كشف الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة «رئيس هيئة ابوظبي للثقافة والتراث عن إطلاق الهيئة مشروع الجمع الميداني الشامل للتراث الثقافي «غير المادي» لإمارة أبوظبي.
وأفاد معاليه في تصريح له ان هذا المشروع يتضمن بشكل أساسي إنجاز أربعة مشاريع مهمة متداخلة وطموحة هي إنجاز أطلس وموسوعة للتراث الشعبي لإمارة أبوظبي.
وتفعيل اتفاقية صون التراث غير المادي لليونسكو والموقعة من قبل دولة الإمارات والنجاح في تسجيل الصقارة ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية وكذلك مشروع إعداد المعلومات والمواد اللازمة للعرض حول الأزياء التقليدية في دولة الإمارات.
وأوضح الشيخ سلطان بن طحنون أن تنفيذ جميع هذه المشاريع يتطلب القيام بجمع شامل للتراث الثقافي غير المادي لإمارة أبوظبي ..
وقال ان التغيير الاقتصادي والاجتماعي والعمراني المتسارع الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة حاليا أدى ويؤدي كل يوم إلى تغيير كبير لكثير من العادات والتقاليد والممارسات والفنون الشعبية ومن هنا تزداد أهمية القيام بهذا الجمع لتدوين هذا التراث وتصنيفه ودراسته حفظا له من الضياع ومن أجل نقله للأجيال القادمة عملا بمقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان «من لا ماضي له .. ليس له حاضر».
وذكر رئيس الهيئة أن المسح الشامل للتراث الثقافي غير المادي يعد من المستلزمات الضرورية لكل دولة من الدول التي تهدف للمحافظة على تراثها الثقافي من الضياع والاندثار ذلك لأن الخطوة الأولى والضرورية للحفاظ على التراث هو معرفة ماهية التراث المطلوب الحفاظ عليه ونوعيته وحالته الراهنة والعوامل التي تؤثر عليه سلبا وإيجابا.
وأشار الى ان غالبية الدراسات العلمية والمؤتمرات والمواثيق الدولية الخاصة بالتراث المعنوي تضمنت دعوة صريحة أو مبطنة لإجراء مثل هذا المسح لافتا إلى ان اهمية مشروع «إعداد أطلس وموسوعة التراث الثقافي غير المادي لإمارة أبوظبي» تنبع من أنه يمثل نقلة نوعية في عمليات جمع وتسجيل عناصر التراث الثقافي المعنوي وذلك بتوجيهه وضبطه.
وأضاف أن المشروع يمكننا من معرفة انتشار هذه العناصر عبر المكان ثم تحديد العلاقات القائمة بين ثقافة إمارة أبوظبي وغيرها من الثقافات المجاورة وأخيرا تعميق فهم التراث وسد الثغرات في التناول التاريخي.
من جانبه تحدث محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة ابوظبي للثقافة والتراث عن الجوانب التي ينبغي تغطيتها في المشروع وقال «إنه على ضوء خبرتنا في هذا المجال وعلى ضوء بيبليوغرافيا التراث الشعبي وجدنا أن هناك جوانب من التراث حظيت أكثر من غيرها بالجمع والحفظ والدراسة ويأتي على رأس هذه الشعر الشعبي »النبطي» وألعاب الأطفال».
وأضاف «في حين أن هناك جوانب لم تجد حظها الذي تستحقه في الجمع والدراسة وبالرغم من أن هذا المشروع يهدف إلى القيام بمسح شامل للتراث المعنوي بمختلف عناصره فإن الضرورات العملية تتطلب اختيار بعض العناصر لجمعها كمرحلة أولى من المشروع .
وهي الأمثال والألغاز والحكايات الشعبية والتاريخ الشفهي والعادات والتقاليد والتنشئة الاجتماعية وعادات الزواج وعادات الطعام والمعتقدات والمعارف الشعبية والطب الشعبي والسحر وفنون الأداء والأنماط الموسيقية والغنائية والثقافة المادية والأزياء والزينة وبعض العناصر المرتبطة بالبحر والبداوة».
وحول كيفية تنفيذ المشروع والمدى الزمني اللازم أوضح المزروعي أنه سيتم العمل في هذا الجمع على أربعة محاور أساسية يتضمن الأول جمع المادة من المدونات.
ومن الرواة والإخباريين ميدانيا والثاني تكليف مجموعة من الكتاب المشهود لهم بالباع الأطول في بعض جوانب التراث المعنوي لكتابة تقرير علمي حول بعض العناصر المختارة والثالث تصنيف المادة وأرشفتها وحفظها وترميزها وتوضيحها على الخرائط اما المحور الرابع فيعنى بكتابة التقارير وتحرير المادة وترجمتها وإعدادها للنشر وإدراجها ضمن موسوعة التراث.
أبوظبي ـ «البيان»: