* قبل أن أتطرق إلى تفاصيل الجولة المجنونة للأسبوع الحادي والعشرين للدوري الكروي التي أعادت البطولة وأحالت أوراق الدوري لنقطة الصفر من جديد.. أتوقف عند أهم نقطة أفرزتها جولة الأمس، والمتعلقة بأخلاقيات أنديتنا ونظافة دورينا الذي يؤكد لنا من يوم لآخر أن الأخلاق الرياضية هي التي تحكمه بعيداً عن المحسوبيات وعن المجاملات التي لا مكان لها داخل المستطيل الأخضر.
ولا يوجد أدل عن ما قدمه العين أمام الوحدة، والأداء الذي قدمه الزعيم وهزيمته لصاحب الصدارة الذي جاء للاحتفال باستاد القطارة، ورغم انعدام أهمية المباراة بالنسبة للعين.. إلا أن الفريق لم يفكر إلا في الفوز بغض النظر عن حسابات البطولة طالما أنه يلعب لهدف واحد وهو الفوز..
وفي المقابل كشفت مباراة الأهلي والوصل مدى الصمود الذي أظهره أبناء زعبيل الذين كادوا ان يحرموا الأهلاوية من أهم ثلاث نقاط لهم في البطولة لولا الثواني الأخيرة التي شهدت هدف فرهاد في مرمى فريقه السابق، ليفوز الأهلي ويتساوى مع الوحدة في رصيد النقاط ولتعود البطولة لنقطة الصفر ولتعود الحسابات من جديد بعد دخول الجزيرة طرفاً أساسياً في صراع البطولة التي لن تعرف الراحة إلا عندما تضع أوزارها.. ولكن متى..؟ الله أعلم.
* العين فعلها وأوقف الوحدة.. والأهلي فاز على الوصل بشق الأنفس لتعود الصدارة ثنائية بعد أن تساوى الوحدة والأهلي في رصيد النقاط ليحتكم الفريقان للجولة الأخيرة التي قد تضع النقاط على الحروف وقد تذهب بالمسابقة إلى المباراة الفاصلة.. العنابي سيواجه الشارقة بملعبه في الإمارة الباسمة.. والأهلي سيذهب إلى بني ياس لكي يودعه الوداع الأخير.. بينما سيكون الجزيرة قريباً لما يحدث في تلك المباراتين وسيظل مراقباً من ملعب الشباب على ما قد يحدث في الشارقة وبني ياس.
* الجولة الحادية والعشرون أكدت أن دوري الإمارات لا يعترف بالأحكام المسبقة أبداً.. وما حدث في القمة التي بلغت مرحلة الغليان بعد نتائج الأمس يؤكد حقيقة «دورينا» الغريب.. العجيب، أما أحداث المؤخرة، فحدث ولا حرج.. بعد ان نطقت جولة الأمس بالحكم على بني ياس بعودته مع رفيق دربه الحصن من حيث أتيا.. رافعين شعار رفقاء حتى النهاية..
هذا ما أكده فريق الجزيرة الذي حكم على بني ياس بالهبوط للمظاليم، ليعود السماوي منهياً فترة إقامته المؤقتة في دوري الأضواء والتي لم تدم طويلاً.. وعانى فيها الفريق كثيراً ورفع ثمن الأخطاء الإدارية التي كانت وراء هبوطه الحزين.
* إذا كانت الجولة قبل الأخيرة من دوري الأولى قد كشفت عن الفريقين الهابطين فإن الجولة الأخيرة لدوري الثانية والتي ستقام اليوم، تمثل جولة النطق بالحكم والإعلان عن هوية الفريقين اللذين سيكسبان تحدي الصعود من خلال المواجهات التي ستشهدها المسابقة اليوم.. مباراة توازي بطولة.. وثلاث نقاط لا تقدر بثمن.. وفوز يساوي عناء موسم بأكمله.. هكذا هي عناوين جولة الحسم والصعود..! فلمن تبتسم؟!
كلمة أخيرة
* مهما اختلفنا.. إلا أننا في النهاية متفقون على أن استقالة سلطان صقر السويدي الأمين العام لهيئة الشباب والرياضة من مناصبه الإدارية؛ بعد أكثر من ثلاثة عقود من العمل الشبابي الرياضي، تمثل نهاية العلاقة مع كرسي القيادة بعد رحلة طويلة كان لها تأثيراتها على الحركة الرياضية الإماراتية.
ويكفي ان «بوماجد» كان من أكثر الشخصيات إثارة في وسطنا الرياضي في فترة العقدين الماضيين وواحداً ممن حفظتهم الذاكرة الرياضية الإماراتية التي ارتبطت به وارتبط بها ارتباطاً وثيقاً.