عرقل الزعيم العيناوي مساعي أصحاب السعادة نحو حسم بطولة الدوري وفاز عليه بهدف دون رد في اللقاء الذي جمعهما مساء اول من امس على ملعب استاد القطارة ضمن الجولة قبل الاخيرة لدوري اتصالات لكرة القدم والتى خصها الجمهور كالعادة بحضور مكثف ضاقت به جنبات الاستاد ما اضفى المزيد من المهابة على الديربي المثير.
وبالفوز العيناوي اصبحت الفرصة سانحة امام المنافس الآخر على اللقب فريق الاهلي لاعتلاء منصة التتويج هذا الموسم بعد فوزه في نفس الليلة على الوصل بهدف لفرهاد مجيدي لتبقى الجولة الاخيرة في دوري هذا الموسم هي الحد الفاصل بين البطل والوصيف.
وكان مدفعجي العين الرهيب سبيت خاطر عاد لممارسة هوايته في التسديد القوي من خارج المنطقة عندما تصدى لمخالفة ارتكبت معه في الربع الاخير من المباراة وجمع كل خبرته وذكائه في قدمه اليمنى واطلق صاروخ ارض ارض فشلت كل محاولات حارس العنابي المتألق عبد الباسط في التصدي له ليخترق الشباك
ويعلن هدف التقدم الذي فجر ثورة فرح عارمة في المدرجات البنفسجية واشاع في نفس الوقت الكثير من الحزن وسط جماهير العنابي التي تبخرت احلامها في حسم اللقب بالقطارة.
ونجح مدرب العين التونسي محمد المنسي في رسم تكتيكه الفني ببراعة ما اتاح لفريقه السيطرة المطلقة على مجريات اللعب منذ الوهلة الاولى فارضاً اسلوبه وطريقته وضاغطا بقوة على جبهة الوحداوية الذين لم يجدوا بدّا من التراجع الى منطقتهم لحماية مرماهم من سيل الهجمات التي انهمرت عليه مبكرا
وهو الامر الذي ادى غرضا تكتيكيا آخر كان له ايجابيته على سير المباراة لصالح العين اذ ابقى على اكثر من لاعب وسط مهاجم في المنطقة الخلفية لدفاع العنابى كعبد الرحيم جمعة الذي آثر عدم المجازفة بالتقدم والمساندة الهجومية خوفا من مغبة ذلك على مرمى فريقه مع استمرار الضغط العيناوي المكثف.
لكن الوحدة ما لبث ان تمرد على هذه الوضعية فبدأ بالتقدم مستفيدا من موهبة نجمه اسماعيل مطر في وسط الملعب حيث نجح هذا الاخير في الافلات اكثر من مرة من الرقابة المفروضة عليه وصنع اكثر من هجمة منظمة بتمريرات امامية متقنة
لكن الدفاع العيناوي كان صعب المراس في التصدي لكل المحاولات الوحداوية فأنهاها في حينها بقيادة المدافع القوي جمعة عبدالله الذي واصل رحلة تألقه في المباريات الكبيرة وكان حاضر الذهن ومتيقظا وتصدى بفدائية للهجوم الوحداوي بقيادة البوسني العملاق ميتروفيتش الذي فشلت كل جهوده في الوصول لمرمى وليد سالم الذي كان هو الاخر في قمة تألقه.
واستبدل مدرب الوحدة الفرنسى تادري الانغولي موريتو المصاب بعد مرور عشر دقائق فقط وقام بإدخال عبدالله النوبي الذي كان عند حسن الظن به فشكلت محاولاته الفردية خطورة واضحة على جبهة العيناوية وضاعت له فرصة مؤكدة عندما اختار التسديد من زاوية ضيقة بعد انفراده تماما بالمرمى لتصطدم الكرة في القائم الايسر لمرمى وليد سالم وتواصل طريقها لخارج الملعب حيث كانت هذه آخر فرص الشوط الاول الذي انتهى بالتعادل.
وفى بداية الشوط الثاني قاد لاعب الوسط الوحداوي اسماعيل مطر محاولة خطيرة لفريقه الا انها انتهت الى ركلة زاوية افسدها الدفاع العيناوي فيما اهدر الصربي نيناد يستروفيتش فرصة ذهبية للعين
عندما تلقى تمريرة زميله فيصل علي داخل المنطقة الا انه تأخر كثيرا في التسديد ليتدخل الحارس الوحداوي عبدالباسط ويفسد الامر وبالمقابل تألق الحارس العيناوي وليد سالم مبعدا ضربة رأسية قوية لعبدالرحيم جمعة.
وارتفع ايقاع اللعب من الجانبين وبدأت الرغبة قوية عندهما للتسجيل وهو الامر الذي اضفى الاثارة وحبس الانفاس في المدرجات قبل ان تحل لحظة الحسم المنتظرة من جانب العيناوية
حينما احتسب حكم اللقاء فريد علي ركلة حرة مباشرة للعين على بعد ياردات من منطقة الجزاء إثر مخالفة ارتكبت مع سبيت خاطر ليتقدم هذا الاخير وسط هتاف الجماهير العيناوية ويطلق صاروخا خارقا شق طريقه بقوة الى المرمى لتهتز الشباك الوحداوية
وتهتز معها المدرجات البنفسجية بفرحة طاغية.وفشلت كل محاولات الفريق العنابي ومدربه في تعديل نتيجة المباراة رغم الفرص المتعددة التي سنحت له لتنتهي احداث اللقاء المثير بفوز مستحق للعين.
طلحة عبدالله

