* انتهى البحث والتحري الذي أجراه البيان الرياضي بشأن احتجاج نادي الوحدة على المشاركة الخاطئة للاعب سابا باتري الإيراني أمام الغرافة القطري والكرامة السوري ضمن منافسات المجموعة الثالثة لدوري الأندية الآسيوية إلى نتيجة مؤداها أن الاتحاد الآسيوي قد رفض الاحتجاج بسبب ضعف المستندات المقدمة من الوحدة وعدم مساعدتها له في كشف المشاركة الخاطئة وخاصة في ظل تأكيد مراقبي المباراتين على سلامة الإجراءات التي اتبعاها ولم تظهر أي خطأ من جانب فريق سابا.
* ومن أهم المستندات التي اعتمد عليها الاتحاد الآسيوي في قراره عدم صدور أي عقوبة بحق سابا من جانب اتحاد بلاده ضد ارتكابه نفس المخالفة على المستوى المحلي كما ورد في الاحتجاج، وتأكيدا لذلك اتخذ الاتحاد الآسيوي الإجراءات التقليدية بشأن مباريات الجولة الأخيرة من التصفيات بما فيها مباراتا المجموعة الثالثة، وفي مقدمتها تعيين حكامها ومراقبيها.
* قد يكون نادي الوحدة على حق في احتجاجه ووقعت المخالفة بالفعل. لكن المهم للاستفادة من هذا الخطأ أن تتوفر المستندات الدالة عليه مثل اكتشاف المراقب للأمر وإثباته في تقريره. أو وجود ما يظهر وجود اللاعب المخالف داخل الملعب في المباراتين وعدم وجود اللاعب الآخر صاحب الحق في المشاركة، وهي حقائق يصعب إثباتها بعد انتهاء الحدث.
* عموما لابد وأن نعترف في النهاية أن الوحدة لم يحسن التعامل مع مباريات مجموعته في هذه التصفيات، وخسر مباريات ما كان يجب أن يخسرها، ومن المؤكد أن حالة عدم الاستقرار الفني التي مر بها وأسفرت عن تولي ثلاثة مدربين مهمة تدريبه قد انعكست على ثقة اللاعبين في أنفسهم وأثرت على أدائهم وكانت سببا رئيسيا في إخفاق الفريق وعدم نجاحه في التأهل عن مجموعته، وتلك هي المحصلة المهمة التي يجب أن تخضع للدراسة والتقييم من جانب إدارة النادي للاستفادة منها في المرحلة القادمة التي سيعود خلالها الفريق للمشاركة في البطولة مرات أخرى عديدة.
* لا جدال في أن فريق الوحدة أصبح لديه من الخبرات والكفاءات ما يساعده على إثبات وجوده في هذه البطولة كما سبقه وفعل نادي العين. لكن إخفاقه في تحقيق ذلك يشير إلى وجود خلل يحتاج للعلاج. خاصة وأن الفرق التي شاركته في المجموعة لم تكن بالقوة التي يصعب التعامل معها، وتقديري الخاص أن عدم الاستقرار الفني كان السبب الرئيسي في هذا الخلل وهو ما يحتاج إلى وقفة فعلية من الإدارة حتى لا يتكرر المشهد مرة أخرى.
* كذلك فإن فرقنا تحتاج إلى تنويع الاحتكاك الخارجي وألا ينحصر فقط في البطولات الخليجية والآسيوية، ولابد وأن نستفيد من الاحتكاك بالبطولات العربية التي تتسم بالقوة التي نحتاج إليها ونحن نواجه فرق آسيا، وأن نكون على قناعة بأن المنافسة في البطولات العربية أكثر قوة وشراسة وفائدة من سواها إقليمياً.