اختتمت مساء الأول من أمس أعمال الملتقى الأدبي السنوي الثاني عشر (واقع الأدب المعاصر في ظل حوار الحضارات) الذي نظمته رابطة أديبات الإمارات بأمسية شعرية أقيمت بقاعة العروض الكبرى بنادي سيدات الشارقة. ولعلها المرة الأولى التي تقام فيها أمسية شعرية مشتركة تجمع بين الفصيح والشعبي، وقد أنشدت فيها كوكبة من شاعرات الإمارات.
والشاعرات العربيات. حضر الأمسية عدد كبير من جمهور النساء المتذوق للشعر، ما يؤكد أن هذا الفن لايزال يتربع على عرش الذائقة العربية والاهتمام بالجمال والإخلاص للغة. وقد كان نصيب شاعرات النبط اكبر من المشاركة حيث تناوبت كل من الشاعرات المعروفات علياء جوهر وكلثم عبدالله وفاطمة الحاج وأمل محمد، وعائشة الزعابي التي قدمت اللونين من شعرها النبطي والفصيح، وبرديس خليفة، ومن الأصوات الجديدة؛ مواري الكتبي وعزة المري ومهرة محمد.
وكان للفصيح نصيب حيث شاركت كل من الشاعرات فيحاء قيمة من سوريا، وعاصمة عبد الرزاق من العراق، وريم العيساوي من تونس، ومن الإمارات وفاء خلفان وبشرى عبدالله. من قصائد الشعر الفصيح نقتطع من قصيدة «زينب والحب» لعاصمة عبد الرزاق هذا المقطع:
( عندما كنا صغارا/ كان لي بيت جدي ألف ذكرى وأثر/ كنت ألهو تحت أضواء القمر/ وأخي محمود يشدو ويناغي/ بسمة الأزهار في ظل الشجر/ قادني محمود صوب الغرفة الملأى بأطياب البخور/ وترانيم الحرير) ومن قصيدة «جملها سلطان» لفيحاء قيمة نذكر: (قد نلت حظا من مسماك الذي/كان المحار وكنت أنت الجوهرة/ نور تجلى في مرابعك التي/ قد صاغها رب البرايا ساحرة/ فشذا عبيرك يأخذ الألباب في/ سحر يؤصل ماضيا مع حاضرة/هذي البلاد عظيمة في شأنها/ سلطان جملها عروسا باهرة).
ومن قصيدة على فراش السم لوفاء خلفان: (رباه إني قد تشقق القلب مني وتقطّع/ رباه إني لاقيت ما لا أتوقّع/ رباه نزفت جروحي، وما لجروحي أن ترقّع) ومن قصيدة رحلة التغيير لبشرى عبدالله: (يا رحلة التغيير في نفسي ثبي/صوغي حروفي همة مدي اليدا/ شيدت في نفسي طموحا آسرا/ألفيت في عزمي ثباتا مهدا/ منك استقيت بأن أعذب حكمة/ عيش الفتى في ظل أصحاب الهدى) حتى تقول:
( كوني كمثل فراشة تزهو بها/ كل الربى وتريد منها توددا/ كوني كمثل الشمس ترسل نورها/ ما ضرها غيم ولا سحب الندى/ أنت كوامن طاقة مخبوءة/ في ذاتك للحق صرح شيدا/ هي دفة التاريخ تحتاج لمن/ قد يحمل الهم ويمضي منشدا).
الشارقة ـ فاطمة محمد الهديدي: