* تقع جمعية »مساء الخير« في أحد الأحياء السكنية الراقية في دبي وقد لا يحتاج الوصول إليها كثيراً من العناء والمشقة وإنما القليل من الهدوء والرومانسية والرغبة الصادقة، وتعتبر عملية الاشتراك في هذه الجمعية موضوعاً ذا سهولة بالغة وبالمجان وكل الإجراءات المطلوبة هو أن (تركن) سيارتك على اليمين وفي المواقف الخاصة (بالجمعية) حيث ستلقى عن يمينك البحيرة الهادئة الجميلة وليالي الأنوار على الطرف الثاني منها مستلقية هدوءها وسحرها الخلاب وحولها وحواليها نسمة هواء عليلة تنعش الفؤاد.
* إنها تجربة فريدة وتستحق العناء ولا يعرف ولا يقدر ولا يحس بها إلا من قام بزيارتها وقام بتأدية قسم الولاء والاستمرار والمضي في عضويتها والبقاء تحت لوائحها ونظمها والتي لا تزيد على توزيع الابتسامة الرقيقة والتحية والسلام الحار على باقي أعضاء هذه الجمعية وروادها وبالطبع الالتزام باللبس المحتشم.
* (أعتذر) عن هذه المقدمة (الخلدونية) في وصف محبوبتي جمعية مساء الخير وما أعنيه وما أقصده هو ممشى (حديقة الممزر) والممتد من الدوار الثاني لنادي الشباب حتى بوابة الحديقة، والذي يوفر المتعة والأمن والأمان لكل مرتاديه فنجد (الكل) يمشي بامتداد (الترتان الأحمر) المفروش على أرضية الرصيف (والجميع)(يتمخطر) معتبراً نفسه رئيساً لجمعية مساء الخير والجميع يمشي متبختراً على أرضية حمراء ومقاسة بقياسات من بدايته وحتى النهاية.
* بالتأكيد (رواد هذه الجمعية) أقصد مستخدمي هذا الممشى كونوا علاقة قوية وأزلية معه بل راحوا في أكثر من ذلك إلى علاقة حب وود والكل يتواجد في توقيته وكأنه في علاقة عشق لا متناهي مع محبوبته.
* ما شدني ولفت انتباهي لهذه الجمعية هو الطابع الاجتماعي والتناغم الوجداني الصادر من الرواد والتركيبة المتنوعة من ألوان طيف مجتمع الإمارات والموجودة في قلب هذه الجمعية. نرجو ونأمل أن تكون هذه الجمعية هي اللبنة الأساسية لاتحاداتنا ومؤسساتنا الرياضية والشبابية وأن يستفيدوا منها كي يلتم شمل هذه الاتحادات على المحبة والوئام والود الدائم لرفعة وسؤدد رياضة للإمارات.
وأخيراً اسمحوا لي ونيابة عنكم (قرائي الأحباء) ونيابة عن كل مرتادي (ممشى حديقة الممزر) أن أطبع قبلة على جبين من فكر ومن أمر ومن ساهم ومن شارك في تنفيذ هذه الفكرة وعمل جاهداً على لم هذا الكم الهائل من المرتادين من أجل صحة الإنسان.
ودعونا ندندن مع الشاعر ونقول:
صلاح أمرك للأخلاق مرجعه
فقوم النفس بالأخلاق تستقم
ولـــنا لــقاء...
ahmad@alkamali.ae