* على مدى أكثر من ثلاثين عاماً مضت ظل سلطان صقر السويدي رمزاً من رموز الرياضة في دولة الإمارات. فقد كان أحد القلائل الذين واصلوا مسيرة العمل مع الرياضة دون انقطاع وذلك من خلال منصب واحد وهيئة واحدة وإن اختلفت المسميات، وهو الأمين العام إما لرعاية الشباب والرياضة أو المجلس الأعلى أو الهيئة العامة أو حتى في زمن الوزارة كوكيل لها، ورغم كل ما صدر من شائعات حول وضعه وما واجهه من هجوم حول أسلوب عمله وما صادفه من اختلافات في وجهات النظر إلا أنه كان يواصل أداء رسالته دون كلل أو ملل وفقا لقناعته التي كان يرى أنها الأنسب والأصح طبقا لما يتمتع به من خبرات أكتسبها من خلال تجاربه العديدة مع مختلف الأحداث.
* وبالطبع نحن هنا لسنا بصدد تقييم مسيرة (بومايد) فهي حافلة بالعطاء والأحداث والقضايا والمسؤوليات، ومنها الفترات الدسمة بأحداثها مثل التي حفلت بارتفاع حدة الخلافات حول الاختصاصات بين أكبر سلطة رياضية في الدولة وبين اللجنة الأولمبية الوطنية أو التي تولى فيها قيادة العمل في اتحاد كرة القدم سواء أواخر الثمانينات والتي كللت بتأهل كرة الإمارات لنهائيات كأس العالم لأول مرة أو مؤخرا في الفترة التي أعقبت استقالة سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان من رئاسة الاتحاد واتبعها حكما استقالة جميع أعضاء المجلس وما شهدته من تطورات قبل تولي مجلس يوسف السركال للمهمة.
* وإنما ما قصدته هو أن سلطان صقر السويدي أصبح، وبصرف النظر عن نقاط الاتفاق والاختلاف معه، جزءا من تاريخ الرياضة في دولة الإمارات بل جزءا من حقبة مهمة تمثل البداية التي شهدت وضع حجر الأساس لسياسة العمل في هذا القطاع الحيوي والعريض بما يعني أنه أحد المؤسسين البارزين لرياضة الإمارات وأحد الخبرات المهمة جدا التي لا يمكن الاستغناء عنها، وإذا كانت الظروف قد اضطرته إلى الاستقالة وترك مسؤولية العمل كقائد للأمانة العامة للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.
فلا يعني هذا أنه بات صفحة في تاريخ رياضة الإمارات. فلابد وأن ننهل من خبراته ونستفيد منها في دعم هذا القطاع ولو من خلال موقع آخر. خاصة و(بو مايد) صاحب الهمة والنشاط حماه الله قادر على العطاء لسنوات وسنوات.
* اتفق مع الكثيرين في أن النتائج التي انتهت إليها مباريات الجولة قبل الأخيرة من دوري اتصالات لم تحمل أي مفاجآت، وإنما جاءت متطابقة مع الطبيعة الخاصة لدوري الإمارات التي ترفض المسلمات وتحكمها في الغالب خاصية المنافسة الخاصة التي تجمع بين الكثير من الفرق وتلعب دورها المؤثر في تحديد النتائج بصرف النظر عن الواقع المسبق لكل منها.
* وقد حرصنا على تأكيد هذا المعنى قبل إقامة مباريات الجولة ردا على من أشاعوا بأن بعض الاعتبارات الخاصة سوف تتدخل لتلعب دورها في تحديد نتائج بعض المباريات، ولعل المجريات التي جاءت عليها الأحداث في المباريات والفوز الذي تحقق بشق الأنفس فيه ما يكفي للرد على هؤلاء، ويؤكد بأن الإثارة ستبقى حتى اللحظات الأخيرة من عمر الدوري، وإذا كنا قد أخفقنا في الالتزام بتعميم الفيفا بشأن موعد نهاية المسابقات من أجل عيون فرق المونديال. فقد نضطر إلى المزيد من الإخفاق إذا أجبرتنا النتائج على اللجوء للمباراة الفاصلة.