أكثر من 1500 بحار ونوخذة من المواطنين من جميع إمارات الدولة على سطح 160 قارباً جمعهم عشقهم للبحر وارتباطهم بماضي الآباء والأجداد المجيد وحرصهم على إحياء التراث البحري واستمرار تواصله مع الأجيال لمنعه من الاندثار يتنافسون اليوم للفوز بالناموس في سباق الضبعية للشراع 43 قدماً الذي ينظمه نادي تراث الإمارات تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات المقرر انطلاقه اليوم من قرب جزيرة الضبعية وحتى خلف المنصة الرئيسية لسباقات التجديف بمنطقة كاسر الأمواج على كورنيش أبوظبي والتي تبلغ مسافتها 15 ميلاً بحرياً.

وقد رصدت اللجنة المنظمة للسباق جوائز مالية قيمتها أكثر من 4 ملايين درهم إضافة إلى ثلاث سيارات نيسان بترول وثلاثة مجسمات لقوارب شراعية ذهبية وفضية وبرونزية للفائزين الثلاثة الأوائل في السباق. سيقوم راعي السباق بتتويجهم عقب ختام السباق واعتماد النتائج.

وقد أكملت اللجنة المنظمة العليا للسباق واللجان الفرعية استعداداتها لإخراج السباق بالصورة اللائقة التي تتناسب مع أهميته كسباق تراثي يتم تنظيمه تحت شعار سباق القمة. كما أكملت اللجنة الفنية والحكام إجراءات الفحص على القوارب المشاركة في السباق يوم أمس في مخيم الضبعية وتم التأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية المعتمدة كما تم التأكد من وجود بطاقات عضوية النادي مع البحارة المشاركين في السباق.

ومن المتوقع ان تكون المنافسة في السباق اليوم قوية خاصة بعد اكتمال استعدادات المحامل المشاركة وحرص النواخذة على اختيار حالة الطقس واتجاه الرياح لاختيار الأشرع المناسبة لكسب أكبر قدر من الهواء يساعد على سرعة انطلاق المحامل إلى جانب حرص النواخذة على دعم أطقمهم ببحارة يتميزون بالخبرة إلى جانب حيوية الشباب لانتهاج الأسلوب العلمي في الإبحار، واختيار المسار الملائم لحالة الطقس وارتفاع الموج خاصة أن هناك ثلاثة محاور رئيسية للسير وهي الإبحار في العمق داخل البحر والمحور الثاني وهو الإبحار في الوسط والمحور الثالث الإبحار في السافل.

ويتوقف على اختيار المحور المناسب خبرة النوخذة وقدرته على المخابرة أثناء الإبحار.

ومن جانب آخر فقد وفقت اللجنة المنظمة وإدارة السباقات والأنشطة البحرية بنادي تراث الإمارات في اختيار منطقة الضبعية لتجميع البحارة فيها لارتباط المنطقة بهذه النوعية من السباقات وخلال المخيم الذي يقام هناك قبل السباق يتم التسامر بين المشاركين واستعادة الذكريات.

مؤنس برهان