أبت الجولة العشرون لدوري اتصالات ان تحسم صراع المنافسة على القمة وحولت اوراقها الى الجولتين الأخيرتين بعد ان حافظ ثلاثي الصدارة»الوحدة والأهلي والجزيرة« على تحقيق الفوز وفارق النقاط ولكن في اعتقادي ان الجولة 21 التي ستنطلق يوم غد الخميس سوف تحدد ملامح البطولة الى حد كبير خاصة في لقاء القمة بين العين والوحدة.
والذي سيقام في القطارة ولو نجح الوحدة في تحقيق الفوز فسيكون الأقرب للفوز باللقب ويستحق لأنه محافظ على الصدارة من الاسبوع الأول وان تعرقل فإن فرحة الأهلي والجزيرة ستكون عارمة لأنه في حالة فوزهما فيقل فارق النقاط ويبقى الحسم في الجولة الأخيرة من المسابقة.
الجولة العشرون شهدت العديد من الملاحظات العامة فهي جولة حاسمة لصراع القمة وبلورت ملامح الهبوط فقد هبط رسمياً دبا الحصن بعد هزيمته الكبيرة من المتصدر العنابي بستة أهداف.
ولايزال هناك بصيص أمل لبني ياس ولكنه للاسف يهدر نقاطا غالية على ملعبه وبين جماهيره ومن يريد النجاح لابد ان يقتنص النقاط من ملعبه اولاً وفي هذا السياق يسير الإمارات بشكل جيد فهو يحصد من داخل وخارج ملعبه لذلك اصبح مطمئناً الى حد ما ولكنه بالطبع في حاجة للفوز خلال اللقاءين المقبلين.
ويلاحظ كذلك ان هناك فرقا فقدت امل المنافسة وابتعدت عن صراع الهبوط لذلك فقدت الدافع والحافز للعطاء الجاد الحماسي وخرجت بعض المباريات واداء بعض الفرق بشكل ضعيف وفقدان الدافع والحافز عامل سلبي للغاية في أداء الفرق وكم كنت اتمنى ان يكون حافز احتلال مركز متقدم كافيا لأداء قوي وجهد اكبر من اللاعبين ولكن ما شاهدناه داخل الملاعب برهن عكس هذه الأماني.
كما يلاحظ ان عددا من نجومنا يواصلون تألقهم داخل المستطيل الأخضر مثل محمد عمر وحيدر آلو علي وصالح المنهالي وفيصل خليل وهذا شيء طيب لمنتخبنا الوطني الذي يستعد للمشاركة في العديد من البطولات المهمة المقبلة.
العنابي في الصدارة
واصل العنابي احتفاظه بالصدارة بعد ان تغلب على الحصن بستة أهداف وحافظ على فارق النقاط مع منافسيه والتي بلغت 3 نقاط والحقيقة الوحدة يعرف كيف يتعامل مع الفرق بشكل جيد ويحقق الهدف وهو الآن يعتبر ان مبارياته المتبقية وكأنها مباريات كؤوس لا بديل فيها عن تحقيق الفوز ويستحق الوحدة فلديه فريق جيد واحتياط كفء.
ويتصدر المسابقة من بدايتها ومباراته المقبلة مع العين ستكون حاسمة في صراع القمة الى حد كبير.. والحصن بهذه المباراة اكد هبوطه ثانياً الى دوري الدرجة الثانية ولعل ظروف الفريق الصعبة لم تمكنه من الاستمرار بين الأقوياء وله العذر.
الشارقة لم يواجه رياح الأهلي
لم يستطع الشارقة مواجهة الرياح الأهلاوية العاتية ولعل السبب يعود الى قوة الدافع لدى الأحمر الذي يأمل في المنافسة على الصدارة وبالفعل تألق حسن علي ابراهيم وقاد فريقه لفوز غال بعد ان أهدى فرهاد وفيصل فرصتين مسجلاً منهما واضاف فيصل الثالث فيما سجل من قاسم بالخطأ في مرماه وقد حاول لاعبو الشارقة التهديف ولاحت لهم فرص عديدة ولكنهم افتقدوا التركيز والتنظيم وتألق عبدالله موسى في الذود عن مرماه ببسالة وكان نجم المباراة..
وقد عرف الأهلي كيف يتعامل مع المباراة من خلال ذكاء المدرب شايفر وحماس اللاعبين وحافظوا على الفارق مع الوحدة ويظل املهم قائماً على تعثر الوحدة لعل وعسى.
الجزيرة يواصل مطاردته
ونجح الجزيرة في مواصلة مطاردته لأهل الصدارة بعد ان حقق فوزاً غالياً على الوصل بملعبه وبين جماهيره عن طريق لاعبه محمد عمر الذي عاد لمستواه والجزيرة خلال الآونة الأخيرة غير بفضل روح اللاعبين وجهد المدرب فيرسلاين والوصل فقد الحافز والدافع لذلك جاء أداؤه دون المستوى ويظل أمل الجزيرة قائماً ولكن ليست كل اطراف المنافسة في يده لأنه يعتمد على نتائج الآخرين.
الشعب مع العين
جاءت مباراة الشعب مع العين متوسطة المستوى ويطلق عليها مباراة الفرص الضائعة وكلاهما يلعب بدون دافع وحافز لذلك جاء الأداء دون المستوى والعين الآن بعد ان فقد فرصة المنافسة على الدوري اصبح كامل تركيزه على البطولة الآسيوية بعد ان اصبح قاب قوسين أو أدنى من التأهل لنهائيات البطولة.
الإمارات يحرج الشباب
نجح الإمارات في احراج الشباب وانتزع منه نقطة مهمة على ملعبه ووسط جماهيره جعلته يطمئن قليلاً لبقائه بدوري الاضواء خاصة بعد هزيمة بني ياس والشباب أصبح لغزا محيّرا تارة يتألق ويحرج الفرق الكبار وتارة اخرى يهدر نقاطا سهلة ولعل العامل النفسي واستعدادات اللاعبين تكون احد اهم العوامل التي تؤدي لذلك ولكن من يريد مركزا متقدما او بطولة عليه اعتبار ان كل الفرق قوية ومبارياتها صعبة.
العميد يقبض على بني ياس
عمق العميد النصراوي جراح بني ياس بعد ان حقق فوزاً غالياً عليه بملعبه ووسط جماهيره وقد خرج العميد من احباطاته وزاد من جراح بني ياس والذي لايزال لديه أمل حتى وان كان نظرياً.
بقلم: عبدالله سلطان

