إذا كان جمهور ارسنال يبحث عن سبب للاعتقاد بأن فريقهم سيحقق الفوز بالنسخة رقم 51 للكأس الأوروبية في باريس بعد أسبوعين من الآن، فعليهم النظر إلى أبعد من عبقرية مهاجمهم تيري هنري أو إبداع لاعبي الوسط وصلابة خط ظهر الفريق. عليهم التركيز على شيء واحد وهو الجوع للفوز.

وبينما يتأهل فريق أرسين فينجر للحدث الأكبر طوال تاريخ ارسنال الذي بلغ 120 عاماً يتضح أن عددا قليلا من الفرق التي وصلت النهائي تملك أكثر مما يملكه أرسنال من حوافز.

ورغبة ارسنال الملحة للفوز بهذه الكأس قد تكون سلاحاً ذا حدين، إلا أن مدربه يفضل بالتأكيد تحويل اليأس إلى أداء رفيع في محاولة منه لإثراء خزانة النادي المتخمة بالكؤوس بلقب جديد وهو الكأس الأوروبية.

والوضع المالي الراهن لارسنال يمثل الحافز الأساسي لتحقيق الفوز، ليس من وجهة نظر اللاعبين بل إدارة النادي التي من واجبها الوضع في الاعتبار حسابات الربح والخسارة في مثل هذه المواجهات القارية.

وأهمية اللقاء الأوروبي لارسنال فيما يخص مستقبله الاقتصادي سيتم مناقشته خلال الأيام القليلة المقبلة وذلك عند انتقال الفريق إلى ملعبه الجديد في اشبيرتون غروف بدلاً عن الهايبري وضرورة أداءالقرض الذي مكن إدارة النادي من إنشاء ملعب يتسع لحوالي 60 ألف متفرج يجب وضع الخطط لجذبهم نحوه في كل مرة تضاء فيها أضواؤه الكاشفة.

كذلك يسود احساس قوي أن الفوز في استاد دوفرانس سيمكن المدرب فينجر مواصلة العمل على بناء فريق شاب وجديد للمستقبل. والقلق الكبير هنا يكمن في احتمال رحيل نجمه المهاجم تيري هنري رمز الفريق في حالة الخسارة والاحتمال قائم في أن هنري يرغب في الانتقال فعلاً إلى ملعب نوكامب ـ رغم أنه تعامل بأناقة على نفس الملعب عندما اقتحمه أحد المهووسين محاولاً إهداءه فانلة برشلونة وعليها اسمه.

والفوز في السابع عشر من مايو الجاري وفكرة أنه الرجل الذي سيرفع الكأس ذا الاذنين الكبيرتين قد يكون حافزاً قوياً لهنري في البقاء مع النادي اللندني حتى نهاية السنوات المتبقية من مشواره الكروي.

كذلك لا شيء يثير شهية ارسنال للفوز بالكأس أكثر من حقيقة بسيطة وهي أنهم، على عكس خصومهم من كاتالونيا لم يسبق لهم تحقيق هذا الشرف الأوروبي ووضع كأسه فوق انجازاتهم المحلية التي بلغت 13 حالة فوز بالدوري، 10 مرات أبطال كأس الاتحاد الانجليزي.

وعلى كل حال ظهر ارسنال إلى حيز الوجود قبل أعوام من الأسماء الأسطورية الفائزة بالكأس مثل برشلونة وميلان »أنشئ الاثنان عام 1899 أياكس وبايرن ميونيخ »1900« وحتى مانشستر يونايتد 1878« وليفربول »1892«.

وفي انجلترا هناك فقط ناديان يمكن أن يدعيا الوجود قبل ارسنال وهما نوتنغهام فوريست 1865 واستون فيلا 1874.

محمد سيف النصر