت ومنذ اواخر فصل الشتاء، في حالة سبات عميق وصيف طويل، الا ان ذلك لم يمنع من ان تخرج الهيئة العامة من قوقعة (النوم في الغرف المبردة) الى الشارع الرياضي المكتوي بسخونة صيف الامارات تارة وبهمومه ومشاكله واحلامه وآماله تارة اخرى،
بنبأ تقديم امينها العام استقالته الى معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع حيث ستوضع الاستقالة واختيار البديل، على طاولة مجلس الوزراء الموقر في اجتماعه بعد غد الاثنين لاتخاذ القرار المناسب .
العودة للأضواء
ولا شك ان استقالة السويدي، اعادت الهيئة العامة إلى الاضواء واخرجتها من حالة الجمود التي اعترت اوصال المؤسسة الرياضية الاولى في الامارات منذ اعلان الوزارة الجديدة التي الحقت بها الهيئة العامة بعد فصلها من تبعية وزارة التربية والتعليم .
واذا كان نبأ استقالة السويدي، قد احدث (ضجة) كبيرة جدا في اروقة الهيئة العامة، فإن ما هو اكبر تأثير من ذلك، هو ماذا بعد استقالة الامين العام ؟ ما حجم التغييرات اللاحقة .. ما مصير مجلس الادارة .. متى يخرج (نيو لوك) الهيئة الى الشارع الرياضي المشتاق الى رؤية (هيئة حلوة) للهيئة العامة شكلا ومضمونا ؟!
تبعات كبيرة
مصدر مطّلع توقع ان يكون لاستقالة السويدي، صدى مؤثرا وتبعات كبيرة على منظومة الهيكلية الادارية لامانة الهيئة العامة الى حد امكانية ان يطال التغيير (4) من الوجوه البارزة في سلم الامانة خاصة وان (حاملي الفكر التغييري) يرفعون شعار (العمل قبل الاسم) بمعنى ادق،
حجم الانجازات التي حققها أي من المسؤولين ومنهم الاربعة المرشحون للتغيير خلال مرحلة عملهم السابقة والتي تتراوح بين العقد والعقد والنصف والعقدين . وشدد المصدر قائلا : هذه هي سنة الحياة والتغيير اصبح اليوم، مطلبا ضروريا وليس نيلا من هذا المسؤول او ذاك خدمة للصالح العام .
حتمية التفكير
ويضيف المصدر : بعد إلحاق الهيئة العامة الى وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عقب اخراجها من وزارة التربية والتعليم وبالتالي تغيير رئيس مجلس ادارتها تبعا لذلك، ثم بقاء منصب نائب رئيس المجلس شاغرا منذ تعيين صقر غباش سفيرا للدولة في اميركا يضاف الى ذلك عدم التئآم المجلس في اجتماع عادي منذ فترة طويلة،
دفعت هذه الأمور الى حتمية التفكير وبصورة جدية بضرورة تشكيل مجلس ادارة جديد مؤلف من عدد من الوجوه الشابة ذات الكفاءة العالية مع امكانية الابقاء على بعض الاعضاء الفاعلين من المجلس الحالي (الحاضر الغائب) .
معضلة مزمنة
واكد المصدر ان المجلس الجديد من المتوقع ان يعزز ببعض العناصر النسوية الكفوءة لما لذلك من اهمية بالغة في مسيرة عمل الهيئة العامة خلال المرحلة المقبلة.
وبشأن المشكلة المالية التي تمثل احدى اهم المعضلات المزمنة للهيئة العامة منذ انشائها وحتى اليوم، توقع المراقب ان تشهد المرحلة المقبلة من عمر الهيئة العامة (حلحلة) مرضية للمشكلة المالية عبر فتح وتنويع قنوات ومصادر الدعم .
مفاجآت اللحظة الأخيرة
وفيما اذا كان غدا الاثنين، هو اليوم الذي سيشهد تسمية الامين العام الجديد، رد المصدر قائلا: نعم .. سيكون يوم غد هو الحاسم في ذلك، ولكن علينا عدم إغفال (مفاجآت) اللحظة الاخيرة والتي تدور حول احتمالات قوية بوجود الأمين الجديد للهيئة العامة ابراهيم عبد الملك ضمن التشكيلة الجديدة لمجلس إدارة ناد بارز في دبي
وهذا يعني تعارض وجوده في منصبين رياضيين في آن واحد وهو ما يفتح الباب امام (فرضية) ترشيح اسم جديد سبق وان شغل عضوية اتحاد الكرة وعضوية مجلس ادارة نادي الشارقة ومن اسرة رياضية معروفة في الامارة الباسمة.
اليوم المرتقب
وعن (اليوم) المرتقب الذي سيتم فيه الانتهاء من وضع الشكل النهائي وبالتالي الإعلان عن (نيو لوك) الهيئة العامة، قال المصدر : خطوات التجديد والتغيير في الهيئة العامة، بدأت منذ فترة ويبدو انها وصلت الى مرحلة حاسمة ومهمة جدا
ومن المؤمل ان يتم الإعلان عن الشكل الجديد والنهائي للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة خلال مايو الجاري لتظهر المؤسسة الرياضية الأولى في الامارات بشكلها الأحلى ومضمونها الأقوى.
علي شدهان