تغير كل شيء تقريبا في نابولي منذ عهد الاسطورة مارادونا الذي رسم للفريق طريق الفوز في ايطاليا واوروبا واشتهر من فريق نابولي عدد من الشخصيات في تلك الحقبة التي اطلق عليها اسم كالشيو نابوليتانو منهم خبير المساج سالفاتوري كارماندو الذي عمل مع الفريق منذ 1974والذي كان مارادونا يقبل رأسه قبل خوض كل مباراة وهو مازال مع نابولي الى الان.
كذلك لم تتغير محبة جمهور نابولي له ومع ان عدد المشاهدين للمباريات في تناقص مستمر في الكالشيو الايطالي الا انه كما هو عليه مع نابولي يمتلىء به ملعبه في سان باولو الذي يسع لـ 60 الف متفرج وخصوصا ليلة الاحد الماضي عندما احتفل الفريق الازوري بصعوده الى دوري الدرجة الثانية بعد 22 شهرا من البقاء في دوري الثالثة.
أعوام المجد
أنشىء نابولي عام 1926 واحرز كأس ايطاليا موسمي 1962 و1976 لكن وصول دييجو مارادونا عام 1984 هو الذي قلب نادي جنوب ايطاليا رأسا على عقب وحوله الى احد افضل اندية العالم وبحلول عام 1987 فاز نابولي اخيرا بالسكوديتو بعد انتظار دام 61 عاما.
اما المعادلة السحرية فكانت عبارة عن مارادونا ، برونو ، جوردانو وكاريكا وهي التي جعلت النصر لنابولي ليس في ايطاليا وحدها بل خارج الحدود عندما فاز ببطولة دوري ابطال اوروبا نفس الموسم.
وعادت تلك التشكيلة الرائعة للفوز بالسكوديتو مرة اخرى موسم 1990 بعد لقاء وجها لوجه امام ميلان والان مضت 16 سنة على هذا الفوز لتعود شوارع المدينة واستادها للاحتفالات مرة اخرى ليصحوا المارد الجنوبي من سباته العميق.
وفي نهاية موسم 2003/2004 خسر نابولي معركة قضائية للبقاء في دوري الدرجة الثانية بعد تعرضه لمتاعب مالية قاسية وبعد اعلان افلاس النادي تولى اوريلو دي لورنتيس ادارة النادي وهو المعروف في ايطاليا بملك السينما ودفع من جيبه الخاص اكثر من 30 مليون يورو ليضمن بقاء النادي العريق في حيز الوجود.
يقول عن ذلك انها بداية حقبة جديدة وآمل ان يتحلى عشاق النادي بالصبر واحترام فريقهم للخروج من ازمته.
وفي اول موسم له تابع اوريليو النادي وهو يخسر فرصة الصعود بعد هزيمة مؤلمة في البلاي اوف لكن هذا الموسم نجح ابن مخرج السينما العظيم دينودي لورنتيس في تصعيد الفريق الى الدرجة الثانية بعد ان بنى تشكيلته حول مجموعة من المحترفين ذوي الخبرة ومنهم بطل نابولي الجديد المهاجم ايمانويل كالايو ابن الثالثة والعشرين الذي احرز له 17 هدفا هذا الموسم منها الهدف الحاسم ضد بيروجيا.
وكالايو من انتاج المراحل السنية لتورينو وسبق له المشاركة في 11 مباراة بالدوري الممتاز. والى جانبه هناك عدد من اللاعبين ذوي الخبرة الكبيرة بالكالشيو ومنهم مهاجم اتلانتا السابق اينيا سيو بيا ومعه روبرتو سوسا الذي احرز 33 هدفا لنادي اودينيزي بين مواسم 1998 و2002.
وارتدى سوسا فانيلة مارادونا الشهيرةرقم 10 والتي تقرر سحبها من الفريق تكريما لمواطنه مارادونا.
واحتفل سوسا بالمناسبة باحرازه هدفا رائعا قال عنه ارتداء الفانيلة الشهيرة واحراز هدف مميز جعلني اشعر باحساس دافىء هو الافضل في حياتي وبكيت لأول مرة في حياتي. وانضم لنابولي كذلك كل من الحارس جينبارو ايزو وصانع الالعاب جاتيانو فونتا للمشاركة في اعادة بناء الفريق على يد دي لورنتيس.
والان يأمل نابولي في ان يحذو حذو فريق فيورنتينا الذي عاد الى دوري الاضواء عام 2004 بعد عامين فقط من المعاناة عقب اعلان افلاسه والان يناضل للحصول على مقعد في دوري ابطال اوروبا.
يقول دي لورنتيس من الرائع متابعة احتفالات جماهيرنا وهم يستحقون الفرح ، عملنا بجد للصعود الى الدرجة الثانية والان علينا العمل بقوة اكثر للعودة الى موقعنا الطبيعي في الكالشيو.
وكان مارادونا قد ارسل برقية تهنئة من الارجنتين جاء فيها عشاق نابولي كان دائما في قلبي وسأحضر قريبا للمشاركة في هذا الحدث.
محمد سيف النصر:
