أعلن هاشم الدبل، الرئيس التنفيذي لشركة دبي للعقارات عن إطلاق مشروع «قرية الثقافة»، والتي ستصمم بحيث تصبح مركزاً عالمي المستوى للثقافة والفنون، وسيتم من خلاله تنظيم وبناء العديد من المتاحف والمعارض والمسارح المغطاة والمكشوفة. وقال الدبل:

«يأتي إطلاق قرية الثقافة بناء على توجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في إطار حرص سموه على تشجيع الثقافة والفنون، وضمان أن يترافق الازدهار الاقتصادي والتجاري في البلاد مع ازدهار مماثل للحياة الثقافية والفنية».

وأضاف: «سيقام مشروع قرية الثقافة الذي ستنفذه شركة دبي للعقارات وهي إحدى شركات دبي القابضة، على مساحة تقدر بنحو 40 مليون قدم، ضمن موقع استراتيجي على ضفاف خور دبي، وسيراعى في إنجازها بأن تصبح معلماً ثقافياً وسياحياً فريداً يستقطب عشاق الفنون والثقافة من مختلف أنحاء العالم.

حيث وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وانطلاقاً من إيمانه بأهمية الثقافة والفنون في تنمية المجتمعات والشعوب بإنجاز المشروع البالغة تكلفته 50 مليار درهم طبقاً لأرفع المستويات، لإحداث نقلة نوعية في الأنشطة الثقافية والفنية على مستوى الإمارات والمنطقة».

وقال الدبل: «يمتاز هذا المشروع عن بقية المبادرات الرئيسية التي تم إطلاقها في السنوات الماضية بأنه يتناول قطاعاً بالغ الأهمية، ويسعدنا بأن تتولى شركة دبي للعقارات تنفيذ هذا المشروع الحيوي الذي سيعزز من مكانة وسمعة دولة الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي في مجال جديد هو الثقافة والفنون».

وأضاف الدبل: «تجمع التصاميم المعمارية لهذا المشروع الفريد الذي يقع على ضفاف خور دبي بين اللمسات المعمارية الحديثة والتراثية، لتجسد طموحات البلاد المستقبلية وتمسكها في الوقت نفسه بتراثها وتاريخها.

وسيمتاز المشروع بسمات فريدة من بينها البراجيل، الطرقات المرصوفة بالحجارة، المنحوتات الفريدة، الممرات المائية والجسور، إلى جانب مطاعم ومقاه ومتاجر، ومدرجات لأداء العروض الحية والمهرجانات الثقافية، بالإضافة إلى قاعة للمعارض الفنية وعدة متاحف من بينها متحف للسفن التقليدية.

كما تضم القرية مراكز ثقافية، مدارس وأكاديميات لتدريس الفنون، الموسيقى، الحرف اليدوية ومهناً تقليدية أخرى، وورش تدريب مجهزة بأحدث التجهيزات والوسائل التعليمية، بالإضافة إلى قاعة معارض مجهزة لعرض أعمال مشاهير الرسامين والنحاتين وأعمال طلاب الأكاديميات الفنية المتواجدة ضمن القرية نفسها.

وتحتوي منطقة البيع بالتجزئة ضمن قرية الثقافة على فنادق راقية، مطاعم ومقاه. وستتمركز في هذه المنطقة دور تصميم الأزياء، المعارض الحرفية والفنية. وستخصص المنطقة المركزية في هذا القسم لإنشاء سوق تقليدي تعرض فيه التحف الشرقية، الانتيكات، التوابل والأعشاب.

كما يتضمن المشروع مجموعة من المباني السكنية متعددة المستويات والارتفاعات، تتنوع من الارتفاع المنخفض إلى مبان متوسطة الارتفاع، وتحتوي على شقق مختلفة مؤلفة من استوديو شقق بغرفة واحدة وشقق بغرفتين وثلاث غرف وأربع غرف.

وسيتم طرح قطع الأراضي المخصصة للبيع ضمن المرحلة الأولى من المشروع للمستثمرين الذين يرغبون بطرح مشاريع تجارية وسكنية في القرية لتقوم دبي للعقارات بدورها بتطوير الشق الثقافي من القرية التي تعتبر مدينة متكاملة بكافة المقاييس الثقافية والحضارية والتجارية والسكنية.

ويقول هاشم الدبل الرئيس التنفيذي لشركة دبي للعقارات: «تمثل قرية الثقافة مجتمعاً اختيرت مكوناته بعناية، يستلهم حياته من مختلف الفنون الجميلة سواء أكانت المسرحية أو الأدبية، حيث تعتبر القرية وجهة ثقافية بطابع عالمي».

وأضاف: «ستقدم القرية الثقافية أسلوب حياة فريداً حيث ستكون الوجهة الحضارية الحديثة للمنطقة، وسترتكز بشكل أساسي على تنظيم فعاليات ثقافية راقية، كما ستؤلف مقصداً عالمياً تقدم فيه مختلف الأعمال الثقافية ضمن إطار حديث وجذاب».

وتقدم قرية الثقافة مزيجاً رائعاً من الثقافات العالمية الراقية لتخلق مركزاً إبداعياً يتميز بواجهات المباني وزوايا الشوارع بجداريات تحكي تاريخ المدينة القديم، إضافة إلى منحوتات مختارة وأوان فخارية.

وأضاف الدبل قائلاً: «بدأنا بتلقي عروض لعدد من المصممين العالميين وشركات البيع بالتجزئة المتخصصين بتقديم العروض الفنية والثقافية الفريدة، والذين يبدون رغبة كبيرة بتأسيس مشاريع لهم انطلاقاً من القرية الثقافية، كما ستوفر منطقة البيع بالتجزئة تجربة فريدة لمحبي التسوق تعرض فيه بضاعة غير متوفرة في أي من مراكز التسوق الأخرى».

الجدير بالذكر أن شركة دبي للعقارات قامت بتقديم العديد من المشاريع الفاعلة التي تدعم السوق العقاري في المنطقة كإنشاء مشروع الخليج التجاري وجميرا بيتش ريزيدانس. ويأتي إطلاق القرية الثقافية اليوم، لتكون معلماً بارزاً يوحي لسكان وزوار دبي على حد سواء بمدى غنى وتنوع الحياة الثقافية فيها.

دبي ـ البيان»