قدم سلطان صقر السويدي الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، استقالته الى معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع تمهيدا لرفعها الى مجلس الوزراء الموقر في اجتماعه المرتقب يوم الاثنين المقبل للبت في الامر واتخاذ ما يراه مناسبا.

وكشف مصدر مسؤول النقاب عن ان السويدي قدم استقالته الى معالي الوزير العويس منذ عدة ايام وهو ما وضع الوزير العويس امام ضرورة البحث عن البديل المناسب حيث وقع الاختيار على ابراهيم عبد الملك امين عام اللجنة الاولمبية الوطنية ليكون امينا عاما للهيئة العامة خلال الفترة المقبلة.

واشار المصدر المسؤول الى ان السويدي متمسك جدا بخطوة تقديم استقالته وليس لديه اية نية للتراجع خاصة مع قناعته ورضاه الشخصي عما قدمه لقطاع الرياضة والشباب في الدولة طوال فترة تزيد على الـ 18عاما امضاها متقلدا العديد من المناصب الرياضية والشبابية وترؤسه للجان المؤقتة. واوضح المصدر ان السويدي بات خلال الايام الاخيرة يردد (خلاص انتهى الامر ولن استمر اكثر من ذلك)!

على الطاولة

وشدد المصدر المسؤول على ان الموضوع برمته سواء ما يتعلق بالاستقالة او اختيار البديل سيكون على طاولة مجلس الوزراء لحسمه بصورة نهائية في اجتماعه الاثنين المقبل.

وفي حالة عدم موافقة المجلس الموقر على استقالة السويدي، رد المصدر قائلا : في هذه الحالة من المتوقع ان يكون للسويدي نفسه موقف بناء على مثل هذا المستجد، بمعنى لكل حادث حديث!

الوجهة المقبلة

وعن (وجهة) السويدي في حالة قبول الاستقالة، اوضح المصدر قائلا : سواء اتفقنا ام اختلفنا معه، فان سلطان صقر السويدي ابن الوسط الرياضي وهو احد الوجوه والرموز الفاعلة في قطاعي الرياضة والشباب ومن الرجال المؤثرين، ولكن اذا ما صب التغيير المتوقع في صالح شباب ورياضة الامارات، فان السويدي سيكون اول الواقفين والمساندين لرافعي لواء التجديد والتغيير خدمة للصالح العام.

باق بالأهلي

والمح المصدر المسؤول الى ان (خروج) السويدي من القطاع الرياضي الحكومي لايعني بالضرورة خروجه ايضا من القطاع الاهلي الذي سيتطلع للاستفادة من خبرة السويدي الطويلة.

واشار المصدر الى ان اليومين الماضيين شهدا تحركا حثيثا باتجاه وزارة الاشغال التي يشغل فيها ابراهيم عبد الملك منصب وكيل وزير وذلك بهدف (استطلاع) رأي الوزارة حول ترشيح عبد الملك الى منصب الامين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة خلال المرحلة المقبلة.

18 عاما قيادة

وباستقالته، فان سلطان صقر السويدي الشخصية الاكثر اثارة في وسطنا الرياضي على الاطلاق ومنذ عقود، قد كتب نهاية (....) لمسيرته مع (كرسي القيادة) خلال فترة امتدت لاكثر من 18 عاما بدأت بمنصب مدير عام مكتب الرياضة والشباب في وزارة التربية والتعليم اواخر عقد السبعينات من القرن الماضي قبل ان يرتقي (درجة) في سلم المناصب المثير، بتوليه منصب الامين العام المساعد للمجلس الاعلى للرياضة والشباب مطلع عقد الثمانينات.

حصانة ضد التغيير

وفي واحدة من اكثر الفترات المثيرة في مسيرته مع (المناصب)، تقلد السويدي منصب وكيل وزارة الشباب والرياضة بقيادة معالي الوزير الشيخ فيصل بن خالد بن محمد القاسمي مطلع التسعينات وهي الفترة التي يكاد يتفق فيها الكثيرون على انها المرحلة التي قدمت السويدي على انه الرجل الذي يملك قدرا عاليا من (الحصانة) ضد كل اشكال التغيير والاحلال والابدال وبما مهد لاكتسابه لقب (الشخصية الاكثر جدلا) في الوسط الرياضي.

شخصية مثيرة

وفي العام 1999، كان سلطان صقر السويدي على موعد مع تحول جديد ومؤثر في مسيرته الطويلة مع (المناصب) وذلك بصدور القرار الاتحادي رقم 25 والمتعلق بانشاء الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ليتسلم السويدي (كرسي) الامين العام الذي اتاح له ان يكون الرجل رقم واحد وبلا منازع في اروقة الامانة العامة للهيئة العامة و(الشخصية الاكثر جدلا واثارة) في طول وعرض الوسط الرياضي و(ربما) ليس في الامارات فقط!

وحتى يتم البت في موضوع استقالته من قبل مجلس الوزراء الموقر الاثنين المقبل، فان سلطان صقر السويدي (مازال) هو الامين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.

علي شدهان