لم يتبق سوى تسعون دقيقة ويتم تحديد بطل دوري 2006 فالأمل مازال باقياً وبقوة للجزيرة ليدخل التاريخ من أوسع أبوابه بعد ان أصبح الفارق فقط نقطتين عن الوحدة، حامل اللقب، والأهلي فالعنكبوت قد حقق واقتنص أغلى ثلاث نقاط له في المسابقة حتى الآن

عندما فاز على بني ياس بهدفي توني ومحمد عمر ليرفع الفريق رصيده الى 42 نقطة ويتأكد هبوط السماوي الى دوري الدرجة الثانية، تلك اللقاءات في الامتار الأخيرة من مسابقة الدوري تكون بمثابة مباريات الكؤوس التي تلعب دائماً تحت شعار الغاية تبرر الوسيلة،

فالجزيرة في لقائه امام بني ياس يمكن القول خاصة في الشوط الأول انه لعب اسوأ 45 دقيقة له وكان خصمه الذي كان يبحث عن طوق النجاة باستاد مدينة زايد هو الأكثر وصولاً وتهديداً للمرمى خلال هذا الشوط بالرغم من ان جماهير الجزيرة كانت تتابع فريقها وقلوبها معلقة مع العين حتى ان الجميع

وقبل انتهاء لقاء الجزيرة وبني ياس صاحت وتعالت اصواتها مهللة بانتصار العين لأن ذلك يعني بأن الجزيرة ليس فقط كسب 3 نقاط ولكن 6 نقاط بعد ان اقترب الفارق الى نقطتين مع المتصدر الوحداوي.

المهم كانت النهاية سعيدة لأصحاب الأرض فبعد شوط سيئ لعب الجزيرة بجدية افضل خلال الشوط الثاني الذي بدأه بهدف مبكر جاء عن طريق قدم توني واكمل المتألق محمد عمر فرحة الجزراوية بهدف الاطمئنان الثاني الذي اراح الجميع داخل الملعب خاصة وان الهدف جاء قبل انتهاء المباراة بـ4 دقائق فقط لأنه كان من الصعب ان يعوض بني ياس المكافح الهدفين خلال تلك الدقائق المتبقية.

المؤتمر الصحافي

وعقب المباراة مباشرة عقد المؤتمر الصحافي بحضور الهولندي فيرسلاين مدرب الجزيرة وعبداللطيف بن مبروك الذي تولى المهمة رسمياً بعد اقالة الذكي محسن اورتيغال فالمهمة كانت بالفعل شاقة للغاية امام بن مبروك وكانت شبيهة برجل يبحث عن »إبرة في كوم من القش« وحاول واجتهد لاعبوه ولكنه في النهاية خسر وودع الأضواء وستكون مباراته المقبلة امام الأهلي على ملعب السماوي مجرد تحصيل حاصل.

فيرسلاين أكد في بداية المؤتمر الصحافي بأنه يتوجه بالشكر الى فريق بني ياس ومدربه بن مبروك على هذا العرض الجيد الذي قدمه امام الجزيرة خاصة في الشوط الأول حيث سنحت لبني ياس اكثر من فرصة لم ينجح في استغلالها وهذا الضغط مثل عبئا كبيرا على لاعبينا بالإضافة الى مشكلة الجزيرة خلال هذا الشوط كانت في منتصف الملعب مما أعطى فرصة لبني ياس بأن يشكل خطورة على الحارس احمد مبارك من خلال الهجمات المرتدة السريعة.

وقال فيرسلاين ان الجزيرة افتقد التركيز وكانت أغلب تمريرات الفريق مقطوعة وشكلت خطورة علينا كما ان يوسف عبدالعزيز ورضا عبدالهادي لم يتحركا بالشكل الجيد والمناسب من الأطراف للضغط على بني ياس وكانت المساندة ضعيفة للغاية لرأسي الحربة توني ومحمد عمر

سواء من الأطراف او العمق لهذا قلت الخطورة على شباك بني ياس مشيراً بأن الشوط الثاني مع بدايته مع دخول احمد مسلم نشط الجزيرة وتنوع اللعب وسط الملعب ونجحنا في تسجيل هدف مبكر مما دفع بني ياس للتقدم لتعويض الهدف ونجحنا من الاستفادة من سرعة توني خلال الكرات الطويلة التي ارسلت له سواء في العمق او على الأطراف.

وأشار مدرب الجزيرة بأن المهارات الفردية للاعبيه خلفت نوعاً من ترجيح الكفة للجزيرة خاصة من انطلاقات محمد عمر وهو نجم كبير استطاع خلال 7 مباريات الأخيرة بأن يحرز هدف في كل مباراة وهو هداف من الطراز الفريد.

وبسؤاله حول خسارة الوحدة واستمرار المنافسة بين الجزيرة وحامل اللقب والأهلي بعد ان اصبح الفارق نقطتين ادخال فيرسلاين: ان هذا الشيء يعطي طعما للمنافسة ويزيدها إثارة وتشويقا وحتى قبل لقاء بني ياس لم نفقد الفرصة على الإطلاق

ولعبنا على تحقيق الفوز وقد تحقق وقبل 3 أشهر لم يستطع احد ان يتنبأ بأن يدخل الجزيرة طرفاً في المنافسة على درع الدوري حتى الجولة الأخيرة وهو شيء يحسب ليس فقط للاعبين والجهاز الفني بل ايضاً للإدارة التي تقدم لنا كافة التسهيلات الممكنة من اجل نجاح مهمتنا لأننا نعمل جميعاً كفريق واحد ولم يتوقع أحد بأن نصل على الإطلاق لتلك المرتبة.

أوجبيشي والعنزي

وبسؤاله حول اصابة اوجبيشي وغيابه امام بني ياس؟ قال فيرسلاين بأن اللاعب اصيب خلال التدريب الأخير قبل لقاء أول من أمس وفضلت عدم المجازفة به بالرغم من ان اصابته طفيفة ولهذا لم يدخل ضمن قائمة الـ18 لاعباً

واعتقد بأنه سيكون جاهزاً للقاء المقبل امام الشباب في دبي، وفي الوقت نفسه اكد بأن محمد سالم العنزي لاعب كبير وهو يتفهم تماماً عدم مشاركته منذ البداية وجلوسه على دكة البدلاء لأنه يتعامل بفكر احترافي وانا كمدرب انظر الى مصلحة الفريق بغض النظر عن اسماء اللاعبين وهو متفهم للغاية لتلك النقطة.

صراع ثلاثي

وبسؤال حول حظوظ فريقه والوحدة والأهلي في ظل الصراع الثلاثي بينهم على درع الدوري قال فيرسلاين: اذا كنا نتكلم عن الحظ فإن الأهلي قد تكون حظوظه هي الأقرب للفوز بالدوري لأنه يلعب مباراة سهلة تقريباً امام بني ياس الذي خرج رسمياً من المنافسة

في حين يواجه الوحدة ـ حامل اللقب ـ الشارقة خارج ملعبه وهي مباراة صعبة كما هو الحال بالنسبة لفريقي الذي يلعب امام الشباب في دبي مؤكداً ان كل الاحتمالات قائمة والجميع سيلعب للفوز.

خالد عزالدين