* عندما كان محمد مطر عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق رئيساً للجنة المنتخبات الوطنية، كان اسمه الثلاثي الذي ظل يتردد في وسائل الإعلام هو محمد مطر المهيري، فظنّ الكثيرون انه ليس هو محمد مطر غراب المدرب الأهلاوي الهادئ الذي درّب أجيالاً من الموهوبين في المراحل السنية بالقلعة الحمراء.
*وعندما عاد للانضمام إلى فريق التحليل بقناة دبي الرياضية بعد عمل مضنٍ ودؤوب في ذلك الاتحاد، عادت إليه التسمية الثلاثية، كما ظلت تلازمه منذ أن كان لاعباً، ثم مدرباً ومحللاً مبتدئاً بالقناة التي لا يمكن أن ينسى أن لها الفضل في ظهوره الملفت كمحلل رياضي مما أهله لدخول قائمة اتحاد سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان ليتولى رئاسة لجنة المنتخبات التي صادفت هواه فأبدع وأنجز فيها الكثير.
* وكما هو معروف أن عمله في اتحاد الكرة منذ ذلك الوقت أكسبه مزيداً من الخبرة الإدارية والموضوعية والجرأة في طرح آرائه التي نهلها من »مدرسة أبو زايد« التي تعلّم منها كثير من الإداريين الذين عملوا معه، خاصة أن الاتحاد اشتهر في تلك المرحلة بالشخصية الاعتبارية والمواقف الجريئة والاستقلالية التامة في صنع واتخاذ القرارات التي مازالت عالقة بالأذهان.
وأبلغ مثال، الموقف القوي المساند لبرنامج ترشيح رئيس الاتحاد الإفريقي عيسى حياتو لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم في مواجهة جوزيف بلاتر.
* من هناك عاد محمد مطر غراب أكثر نضجاً وانفتاحاً على الساحة الرياضية، حاملاً هموم كرة القدم والمنتخبات الوطنية، وصار أكثر جرأة في طرح آرائه خلال تحليله للمباريات داخل استوديو 2000 أو تصريحه للصحافة الرياضية.
* ومن قرأ حواره المثير الذي أجراه معه الزميل عمران محمد ونشره »البيان الرياضي« أمس لابد أن يكون وقف على آراء وأفكار شخصية رياضية مغايرة عما هو سائد وتعج بها وسائل الإعلام، فهو لم يفتح النار على من عناهم بصفتهم الشخصية إنما استهدف »نظاماً كروياَ« مليئاً بالسلبيات والتناقضات والتراجعات والمؤجلات لقضايا مهمة ملحّة أدت إلى تأخير طفرة كان من المؤمل إحداثها قبل سنتين على الأقل.
كلمات لها إيقاع
* من المهم قراءة ما طرحه محمد مطر غراب لأن عناوين ما أثارها من وقائع وقضايا بصراحة شديدة ووضوح تستوجب معرفة ما بين السطور، لأن فيها كثيرا من كشف المستور واستشراف المستقبل.
* أتوقع لمحمد مطر منصباً إدارياً مهماً في التغييرات المرتقبة على صعيد أندية دبي.