* عندما لا تخدم نفسك بنفسك فليس غريباً ان تتحول الأفراح إلى أتراح وان تذهب الآمال والطموحات أدراج الرياح.. والجولة الأخيرة في المسدس الذهبي لدوري الثانية قدمت لنا درساً عملياً في كيفية الاستفادة من الأخطاء.. وكيفية إهدار مجهود موسم كامل من العمل الشاق في لحظة.. واللحظة تلك كانت بالأمس.. عندما توج أهلي الفجيرة مجهوده بفوز صعب على عجمان ليضمن الصعود لدوري الأضواء كبطل للدرجة الثانية.. بينما تمسك دبي بالأمل الأخير بفوزه على العربي ليدخل الفريق في مواجهة فاصلة مع الاتحاد لتحديد هوية صاحب البطاقة الثانية لدوري الأضواء.
* والحسرة كانت هدية الخليج لجماهيره التي كانت الصدمة كبيرة عليها.. بعد ان تحولت الأفراح إلى أحزان في لمح البصر.. وتحولت معها أحلام الأضواء إلى حسرة كبيرة خاصة بعد أن كان الفريق الأخضر الأقرب لخط النهاية عن الآخرين.. ولكن جاءت جولة الختام لتبدد كل تلك الأحلام الجميلة التي عاشتها الجماهير الخلجاوية التي كانت تستعد للاحتفال في ملعبها.. ولكن حالة الفريق لم تكن تسمح بأن يذهب الفريق لأبعد من البقاء في المظاليم.. ولم تنفع محاولات المدرب عبدالله صقر لإنقاذ الفريق وليدفع أبناء خورفكان ثمن النهاية المتواضعة غالياً.. ولا يوجد أقسى من البقاء في المظاليم بعد أن رأى الفريق أنوار وأضواء دوري المشاهير بالفعل.
* الاتحاد ودبي تمسكا بالأمل الأخير حتى النهاية وفوزهما معاً على الخليج والعربي مدد من عمر المسابقة إلى مباراة فاصلة لتحديد الفريق الثاني والجدير بمرافقة الفجيرة لدوري الأضواء.. ويحسب لكلا الفريقين انهما ورغم موقفهما الصعب ظلا متمسكين بالأمل الذي تجدد بالفعل بعد ان أصبحت الدرجة الأولى والصعود إليها على بعد مباراة واحدة فقط.
* الأفراح »الفجراوية« انطلقت من الملعب البرتقالي. ومرت بمختلف شوارع عجمان آخذة طريقها للساحل الشرقي الذي عاش ليلة ولا أجمل.. ليلة عاد فيها الأحمر للأضواء.. ليلة نتمنى أن يتذكرها أهالي الفجيرة جيداً.. وليتذكر الجميع حجم الفرحة.. حتى يتمكن الفريق من الصمود والبقاء.. وحتى تطول رحلة البقاء في الأضواء التي يجب أن يفكر فيها أبناء الفجيرة من الآن.. لأن العمل والإعداد المبكر من شأنه أن يحمي الفريق في دوري لا يرحم, اسمه دوري الأضواء والشهرة التي لها ثمنها الغالي.
* كلمة مبروك يستحقها أهلي الفجيرة.. وبانتظار تهنئة الرفيق الثاني لأبناء الفجيرة.. فهل يكون الاتحاد.. أم أن دبي سيكون صاحب الكلمة الأخيرة في الفاصلة؟ دعونا ننتظر ونراقب..
كلمة أخيرة..
* في الوقت الذي تعيش فيه الفجيرة أفراحها بصعود الفريق الى الأضواء.. فإن الأحزان كانت تخيم على »الجارة« خورفكان بضياع حلم الصعود.. والأحزان ممتدة هناك أيضاً حتى دبا الحصن.. الجارة الأخرى التي تعيش هي الأخرى أحزان الهبوط من الأضواء للمظاليم.. بعد زيارة خاطفة.